بدأ قسم الحوادث والاصابات بمستشفى راشد التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي برنامجاً توعوياً يستهدف فئة الشباب التي تتراوح أعمارهم ما بين الـ 17 إلى 22 سنة، وذلك لتعريف الشباب بالأخطار والكوارث التي تنتج عن السرعة الزائدة والاستخدام الخاطئ للسيارات على الطرقات وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي قامت بتنظيم ارسال دفعات من الطلبة بشكل منتظم لمستشفى راشد. وقد أشار الدكتور حسين حبيب آل رضا استشاري ورئيس قسم الجراحة بالدائرة والمشرف على البرنامج إلى ان العدد الكبير من الحوادث التي تصل بشكل شبه يومي لقسم الحوادث بمستشفى راشد ملفت للنظر خاصة ان أغلبية أصحاب هذه الحوادث من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 17 إلى 22 سنة، والذين حصلوا حديثا على ترخيص للقيادة من المرور مشيراً إلى ان من الملاحظ ان حوادث هذه الفئة من الشباب أصبحت تشكل ظاهرة، فبعد ان كانت معظم الحوادث لأشخاص في سن الثلاثين فما فوق أصبحت كل الأعمار التي تصل إلينا في حالات الحوادث في سن العشرين تقريبا، وهذا أمر يشكل خطراً كبيراً على المجتمع اذ ان هذه الفئة من المفترض ان تكون هي الفئة المنتجة والتي يعتمد عليها أي مجتمع في تقدمه ونموه وبالتالي فهناك تعطيل في القوى العاملة للمجتمع بسبب حوادث السرعة الزائدة، وأعرب عن أسفه ان هذه الفئة العمرية لا تستطيع الشعور بأن سرعة السيارة قد تخطت الحد المطلوب وعادة ما نجد سرعتهم عالية جداً وخاصة على الطرق الخارجية والتي تتراوح ما بين 180 إلى 235 كم/الساعة، وقال اننا ومن ذلك المنطلق نظمنا هذا البرنامج التوعوي حيث يتم احضار شباب الجامعات والمدارس من الفئة المستهدفة واطلاعهم على الحالات الخطرة التي تصل إلينا وخاصة تلك التي تعرض أصحابها للشلل أو أصابتهم بغيبوبة أو تعرضوا لاعاقات بسبب حوادث السرعة، من شأنه ان يحدث صدى كبيراً في أنفسهم وقد يشكل رادعا لديهم ضد الاستخدام السيء للسيارات وخاصة عندما يجدون أنفسهم وجها لوجه مع تلك المآسي التي تسببها حوادث السرعة والتهور على الطرقات. وفي احصائية بسيطة حول عدد حالات حوادث السير التي تصل سنوياً إلى مستشفى راشد ذكر الدكتور حسين انه يصل سنوياً للمستشفى ما يقارب الـ 140 ألف حالة اصابات حوادث منها 70% تقريبا حوادث سير أي ما يقارب 80 إلى 90 ألف حالة ناتجة عن حوادث السرعة، وحوالي 10 إلى 15% من مجموع هذه الحالات يتوجب ان تدخل العناية المركزة، كما ان عدد العمليات الضخمة في قسم الحوادث قد يصل سنويا إلى حوالي 200 عملية، الأمر الذي يعني ان هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطر وتهديداً مباشراً على المجتمع، مما يتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع للتصدي له.هذا وقد لاقى البرنامج استحسان عدد كبير من الطلبة الذين زاروا الأقسام المختلفة للمستشفى وشاهدوا الكثير من الحالات المؤسفة الناتجة عن حوادث السير خاصة في قسم العناية المركزة. عبدالله أوغان (17 سنة) أكد ان هذه الجولة في قسم الحوادث والعناية المركزة كان لها بالغ الأثر في نفسه، فقد وجد نفسه وجهاً لوجه مع النتائج المؤسفة التي تنتج عن الطيش والتهور وعدم الاحساس بالمسئولية بين الشباب مشيراً إلى ان كافة الجهات المعنية في الدولة لم تألو جهداً في توعية الشباب. خديجة الجسمي (20 سنة) بدأت حديثها قائلة: مارأيناه في الأقسام المختلفة وما سمعنا عنه من اعداد الحالات التي تصل يومياً للمستشفى شيء مثير للرعب، يستدعي منا سرعة التدخل والعمل على الحد من هذه الظاهرة .نورة غلام (23 سنة) رحبت في بداية حديثها بفكرة البرنامج التوعوي الذي ينظمه قسم الحوادث بمستشفى راشد مؤكدة على ان وسائل الإعلام وإدارة المرور قامت بالعديد من حملات التوعية للشباب حول هذا الموضوع ولكن يظل لرؤية الشيء مباشرة على أرض الواقع أكبر الأثر في نفس أي شخصأمينة محمد (20 سنة) أكدت ان ما رأته من حالات بين لها ان حوادث السرعة الناتجة عن طيش واستهتار الشباب لا يشكل خطراً على حياتهم فحسب بل أيضاً على الكثير من الأبرياء الذين يكونون ضحايا لاستهتارهم، فالعديد من الحالات التي شاهدناها كانت ناتجة عن أخطاء الغير التي راح ضحيتها الأبرياء. كتبت ـ نسرين غريب: