وضعت بلدية دبي عدداً من التصورات لتنمية المنطقة الواقعة على جانبي طريق دبي ـ الشارقة (شارع الاتحاد) بين تقاطعي النهدة في دبي والنهدة في الشارقة، والتي تفيد معطيات التخطيط الحالية فيها انها سوف تشهد طفرة عمرانية كبيرة في غضون السنوات القليلة المقبلة. وصرح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ان البلدية تجري العديد من الدراسات عن التأثيرات المرورية المتوقعة على شارع الاتحاد (طريق دبي ـ الشارقة) خصوصا بعد انجاز تقاطع الممزر والذي سوف يشجع بدوره قطاع المباني والاستثمار لانشاء الابراج التجارية والسكنية في المناطق المحيطة بجانبي شارع الاتحاد والتي لا يحد ارتفاع المباني فيها سوى خط الطيران. 3 مراحل للتنمية واضاف ان بلدية دبي حددت ثلاث مراحل لتنفيذ التنمية العمرانية للامارة ككل بمدى زمني حتى عام 2050 وبطاقة استيعابية 5.2 ملايين نسمة، على ان تكون سنة الهدف للمرحلة الاولى عام 2015 بمساحة 75.434 هكتارا وبطاقة استيعابية 2.4 مليون نسمة والمرحلة الثانية لغاية عام 2030 بمساحة 52.258 هكتارا وبطاقة استيعابية 0.9 مليون نسمة والمرحلة الثالثة حتى عام 2050 بمساحة 65.485 هكتارا بطاقة استيعابية 1.9 مليون نسمة. مشيرا الى انه تم تحديد مراحل تنفيذ التنمية العمرانية من خلال تعيين حدود منطقة دبي الحضرية على ضوء عدد من المعايير الجغرافية والحضرية والخصائص الاجتماعية والاقتصادية وخصائص استعمالات الاراضي والكثافة السكانية، ومن ثم استنباط الاستراتيجية المتكاملة للتنمية الحضرية المستقبلية وتحديد مساحة الاراضي المطلوبة للنمو الحضري وذلك على اساس الاتجاهات الماضية والتنبؤات الخاصة بالمستقبل والتعرف على استعمالات الاراضي الواقعة على مقربة من المنطقة الحضرية الحالية والتي يمكن اعتبارها في الوقت ذاته استعمالات حضرية. واضاف انه لتحقيق المرونة الكافية تم تحديد المناطق التي يمكن تنميتها بعد عام 2015، وهكذا تم تحديد منطقة دبي الحضرية بما يشمل كافة اراضي الامارة قرابة 800 الف نسمة، ويعيش ما نسبته 98% منهم في مدينة دبي او ما يسمى بمنطقة دبي الحضرية والتي تبلغ مساحتها ضمن حدودها الاداري 600 كم مربع، ويعيش بقية السكان في مجموعة من المراكز الريفية الصغيرة في اجزاء متفرقة من الامارة التي يغلب عليها الطبيعة الصحراوية فيما عدا بعض الاجزاء الجبلية المحدودة بمنطقة حتا. وذكر انه سعياً من بلدية دبي لايجاد اطار تخطيطي استراتيجي عام للامارة تم اعداد استراتيجية النمو العمراني لامارة دبي بهدف السيطرة على النمو العمراني خارج نطاق منطقة دبي بما يحقق الكفاءة الاقتصادية في استغلال الاراضي وتجنب الهدر في استخدام موارد الامارة وشبكات البنية الأساسية منوها بأن الاهداف التفصيلية للخطة الاستراتيجية تتركز في الحفاظ على المناطق ذات الاهمية البيئية، والحفاظ على المراكز الريفية من الامتداد والزحف الحضري، ومنع الانتشار العشوائي خارج حدود منطقة دبي الحضرية بالاضافة الى تطوير نمو المستوطنات لتكون مراكز نمو وخدمات للمناطق الريفية مع المحافظة على طبيعتها العمرانية المتواجدة داخل المخطط الهيكلي بالاضافة الى الاراضي الفضاء التي يمكن ان تشكل توسعا منطقيا للمنطقة الحضرية، وتصل مساحة المنطقة الحضرية الى 75.434 هكتارا، كما تم تحديد خطة طويلة المدى 2001 ـ 2015 مقسمة الى خطط سنوية لتنمية الاراضي بما يحقق التوازن بين المنافع الاجتماعية والاقتصادية وبين استعمالات الاراضي كمورد محدود. معالجة الازدحام المروري وأوضح قاسم سلطان انه بناء على معطيات التخطيط الحضري لمنطقة الممزر المحصورة بين تقاطع النهدة في دبي وتقاطع النهدة في الشارقة برزت الحاجة الى القيام بدراسات استشارية مستفيضة لمعالجة مشكلة الازدحام المروري على تقاطع النهدة في دبي وتحسين الحركة على شارع الاتحاد بشكل عام، والذي يعد أهم طريق يربط مركزي امارتي دبي والشارقة، ومنها بالامارات الشمالية، كما يعد محوراً رئيسياً لحركة النقل الداخلية بين المناطق المجاورة له وارجاء الامارة. حيث جرى التوصل الى أهمية انشاء تقاطع اخر بمسارات حرة على شارع الاتحاد تم تحديد موقعه تقريبا في منتصف المسافة بين تقاطع النهدة في دبي وتقاطع النهدة في الشارقة، وذلك لتوصيل شارع الممزر بمنطقة القصيص، وتوزيع الحركة المرورية القادمة من الشارقة على اكثر من طريق رئيسي في شبكة الطرق الداخلية، فضلا عن تمركزها في الوقت الحاضر على تقاطع الملا بلازا. وسيقوم التقاطع المذكور بتخفيف الازدحام على تقاطع النهدة في دبي بامتصاص جزء من المرور وبالذات حركة الانعطاف لليسار في شارع الوحيدة باتجاه الشارقة، وكذلك المرور المنتقل ما بين منطقتي الممزر والقصيص. واضاف ان التقاطع الجديد سيقام على شكل ورقة برسيم المكتملة على مساحة تبلغ 40 هكتارا وتخدم الحركة المرورية بانسيابية تامة حتى ما بعد عام 2015 نظرا لتميزه باتاحة حركة مرورية حرة لكافة الاتجاهات دون ان يخضع تدفق السير على التقاطع الى تحكم الاشارات الضوئية. وفي معرض وصفه للمشروع أكد مدير عام بلدية دبي ان التصميم الذي جرى اعتماده يمثل حلا جيدا لاستيعاب الحركة المرورية المتوقعة على التقاطع، وقد تم اختياره من بين مجموعة من المقترحات الهندسية تم تقييمها في مرحلة الدراسة لهذا المشروع، ويتألف التقاطع من شبكة طرق متداخلة يبلغ اجمالي اطوالها نحو 7.5 كيلومترات، وتشتمل على اربعة جسور منها ثلاثة جسور تتقاطع مع شارع الاتحاد ويصل جسران منها شارع الممزر بمنطقة القصيص بواقع 4 مسارات في كل اتجاه، نظراً لحجم التدفق المروري الكبير المتوقع ان يستخدم هذه الوصلة قدوما من مناطق ديرة والحمرية عبر شارع الخليج وشارع الرشيد باتجاه الشارقة. توسعة شارع الاتحاد كما تتضمن أعمال التقاطع اجراء بعض التحسينات على شارع الاتحاد بزيادة عدد المسارات في اماكن معينة لتصل الى 5 و6 حارات في منطقة التقاطع وما بعدها وذلك على الاتجاهين، تحقيقا لمزيد من الانسيابية في حركة السير، وتوفير اقصى حد من المرونة امام السائقين في اختيار الوجهات دون التأثير على الحركة المرورية الرئيسية على شارع الاتحاد. فضلا عن اجراء بعض التحسينات الطفيفة التي تقتضيها طبيعة الحركة المرورية في اطارها الجديد على تقاطع اخر قريب من موقع العمل من جانب منطقة القصيص ضمانا لسلاسة حركة السير، لا سيما وان انجاز تقاطع الممزر سوف يتيح امام مستخدمي شارع الممزر الاتصال بالحركة المرورية الموازية على شارع الامارات والوصول منها الى المنطقة الصناعية بالشارقة وبقية الامارات، كما يتيح الربط امام مستعملي شارع الامارات خيار الوصول الى منطقة الممزر والحمرية بدبي والمناطق الاخرى على شارع الخليج. واوضح ان مشروع انشاء تقاطع الممزر قد تم طرحه للمناقصة في مطلع يوليو 2000، وبدأت اعمال تنفيذه في نوفمبر 2000، وتستغرق مدة انشائه 14 شهرا، حيث من المتوقع انجازه بنهاية عام 2001م،وقد تم تحويل حركة السير على طريق الاتحاد في الاتجاهين الى محيط دائرة العمل بشوارع مؤقتة اقيمت بنفس مواصفات وجودة الطريق الحالي وبذات عدد المسارات فيه، تجنبا لعرقلة حركة المركبات على هذا الشارع الحيوي الهام. وقال ان المشروع جاء مواكبا للمعطيات المستقبلية والتي تقتضي اجراء تحسينات في شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والتجارية الجديدة الواقعة على شارع الاتحاد، فضلا عما اجمعت عليه كافة المؤشرات من ان شارع الاتحاد سوف يخضع لتأثيرات مرورية اضافية بانجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية المزمع تنفيذها بمحاذاته في القريب العاجل، والتي يتوقع ان ترفع حجم الحركة المرورية على شارع الاتحاد نفسه في منطقة التقاطع خلال ساعات الذروة في عام 2015 الى حوالي 11 الف مركبة في الساعة على الاتجاه المؤدي الى دبي، الى حوالي 8 الاف مركبة في الساعة على الاتجاه المؤدي الى الشارقة، في حين ان عدد المركبات المستخدمة للتقاطع نفسه في ساعة الذروة في عام 2015 سوف يبلغ حوالي 2000 مركبة في الساعة على الوصلة القادمة من الممزر والمؤدية الى شارع الاتحاد باتجاه الشارقة، و980 مركبة في الساعة قادمة من القصيص باتجاه الشارقة، ونحو 360 مركبة في الساعة قادمة من الممزر باتجاه دبي عبر تقاطع الممزر، بالاضافة الى حوالي الفين و500 مركبة في كل اتجاه ما بين منطقتي الممزر والقصيص. استيعاب 40% اما حجم الحركة من القصيص الى شارع الاتحاد باتجاه دبي فتبلغ حوالي 800 مركبة في الساعة، وحوالي 700 مركبة في الساعة من الشارقة باتجاه منطقة القصيص، فيما سيبلغ عدد المركبات التي تستخدم المنعطف المؤدي من شارع الاتحاد المتجه الى الشارقة للانعطاف الى الممزر حوالي 700 مركبة في الساعة، اما حجم المرور القادم من اتجاه شارع الاتحاد المؤدي الى دبي باتجاه القصيص فتبلغ حوالي 830 مركبة في الساعة، وذلك خلال ساعة الذروة المرورية. منوها الى انه باكتمال التقاطع سوف يتم استيعاب نحو 40% من الحركة المرورية التي تستخدم تقاطع النهدة في دبي حاليا، وهذا سيخفف عبء الحركة المرورية على هذا التقاطع بشكل ملحوظ، بالاضافة الى دوره الرئيسي في ربط الحركة المرورية بين منطقتي الممزر والقصيص، وفي خدمة المناطق المجاورة بالتقاطع لا سيما وانها سوف تشهد نموا عمرانيا مطردا خلال الفترة المقبلة. كما أدرجت بلدية دبي الازدحام الحاصل على تقاطع القيادة المطل على البوابة الرئيسية للقيادة العامة لشرطة دبي ضمن الدراسات الموضوعية، رغم ان كافة المؤشرات تؤكد أنه سوف ينتفي مع افتتاح سوق دبي المركزي للخضار والفاكهة بالعوير، كما ان استخدام السائقين شارع الامارات الدائري في الوصول الى الشارقة والامارات الشمالية سوف يقضي على هذه الظاهرة المتكررة. كتب خالد درويش: