يستمتع الأطفال في مدينة مدهش الترفيهية باختيار مختلف الشخصيات والأشكال المحببة إليهم ورسمها على وجوههم الصغيرة بحرفية ودقة عاليتين وخلال 15 دقيقة، تتحول وجوه الأطفال إلى الشخصية التي اختاروها، حيث تقوم مجموعة من الفتيات الاماراتيات في استوديو مدهش بتنفيذ رسومات رائعة على وجوههم. وغالباً ما تختار البنات رسماً بسيطا لوردة جميلة تضعها على خدها أو قطة أو نجوما وقمراً أو فراشة ملونة بينما يختار الأولاد أشكال الأسد والنمر والمهرج والشخصيات الكرتونية الشهيرة. ويمكن للأطفال اختيار الشخصية التي يرغبون بها من خلال كتاب يتضمن عدداً كبيراً من الشخصيات أو من خلال شرحهم للشخصية والألوان التي يريدونها على وجوههم. وتقوم الفتيات باستخدام ألوان خاصة بعد مزجها بالماء وتنفيذ الشخصية المطلوبة على وجوه الأطفال برسم الخطوط الأولية ثم تلوين المساحات داخلها بالألوان المناسبة. تقول خلود فالح، احدى الفتيات اللواتي يقمن بالرسم، والمتخصصة في فن المكياج: «يعتبر تلوين الوجوه فناً حقيقياً ويحتاج إلى الكثير من المهارة والدقة، وبالنسبة لي اعتبره عملاً جدياً وأشعر بالرضا لقيامي به». وتضيف: «أستمتع كثيرا وأنا أمسك الريشة بيدي وأحول وجوه الأطفال إلى شخصية معينة خصوصا بعد أن أرى السعادة والدهشة في عيونهم حال انتهائي من تنفيذ الرسم». وأكدت ان اعداد الأطفال الذين يطلبون تلوين وجوههم في ارتفاع يومياً وانهم ينتمون إلى أعمار مختلفة مشيرة إلى ان الفراشات والشخصيات الكرتونية التي تمثل بطلات أفلام الرسوم المتحركة مثل مولان وسندريلا وبوكاهونتس. وقالت والدة الطفلين خليفة (6 سنوات) ووليد (8 سنوات) انها تصطحب طفليها إلى مدينة مدهش يومياً منذ افتتاحها وفي كل يوم يختاران شخصية جديدة لتلوينها على وجوههما وانهما يصران على عدم غسل الرسم بعد عودتهما إلى المنزل. وذكرت الطفلة مرة علي (7 سنوات) انها اختارت رسما لقطة ظريفة بينما اختارت اختها فداء رسماً جميلاً لدلفين يسبح في البحر بين الأمواج. وقالت: «أحب تلوين وجهي كثيراً، وفي كل مرة أختار فيها شخصية مختلفة فمرة أكون قطة صغيرة ومرة فراشة ومرة لبوة مفترسة، وبعد أن ألون وجهي أنا وأختي نقوم باللعب واختلاق قصص حسب الشخصيات التي اخترناها».