توصلت الجهات المختصة في مختبر دبي المركزي الى ان منطقة جبل علي خالية من الرخام الطبيعي أو الصخور الرخامية وذلك بعد الفحوصات الدقيقة التي تم اجراؤها على عينات عشوائية في مناطق مختلفة بجبل علي. صرح بذلك المهندس محمد حسن العلي مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي مشيرا إلى انه بالتعاون مع ادارة المشاريع العامة وادارة مختبر دبي المركزي قام المختبر بمراجعة سجلات147 تقريراً لفحص التربة في منطقة جبل علي، ولم يسجل أي من التقارير وجود رخام، واضاف ان الرخام يوجد عادة في مناطق تصنف جيولوجيا بالصخور المتحولة، بينما منطقة جبل علي تصنف جيولوجيا بالصخور الرسوبية. وأوضح المهندس محمد العلي انه وقبل ما يزيد على شهر حضر أحد المهندسين العاملين باحدى المؤسسات معتقدا بوجود صخور ذات بريق خاص وأخذ عينة منها لأحد مصانع الرخام. وأفاد المصنع انها عينة رخام طبيعي مطالبا البلدية ان تقوم بالاجراءات الفنية اللازمة على العينة ودراسة امكانية انشاء مصنع رخام في منطقة جبل علي من قبل حكومة دبي. وقال انه بناء على ذلك وتنفيذاً لتعليمات مدير عام البلدية تم تكوين لجنة متخصصة للقيام بما يلزم للتحقق من صحة أو عدم صحة هذا الاعتقاد، ولدى اجراء الفحص البصري في المختبر، حيث تمت ملاحظشة ان العينة المذكورة هي عبارة عن نوعين مختلفين من الصخور جزء منها مرجاني فيه ثقوب كبيرة والآخر صخري مصمت وعند وضع قطرات من حمض كلور الماء على الجهة المصقولة لم يحدث أي تفاعل ممايدل على انه لا يحتوي على الكربونات وهي العنصر الأساسي للرخام بينما تفاعل مع الجزء المرجاني كما انه تمت ملاحظة ان الجزء المصقول يمكن خدشه بسهولة بواسطة آلة حادة وينتج عنه مسحوق أبيض مما يعني انه ليس رخاماً بل من المحتمل ان يكون صخراً جصيا. وأوضح المهندس محمد العلي انه بالاضافة إلى ما ذكر فقد تم تحليل العينة الأصلية كيميائيا بواسطة الأشعة السينية وأثبتت ان العينة مجرد صخر جصي حسب المعادلة المعروفة عمليا بـ (Caso4 2H2o) وهو الاسم الكيميائي للجص كما تم فحص العينة بواسطة الفحص (Petrographic) وأثبت الفحص ان الصخر جصي أيضا. نظراً لطراوة العينة (صخر جصي) وعدم مقاومتها للخدش فلا يمكن استخدامها كمادة للبناء ومن الممكن استخدام الصخور الجصية في استخراج مادة الجص (الجبس) المستخدمة في أعمال الديكور وفي أعمال الترميم للأبنية التراثية وهناك مصنع موجود حالياً في جبل علي ينتج مادة الجص (الجبس).