اختتمت الدكتورة حبيبة الشعبوني خبيرة منظمة الصحة العالمية في مجال الامراض الوراثية زيارتها للدولة والتي استمرت اسبوعين تابعت خلالها مختلف برامج الوقاية من الامراض الوراثية التي تقوم بها الادارة المركزية للامومة والطفولة، بالاضافة الى قيامها بزيارات ميدانية لمختلف مستشفيات الدولة لزيارة ومناقشة الاطباء المختصين بالامراض الوراثية لتحديد حجم المشكلة وكيفية التعامل معها. وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة ان الادارة ابدت خلال الفترة الاخيرة اهتماما خاصا بالوقاية من التشوهات الخلقية والامراض الوراثية حيث انه يمكن تجنب حوالي 60% من التشوهات الخلقية وتصل النسبة الى 100% في حالات امراض الدم الوراثية. وقالت ان الادارة استحدثت عيادات خاصة للامراض الوراثية في مراكز الرعاية الصحية ومراكز الامومة والطفولة، وقد بلغت الحالات التي يتم تقديم التشخيص والاسترشاد والنصيحة الوراثية لها اكثر من الف حالة في العام الماضي من مختلف الامارات مثل حالات التشوهات الخلقية المختلفة والتخلف العقلي وامراض الدم الوراثية، وحالات عدم اكتمال الحمل المتكرر وحالات العقم والحالات الوراثية لاجهزة الجسم المختلفة مثل الامراض العصبية ونقص الغدد. واضافت الدكتورة هاجر الحوسني ان برنامج الفحص قبل الزواج يعتبرمن اهم البرامج التي تقوم بها الادارة، وبلغت عدد الحالات المتقدمة لهذا الفحص اكثر من 300 حالة في العام الماضي، ويتم تقديم الفحص بواسطة استشاريين للامراض الوراثية وتشمل اخذ التاريخ المرضي العائلي للخطيبين لتشخيص اي امراض وراثية موجودة في العائلة، بالاضافة الى فحص دم كامل لكليهما للكشف عن امراض الدم الاكثر شيوعا مثل الثلاسيميا والانيما. مشيرة الى ان هذه الفحوصات تتم في مختبر الامراض الوراثية الخاصة بالامومة والطفولة. وقالت ان السجل الوطني للتشوهات الخلقية تمت متابعته كما تم تجهيز التقرير السنوي لعام 2000م وعمل بعض التعديلات لتحقيق الهدف المرجو منه والذي يرمي الى تحديد نسبة التشوهات الخلقية من اجمالي المواليد والتي تؤثر مباشرة على الوفاة والعجز لدى الاطفال الرضع ووضع لائحة بالاولويات واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة مشيرة الى انه تم فحص اكثر من 400 حالة في عام 1999م واكثر من 450 حالة عام 2000م وقد اوضحت النتائج ان نسبة الاصابة بالتشوهات الخلقية هي النسب العالمية مع وجود زيادة في انواع مثل العيوب الخلقية للقلب. وقالت ان خبيرة الصحة العالمية اوصت بالبدء في عمل السجل الوطني للامراض الوراثية وبدأت الادارة في اتخاذ الخطوات العملية لذلك وتحديد نوعية الامراض تحت الدراسة مثل الثلاسيميا والانيميا المنجلية ومرض نقص الخميرة والاختلال في السمع عند الاطفال وغيرها وسوف يكون لهذا السجل الوطني اهمية قصوى في تحديد حجم المشكلة ومعرفة اولوياتها. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: