أكد طلال خوري مدير ادارة التطوير الاداري والجودة على الدور الذي تقوم به الادارة في تقديم خدمات النصح والاستشارة للوحدات التنظيمية المختلفة حول مواضيع التطوير الاداري والجودة، والمساهمة في تحسين الكفاءة والفاعلية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للجمهور عملاً بتوجيهات المدير العام لبلدية دبي قاسم سلطان البنا. وافاد خوري ان البلدية قسمت ادارياً الى ستة قطاعات للشئون البيئية والصحية، والمالية، والادارية، والفنية، والتخطيط والمباني، والطرق والمشاريع؛ فيها عشرون ادارة وثمانية وستون قسماً، بلغ عدد العاملين فيها حوالي عشرة آلاف بين موظف وعامل، بنسبة 53% موظفين و 47% عمال تقريباً. واضاف ان البلدية تواكب الدوائر الاخرى في الامارة بالتطورات التي تؤكد عليها حكومة دبي وخاصة فيما يتعلق بالحكومة الالكترونية حيث بدأت البلدية بتنفيذ المرحلة الثانية من هذه الخدمة. وقال خوري ان مفهوم التطوير الاداري والجودة الحديث ويتحقق في تغييرات جوهرية ايجابية في الجهاز التنظيمي للمؤسسة، وذلك عن طريق اعادة تنظيم وتحديث الهياكل التنظيمية واوصاف المهام تمشياً مع سياسة التحسين المستمر والتكنولوجيا المتسارعة، مع التأكيد على زيادة الايرادات وترشيد النفقات عن طريق تبسيط الاجراءات وتجنب البيروقراطية وازدواجية العمل. واضاف ان البلدية ادركت اهمية التطوير الاداري منذ 1988، فأنشأت مكتباً له شغله موظف واحد كان نظيراً رئيسياً لمركز الامم المتحدة للمستوطنات البشرية، وكان اهم اهداف المكتب تحقيق تميز نوعي في الادارة والتنظيم يساهم في تحسين الاداء وتخفيض التكاليف وزيادة الانتاجية والايرادات وزيادة كفاءة وفعالية استخدام الموارد والقوى العاملة. ولمواجهة متطلبات العمل والحاجة الملحة للتحسين المستمر، تم رفع التطوير الاداري من مستوى مكتب الى مستوى ادارة فاستحدثت ادارة التطوير الاداري والجودة بعد ضم قسم الجودة، باعتبار الجودة عنصراً اساسياً مكملاً للتطوير الاداري، واصبح عدد موظفي الادارة 27 موظفاً من الموظفين الذين يتميزون بمؤهلات وخبرات جيدة ويعملون ضمن برامج عمل محددة. واضاف ان ادارة التطوير الاداري والجودة تعمل على تطبيق برامج وانظمة ادارية لتضبط وتحسن الخدمات المقدمة لسكان الامارة من قبل وحدات البلدية التنظيمية، كقياس الاداء وتبسيط الاجراءات وتفويض الصلاحيات وحساب التكاليف. وتسعى الادارة جاهدة في ادخال مبادئ الجودة الشاملة والتي من دعائمها الاساسية التركيز على خدمة الجمهور من مواطني ومقيمي الامارة وزوارها. النمو الابداعي واضاف ان الادارة تساهم في النمو الذاتي والابداعي عند موظفي البلدية ومتعامليها عبر نظام الاقتراحات والعمل على تنفيذها وتقديم الخدمات الاستشارية الفنية والادارية الى سعادة المدير العام. وان الادارة انجزت العديد من الدراسات لجهات حكومية محلية في مجال نظم العمل وآلية التشغيل وتحديد احتياجات الموارد البشرية والقوى العاملة، واعداد ادلة الاجراءات والانظمة والهياكل التنظيمية لها. واستطرد خوري قائلاً ان الادارة اصدرت عدداً من الكتيبات عن مقاييس الاداء وعن الجودة ونظام الاقتراحات ودليل المعلومات باللغتين العربية والانجليزية ودليل حساب التكاليف، اضافة الى ادلة اوصاف المهام والهياكل التنظيمية وادلة تفويض الصلاحيات لمختلف الوحدات التنظيمية بالبلدية. واكد فعالية الدور الذي لعبه التطوير الاداري خلال زمن قياسي قصير بقدرته في حث الوحدات التنظيمية على تبني كل ما هو جديد وجدير ومتطور في عالم الادارة والتنظيم مما يمكن البلدية على التميز والتفوق. وبين طلال خوري ان ادارة التطوير الاداري والجودة في بلدية دبي تعمل وفق استراتيجية معينة تتضمن رسم السياسات الشاملة، وتحديد الرؤية المستقبلية ووضع رسالة الدائرة واهدافها العليا، ونشر مفاهيم الجودة ومتابعة تنفيذها، والتركيز على رضى العملاء الداخليين والخارجيين، وتحديد مقاييس الاداء والخصخصة قدر الامكان، وحساب التكاليف، واللامركزية. واشار الى ان التطوير الاداري اولى عناية كبيرة بالموارد البشرية في البلدية، حيث تم وضع آلية ومنهجية للعمل والتخطيط المرحلي من اجل توطين الوظائف وذلك عن طريق سياسة شاملة وخطة منظمة، وكان نتاج ذلك توطين الوظائف الادارية والاشرافية العليا بنسبة 100% في العام 2000. وقد خطت الدائرة خطوات جادة نحو تأهيل وتدريب الخريجين من الكوادر المواطنة عن طريق التدريب ووضع الخطط والسياسات المدروسة بغرض التدريب المنظم، ومتابعة التنفيذ. وان التطوير الاداري قام بالعديد من المهام التنظيمية حيث تم تعديل واعداد الهيكل العام للبلدية والهياكل التنظيمية لـ19 وحدة تنظيمية و 176 وصف مهام لتلك الوحدات. العنصر النسائي واضاف انه تم التركيز على تدريب الكوادر الاشرافية المواطنة المؤهلة التي تساهم في عملية التطوير، ومواكبة التكنولوجيا الحديثة وتبني فكرة انشاء مركز خاص للتدريب. وألمح خوري انه بتوصية من ادارة التطوير الاداري والجودة أولت البلدية العنصر النسائي اكبر الاهتمام، واعطت فرص توظيف اكثر للمواطنات المؤهلات، ولذلك وضعت سياسة واستراتيجية واضحة في هذا الصدد زادت على اثرها نسبة توظيف الاناث حيث بلغ 50 موظفة في عام 1990، ثم 156 موظفة في عام 1995 ثم 436 موظفة في عام 2000. وبسبب الاهمية الفائقة للاستشارات الفنية المقدمة من قبل مؤسسات خاصة محلية وعالمية والتي تحتاجها ادارات البلدية في تطوير وتحسين ادائها ومواكبة التكنولوجيا الحديثة، التزمت الادارة بمتابعة اعمال الاستشاريين والاخصائيين والخبراء في الدائرة. وتتلخص مهمة الادارة في اعداد مناهج العمل واستقدام عروض الخدمات الاستشارية واختيار الانسب منها بالتنسيق مع الادارات المعنية والتأكد من جدوى استخدام الاستشاريين ومقدار الفائدة المرجوة من ذلك. وقامت الادارة بالدعم اللازم لأعمال الاستشاريين بانجاز الترتيبات الخاصة والتأكد من التطبيق الفعال للتوجيهات والتوصيات حال اعتمادها وقد بلغ عدد المهمات الاستشارية حتى العام الماضي 79 مهمة. سياسة اللامركزية وقال ان البلدية تبنت سياسة اللامركزية التي تعنى بتفويض الصلاحيات من المستويات العليا الى الوسطى فالدنيا، واتباع سياسة انسياب السلطة من قمة الهرم الاداري الى قاعدته، وبناء على هذه السياسة تم تعيين مساعدي المدير العام، وتفويضهم صلاحيات اكبر تمت به تغطية جزئيات الخدمات التي تقدمها البلدية، بالاضافة الى اعطاء صلاحيات اخرى الى مديري الادارات واستحداث مكاتب المتابعة والتطوير لتقديم الدعم لمساعدي المدير العام، كما اثمرت جهود التطوير الاداري الى تفعيل المراكز والمكاتب الفرعية للبلدية في عدة مناطق في الامارة لتوفر للمواطنين والمقيمين خدمات متعددة تغنيهم عناء المسافات وتحقق اهداف سياسة اللامركزية. واضاف خوري ان الادارة ساهمت من خلال الدراسات التخصصية وتبني احدث الوسائل المتعلقة بانظمة تحسين اساليب العمل في تخفيض التكاليف لبعض النشاطات، وقد بلغت كمية التوفير الناتجة عن تلك الدراسات ما يقارب الـ 16 مليون درهم ساعد هذا على تغطية الكلفة التشغيلية للادارة والتي تبلغ مليونا و 400 الف سنوياً. وبين مساهمة الادارة في تطوير عدد كبير من تشريعات العمل منها تشريعات شاملة في مجال حماية البيئة وفي مجال البيطرة وانظمة ومعايير للصحة العامة وسياسة الاسكان وضمان الجودة في المختبرات وانظمة المخازن وانظمة البناء. وقال طلال خوري ان الادارة تهتم بقياس الاداء لمختلف الفعاليات، والتأكيد على النواحي الايجابية، ومقارنة مؤشرات الاداء للأعوام السابقة واقتراح التعديلات والتحسينات التطويرية اللازمة. وصرح ان الادارة من خلال قسم التطوير الاداري ستنفذ قريباً ورشات عمل حول نظام قياس الاداء تعطى للقياديين والمشرفين على اقسام الادارات المختلفة وذلك بسبب اهمية نظام قياس الاداء وربطه برؤية الامارة وبرؤية ورسالة البلدية وخططها الاستراتيجية واهمية تحديد الاغراض والغايات والاهداف وقياس المدخلات والمخرجات والفعاليات والكفاءات والنتائج لنشاطات الوحدات التنظيمية المختلفة لتحقيق الاهداف المنشودة وتحسين الخدمات ومنافسة المعايير العالمية. الجودة الشاملة واوضح ايضاً ان الادارة ومن خلال قسم ادارة الجودة نفذت برنامجاً طموحاً للجودة الشاملة بهدف رفع الوعي العام للجودة وتطبيقاتها لدى القياديين والاشرافيين والموظفين في الدائرة، وسوف يشمل جميع موظفي البلدية في الوظائف الادارية والفنية والاشرافية بنهاية العام الحالي وطبقاً للخطة المعتمدة. ومن الاهداف الاساسية للمشروع، توحيد مفاهيم الجودة وتطوير تطبيقاتها بما في ذلك الدعائم الخاصة بمنظومة الجودة ومواصلة جهودها نحو التميز في الاداء استناداً الى اسس واضحة ومحددة وكذلك التركيز على متطلبات واحتياجات المتعاملين الداخليين والخارجيين وتجاوز توقعاتهم. ومن المتوقع ان يستفيد من المشروع اكثر من 2500 موظف وموظفة من ادارات واقسام البلدية المختلفة. وقال ان البلدية اعتمدت لائحة منسقي الجودة في البلدية التي تضم 67 شخصاً لتقديم المحاضرات وادارة وتنفيذ ورش الجودة الشاملة وقد تم تحديد مكافآت تشجيعية لقاء جهودهم في نقل مفاهيم الجودة الشاملة لبقية الموظفين. وقد اظهرت هذه التجربة نجاحاً ملموساً ونتائج ممتازة. واختتم طلال خوري حديثه قائلاً ان بلدية دبي تسعى باستمرار الى تحسين الخدمات المقدمة للجمهور والمتعاملين مع ادارات البلدية المختلفة ونيل رضائهم ومواكبة المتطلبات التكنولوجية المستجدة وان ادارة التطوير الاداري والجودة تسعى الى كل ما هو جديد في مجال التطوير الاداري والجودة الشاملة وتتطلع دائماً الى ما هو افضل للدائرة والجمهور.