أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الابتدائي والذي رفض الدعوى المرفوعة من احدى الشركات الكبرى بدبي ضد أحد رجال الأعمال وشركة تجارية. وكانت محكمة أول درجة بهيئة اخرى قد قضت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم والاستئناف أيدت هذا الحكم، اما محكمة التمييز قضت بنقض الحكم واحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد حيث قضت الاخيرة بالغاء الحكم المستأنف وباعادتها الى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها والزمت المستأنف ضدهما المصاريف وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وأيد هذا الحكم من الاستئناف. تتلخص الدعوى في ان الشركة المستأنفة سبق وأن خاصمت المستأنف ضدهما طالبا الحكم بندب خبير فني تكون مهمته الاطلاع على جميع محتويات الشركة المستأنف ضدها الثانية من مبان وآلات ومعدات ومواد خام والوقوف على ما ذكرته بصحيفة دعواها من وقائع فنية اضافة الى ندب خبير حسابي للاطلاع على سجلاتها ودفاترها، وفسخ عقد شرائها للشركة وتسليمها للمستأنف ضدهما مع الزامهما باعادة الثمن المدفوع منها ومقداره 16 مليونا و500 درهم والفائدة والمصاريف. وقالت الشركة المدعية شارحة لدعواها انها اشترت من المدعي عليهما ما نسبته 60% من حصصهما في الشركة التي تحمل الاسم التجاري «أ.ج» ذات المسئولية المحدودة لقاء مبلغ 16 مليون و500 درهم وقد اشتمل البيع على جميع محتويات الشركة بما فيها من آلات ومعدات وأدوات ومكاتب عدا تكلفة البلاستيك والالمنيوم وآلة التشكيل بالحقن وآلات تصنيع الانابيب وسكن العمال والموظفين والارض. واضافت المدعية انها تعتقد ان البيع يشمل ملكية الارض المقام عليها المصنع اعتمادا على ادعاء «س.ع.ش» بأن الاخيرة ملكا خالصا له، وبعد توقيع العقد واستلام المبيع اتضح لها أن قطعة الارض ملكا للحكومة المحلية التي أجرتها للشركة فلا يشملها البيع وأنها اقامت عليها سكنا للعمال والموظفين وان تلك المباني سيئة كما ان معظم الماكينات والمعدات والآلات لا تعمل بسبب وجود عيوب خفية بها وأن ما يعمل منها كثيرا ما يتعطل. واضافت المدعية الى انه لا يوجد سجلات لها موضحا فيها تاريخ شرائها ونوعها وكيفية صيانتها وان المواد الخام غير صالحة للاستعمال. مشيرة الى ان المحاسبين بالشركة تعمدوا ادخال اصول وهمية في حساباتها. وطالبت المدعية المدعي عليهما بفسخ عقد الشراء ورد الثمن الا انهما لم يتمثلا فأقامت دعواها بطلباتها. ودار دفاع المدعي عليهما حول الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وبعد اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة الشارقة بنظرها. وبعد عدم قبول حكم محكمة اول درجة الاخير من قبل المدعية اقامت استئنافها طالبة الغاء الحكم والحكم لها بطلباتها، واسست استئنافها على اسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الاوراق. وقالت في بيان ذلك ان الاوراق خلت من مستند يثبت انها قد عاينت المبيع قبل الشراء او استعانت بخبراء فنيين متخصصين ومحاسبين ودراسات جدوى حسبما ذهب اليه الحكم وكل ما قدمه المستأنف ضدهما من مستندات لا يحمل توقيعا او ختما لها وبالتالي فلا حجية ولا قيمة لها وانها تجحد صورة عقد الايجار ومخطط المباني وصورة تقرير المكتب الاستشاري والتقرير المحاسبي وشهادة الجودة الدولية ومذكرة التفاهم والتقرير الفني والحسابي وصورة تقرير التصفية. وتنكر المدعية ان يكون لها على هذه المستندات اي ختم او توقيع وتجحدها وتنفي انها طلبت اعداد اي منها. وأكد انه ليست فيه ما يثبت انها عينت الخبراء الحسابيين على نحو ما ذهب اليه الحكم اذ جاء التقرير الحسابي الملحق بالعقد يحمل توقيع المستأنف ضدهما وانه نظم بناء على طلبهما، اضافة الى ان عقد البيع خال من أي اشارة الى عمل قام به خبراء فنيون او وجود تقرير فني وان التقرير الذي قدمه المستأنف ضدها الثانية زعمت الاخيرة انه اعد بناء على طلب «ع. ح» فقد خلا من التوقيع او ختم الاخير وهو منكور من المدعية. وطلبت المدعية اثبات ما وقعت فيه من غش وتغرير وغبن وما شاب المبيع من عيوب خفية بكافة طرق الاثبات بما فيها التحقيق او الاحالة الى الخبرة وتستطرد قائلة ان عقد البيع باطل بطلانا مطلقا لعدم تعيين المحل تعيينا نافيا للجهالة اذ يتعذر تمييز المبيع واستثناءاته من اجهزة ومعدات ومبان. كما قدم رجل الاعمال المدعي عليه الاول مذكرة التمس فيها رفض الاستئناف وتأييد الحكم على سند من القول بأن الدعوى مرفوعة من «خ.ع.ح» بصفته مديرا للشركة المستأنفة وهو الذي وقع على عقد البيع فلا يجوز له نقض ما تم من جهته والذي ناقش جميع المحررات التي انكرتها وقطعت في هذه المناقشة شوطا طويلا امام كافة درجات التقاضي فلا يحق لها بعد احالة الدعوى من التمييز ان تنكر هذه المستندات. واشار المدعي عليه ان المدعية اغرقت الشركة بالديون حسبما هو وارد بتقرير التصفية وجاء ان التزامات المصنع بلغت 22 مليون و357 الف و150 درهما منها ثلاثة قروض يخص احد البنوك بالدولة بقيمة 18 مليون و897 الف و991 درهما وكما قدمت المستأنف ضدها الثانية مذكرة التمست فيها رفض الاستئناف وتأييد الرفض. كتب خالد بن هويدي: