عند حلول الفترة الصيفية تبدأ الدوائر الحكومية في فتح أبوابها، لاستقبال الطلبة للتدريب الصيفي، والذي يشكل بالتالي فرصة تتيح للطالب التغلغل في نسيج مجتمع العمل، ومشاهدة كل ما تعلمه من مهارات واكتسبه من معلومات يطبق بشكل عملي في بيئة العمل. وقد ارتأت «البيان» القيام بزيادة دائرة التنمية الاقتصادية لمشاهدة أجواء تدريب الطلبة الصيفي، والتعرف على البرنامج عن قرب في الدائرة والذي بدأ في 23 مايو الماضي وتستمر حتى22 أغسطس. يوضح محمد الوحيدي رئيس شعبة شئون الموظفين بدائرة التنمية الاقتصادية إلى ان المقصود من التدريب الصيفي ان يفهم الطالب العمل الوظيفي، فنحن نعامله كما يعامل الموظف العادي، والتي تتيح له فرصة اكتساب خبرة عملية فعلية، ونحن في الدائرة ننظر بداية إلى احتياجات الادارات المعنية، والعدد الذي تحتاج إليه، ونركز في اختيارنا بشكل أكبر على طلاب المراحل الثانوية والجامعية، بشرط ألا يكون لدى طالب الثانوية دور ثان، أما الطالب الجامعي فيجب ألا يكون لديه برنامج تدريب صيفي لتستمر فترة التدريب حوالي شهرين. ويشير: لقد تلقينا حوالي 40 طلبا اخترنا منها 25 طلبا من الطلبات المقدمة إلى الدائرة، وفي رأيي فإني أعتقد ان التدريب الصيفي يضيف الكثير إلى الطلبة من ناحية فهم كيفية التعامل مع المرؤوسين وطريقة المعاملة، واكتساب المهارات والمعرفة وغيرها من الأمور الأخرى والمهمة، والتي تصب في النهاية في حصيلة الطالب وتزيدها معرفة ومهارة. من جانبه يقول أحمد يوسف ـ طالب في المرحلة الثانوية ويعمل في قسم شئون الموظفين بالدائرة ان هذه هي المرة الثانية التي أتدرب فيها في الدائرة، فالمرة الأولى كانت عام 99، فأنا أحب استغلال فترة الصيف فيما يفيد، والتدريب الصيفي أحد الأمور الممتازة للطالب، والتي تكون فترة مهمة يتهيأ الطالب فيها للدخول إلى مجتمع العمل مستقبلاً، ووظيفة عملي في شئون الموظفين متابعة المتدربين الصيفيين واعداد الكشوف الخاصة بالانصراف والحضور وصرف المكافآت وغيرها، وهذا العمل غرس في نفسي الثقة وتحمل المسئولية. ويذكر سعود المطوع ـ طالب في المرحلة الثانوية ويعمل في قسم الحسابات ان هذه المرة الأولى التي يتدرب فيها في الدائرة، ولكن بالنسبة للعمل الصيفي فهي السنة الثالثة على التوالي حيث نما التدريب الصيفي الاحساس بالمسئولية، وإتاحة فرصة للتعامل مع مختلف الناس، أما طبيعة عملي في الدائرة فهي تعتمد على الكشف والتدقيق على الأرقام في الملفات. وتتحدث نورة سالم ـ ادارة أعمال بكلية تقنية دبي انها سعيدة بانضمامها في التدريب الصيفي إلى دائرة التنمية الاقتصادية، لأنها على حد قولها دائرة نشطة، فأنا خلال فترة تواجدي القصيرة تعلمت أشياء كثيرة، كما خلق في نفسي الثقة والصبر وعدم اقحام المشاكل الخارجية في العمل وطبيعة عملي في قسم الإعلام والعلاقات أضاف كل جديد إلى معرفتي. وتذكر منى عمر مبارك (تقنية المعلومات بكلية تقنية دبي) ان هناك العديد من الأمور التي أضافها لي التدريب الصيفي، ومنها اعطاء الطالب الثقة، فالحياة المدرسية أو الجامعية تختلف عن بيئة العمل، كما انه عامل مهم في تغيير وتطوير أفكار الطالب، وأنا أشجع الطلبة على التدريب في أماكن مختلفة لاكتساب أكبر قدر من المعلومات، وعدم حصر التدريب الصيفي على الدوائر الحكومية، إنما توسيع نطاق التدريب ليشمل القطاع الخاص، أما بالنسبة لطبيعة عملي في الدائرة فهي تنظيم دورة صيفية للموظفين لاعداد صفحة على الانترنت ودورة لأبناء الموظفين من (6ـ15 سنة) من خلال الدوام الرسمي حيث ان الأطفال من 6ـ 10 سنوات يتعلمون برنامج الرسم، أما من (10ـ 15 سنة) فيتعلمون الدخول لمواقع ألعاب في الانترنت وطبعاً فإن عملي من خلال التدريب الصيفي مسئولية كبيرة على كاهلي، خاصة وانني أيضاً أقوم بأعمال السكرتارية. وتضيف نورة محمد ـ طالبة في المرحلة الثانوية انها لم تكن تتوقع قبولها في دائرة التنمية فهي كما تقول وزعت أوراقها في عدة مؤسسات وهي تتدرب في قسم شئون الموظفين، حيث يعتمد عملها على تخزين أسماء الذين يقدمون أوراقهم للحصول على وظائف في الدائرة، اضافة إلى اجازات الموظفين ورواتبهم، واكتسبت من عملها غرس الجرأة في شخصيتها في المقام الأول. ويوضح عبدالله الأكرف ـ طالب في المرحلة الثانوية ان هذه هي السنة الثانية التي يتدرب فيها في الدائرة، واختارها لأنه كما يقول ان أي حدث مهم تكون وراؤه الدائرة الاقتصادية، وقد تعلمت من فترة وجودي الكثير منها القدرة على التعامل مع الناس والموظفين، وتطوير ذاتي نحو الأفضل، واكتساب الخبرة والتي تصب في صالح الطالب مستقبلاً عندما يدق الأبواب للحصول على عمل. ويقول ناصر درويش (نظم المعلومات بتقنية دبي) ان اختيار الدائرة للتدريب فيها ينبع من أهميتها لارتباط الدوائر الأخرى بالدائرة الاقتصادية، مما يتيح فرصة كبيرة للطالب للاستزادة والمعرفة، كما انه يكفيني مستقبلاً ان يقال انني متدرب في الدائرة الاقتصادية، وتعلمت الكثير في عملي في خدمة العملاء وهي النقطة النهائية للمعاملة أو لمراجعة المعاملة أو الاستفسار، كما أتاح لي الاحتكاك بالجمهور من مستويات مختلفة والتعرف على كيفية اتمام المعاملة. وتشير هدى محمد عبد الله (علاقات عامة بجامعة زايد) إلى انها اختارت التدريب في الدائرة، لأن العمل فيها يتم بشكل جدي، وتقول: وأنا أتدرب في مكتب المدير وأقوم بأعمال طباعة الرسائل وارسالها وتنظيم الملفات السرية والتدريب أضاف لي الكثير من الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع الناس وتطبيق الأشياء عمليا، وأتمنى من خلال تواجدي ان أضيف شيئاً حتى لو كان بسيطاً. كتبت ـ علياء سعيد: