ناقشت اللجنة العليا للامراض الوراثية في اجتماعها امس بأبوظبي بمقر مؤسسة صندوق الزواج افكارا ومقترحات لتطبيق استراتيجية شاملة لتطوير برنامج الفحص الطبي قبل الزواج. واكدت اللجنة اهمية هذا البرنامج في كشف الامراض الوراثية والمعدية الخطيرة المصاب بها احد الزوجين ووسائل علاجها وتفادي خطورتها قدر الامكان قبل الزواج وذلك للحفاظ على النسيج الاسري والاجتماعي متماسكا ومستقرا. وتتضمن ملامح الاستراتيجية المقترحة تشكيل هيكل تنظيمي للجنة برئاسة معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج ويكون نائب الرئيس جمال عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج ورفع فكرة الهيكل بمذكرة لمعالي مطر الطاير لاتخاذ ما يلزم بشانها والنظر بامكانية رفعها لمجلس الوزراء الموقر في حالة الموافقة على مقترحاتها كما يتضمن مقترح تكوين الهيكل التنظيمي تشكيل لجان متخصصة منبثقة من اللجنة العليا ومن ركائز الاستراتيجية المتقدمة كذلك دراسة اتجاه لوضع اطار قانوني في هيئة تنفيذ فكرة اعداد قانون اتحادي ينظم عمل برنامج الفحص الطبي قبل الزواج وكذلك تتضمن الاستراتيجية تحديد مهام اللجنة العليا للامراض الوراثية ومبدئيا تكون مهام اللجنة رسم سياسة عامة وخطط تنفيذية لعمل برنامج الفحص الطبي قبل الزواج وخاصة بعد اكتشاف ايجابيات هذا البرنامج من خلال تطبيقه المرحلة الماضية على فئات الشباب المواطن المقبلين على الزواج والراغبين في الحصول على منحة الزواج من الجنسين. وتداول اجتماع اللجنة امس مقترحا مهماً بتطبيق برنامج الفحص الطبي قبل الزواج بعد تشكيل هيكل اللجنة واقرار اطر عملها القانونية على كافة اطراف عقود الزواج سواء بالنسبة للمواطنين او المقيمين بالدولة وذلك للفوائد المهمة لهذا الاجراء الطبي الوقائي. كما ناقش الاجتماع كذلك وضع اسس خاصة بالتبعات المترتبة على نتائج الفحص الطبي حول الوسائل الاجتماعية والتي يتم بها اعلام احد الزوجين بنتيجة الفحص ان كان قد اتضح ان مريض بمرض خطير او معد وكذلك دراسة الوسائل القانونية للتعامل مع مثل هذه المواقف وفي هذا السياق استعرض الاجتماع كذلك مذكرة اعدها الدكتور خليفة القطي مدير ادارة الطب الوقائي بالشارقة حول وضع اسس خاصة بالتبعات المترتبة على نتائج الفحص المخبري وقالت المذكرة: من خلال التجربة السابقة في موضوع الفحص الطبي قبل الزواج وخاصة بعد صدور قرار الزام الزوجة والزوج بعمل الفحص الطبي جاءت تبعيات اجراء الفحص الطبي كالتالي: ان هناك نسبة في حدود 5- 8% من الرجال لديهم مشاكل صحية و 80% من هذه المشاكل الصحية لها حلول وهناك نسبة في حدود 2- 5% من النساء لديهن مشاكل صحية و 80% من هذه المشاكل لها حلول ايضا. وذكرت المذكرة ان 20% تقريبا من المشاكل الصحية ليس لها حلول مما يرتب عليه عدم اتمام الزواج. واضافت: لوحظ ان عقد القران يتم قبل الفحص الطبي مما يترتب عليه مشاكل عدة منها الالتزامات المالية والمشاكل الاجتماعية. واوصت المذكرة باجراء الفحص الطبي للزوج والزوجة قبل عقد الزواج ولا يتم الموافقة على المنحة الا بعد الاطلاع على الفحص الطبي وتكوين لجنة لمقابلة المقبلين على الزواج والذين يعانون من مشاكل صحية وتضم هذه اللجنة طبيباً واخصائياً نفسياً وواعظاً دينياً. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: