تحولت مدينة مدهش الترفيهية إلى مكان حقيقي لعمل الأطفال خلال الصيف، حيث يعمل فيها حاليا حوالي 20 طفلا يتوزعون على وظائف مختلفة منها الاشراف والمساعدة والتدقيق اضافة إلى العمل داخل مدينة مدهش. وأشار يوسف مبارك المنسق الاداري في مفاجآت صيف دبي إلى ان الأطفال يتعاملون بشكل أفضل مع بعضهم البعض، لذلك اخترنا مجموعة منهم ليعملوا في مدينة مدهش بوظائف مختلفة، بهدف اضفاء المزيد من أجواء المحبة والالفة بين الأطفال. وأضاف: كما ان من شأن عمل الأطفال خلال الصيف أن ينمي مهاراتهم وكفاءاتهم الشخصية، وهم بمثابة سفراء للأطفال في مدينة مدهش، يؤدون عملهم بشكل رائع منذ افتتاح المدينة. ويبدو الأطفال سعداء بما يعملون وتراهم يتنقلون بين مختلف أركان مدينة مدهش ليساعدوا الأطفال في التعرف على ما يقدمه كل ركن من ترفيه واستفادة، ويعملون على تعليمهم كيفية استعمال بعض الألعاب، ويقضون معهم ساعات طويلة تبدأ من الساعة العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء. الطفل عمر إبراهيم أحد هؤلاء الأطفال، وهو طالب في مدرسة دبي الوطنية يبلغ من العمر عشر سنوات، ووظيفته الأساسية الاعتناء بالكتب الموجودة داخل مكتبة مدهش، وتعريف الأطفال بالنظام الخاص بالمكتبات. كما انه يزودهم بالمعلومات حول مختلف أركان المدينة، ويساعد الصغار منهم لايجاد أهاليهم إذا ما تاهوا عنهم. ويشير عمر إلى انه يعمل في مدينة مدهش للسنة الثانية، بعد أن جرب العمل فيها خلال الصيف الماضي وأحبه كثيرا، واليوم أصبح عنده خبرة كافية تساعده في التعامل بسهولة مع الأطفال، وقد أصبح صديقا للكثير منهم. ويقول حسين عبدالله الذي يشرف على أعمال المكتبة ان عمر يتمتع بحس المسئولية، وهو طفل مثقف يقدم الاقتراحات المفيدة للأطفال ويساعدهم في بحثهم عن الكتب وينصحهم بالمناسب منه تبعا لسنهم وتوجههم. ويعشق عمر الرياضة كأي طفل في سنه، وتستهويه الدراجات النارية، ويحب خلال أوقات الفراغ أن يلعب بسيارات بلاي ستيشن داخل مدينة مدهش، او ان يمارس رياضة الرماية المائية. ولا يتعب عمر من العمل لوقت طويل، فهو يحضر الساعة التاسعة والنصف صباحا ويبقى أحيانا حتى الساعة الحادية عشرة ليلا. ويقول: لا أعرف كيف يمر الوقت حين أكون هنا، وبإمكاننا أن نذهب إلى منازلنا خلال استراحة العمل، لكنني أفضل أن أبقى في مدينة مدهش من أجل الاستفادة من الوقت للاستمتاع بالنشاطات الموجودة. وأكدت والدة عمر (شفيقة ابراهيم) انه من الطلاب المتفوقين في المدرسة، وهو اجتماعي يقيم الصداقة بسهولة مع الأطفال. وقالت: عندما عبر عن رغبته في العمل في مدينة مدهش خلال الصيف الماضي، ترددت في بداية الأمر، بسبب الوقت الطويل الذي سيقضيه، لكنني وافقت تحت ضغط إلحاحه. وأضافت: لكني شعرت كم أسعدته التجربة وكيف ساهم العمل في نضج شخصيته ولم أعترض هذا الصيف على عمله، بل سأدفع شقيقه حمد للعمل في المدينة خلال الصيف المقبل. يذكر ان الأطفال الذين يعملون في مدينة مدهش يحصلون على راتب لمدة شهرين، كما يمنحون شهادات خبرة من مدينة مدهش الترفيهية، اضافة إلى حقيبة العودة إلى المدارس، ويمكن للزائر أن يميزهم من قمصان القطن الرمادية اللون التي يرتدونها، والبطاقات التعريفية التي يعلقونها.