تحولت دبي على مدى اسبوع كامل الى مطبخ كبير امتد على مساحات مراكز التسوق المختلفة التي جذبت اعداداً كبيرة من عشاق الطبخ والتذوق والاكل المتعدد الالوان والنكهات. طعام متعدد الجنسيات فيه الايطالي والهندي والمكسيكي والياباني والصيني والشرقي وكل ما يخطر على البال ما لذ وطاب من اشهى المأكولات التي يعشقها الانف قبل الفم احياناً بسبب روائحها الزكية التي كانت تفوح في سماء المراكز، فكانت بمثابة دعوة مجانية لتذوق هذا الطعام المتنوع. لم يقصر الطهاة في اعداد مفاجآت من المأكولات العالمية، ولم نقصر نحن في تذوق كل ما اعدوه مطلقين زفرات الاعجاب والاستمتاع بما اعدته تلك الايادي الخبيرة في اغرائنا بالاكل ولو بعد شبع. ولأن الاكل يجمعنا لو فرقتنا الحروب، فقد كانت وجبات الطعام المختلفة قادرة على جمعنا من مختلف انحاء العالم حول طبق من البرياني او الشوسي او بابا غنوج، فتقاسمنا السومون فيميه والروبيان والشوكولاته، كما نتقاسم الهم والقضايا المشتركة، ولم نختلف حين جاء وقت الطعام لأن ما يدخل في موسوعة جينيس يكفي لاطعام جميع سكان دبي. اليوم نودع تلك المفاجآت الجميلة بقرارات حاسمة بانزال عقوبة الريجيم والنظام الغذائي القاسي بحق انفسنا لنتخلص من بضعة كيلوجرامات زائدة لم تسعفنا ارادتنا الهشة في تجنب زحفها الى اجسامنا، بعد ان خضعنا لسحر الروائي الشهية التي لا تزال عالقة في انوفنا وذاكرتنا. مدهش