انتهت وزارة العمل والشئون الاجتماعية من بحث قضية عمالية هامة تتضمن وقائعها رفض شركة بترول كبرى شبة حكومية صرف قيمة بوليصة تأمين لورثة عامل وافد متوفى. وأحالت ادارة علاقات العمل بالوزارة القضية لمحكمة أبوظبي المدنية بعد تعذر التسوية الودية بين اطراف النزاع العمالي. وأوصت الوزارة في مذكرة الاحالة التي حصلت «البيان» على نسخة منها بصرف مستحقات العامل المتوفى لورثته حسب احكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته وبنود تعاقد الشركة مع العامل المتوفى. وكانت مراحل هذه القضية قد بدأت بشكوى عمالية تقدم بها ورثة العامل (ن ـ م) وينتمي لاحدى الجنسيات العربية كان يعمل لدى شركة بترول كبرى شبة حكومية بأبوظبي وجاء في نص الشكوى العمالية انه بتاريخ الثالث من ابريل 1980 التحق المرحوم (ن ـ م) بالعمل لدى الشركة المشكو ضدها وفقا لاحكام العقد المبرم بين الطرفين وأضحى يستفيد باحكام الرعاية الصحية والتأمين المقررة لموظفي الشركة والمنصوص عليها في اللائحة الخاصة بالشركة والتي بمقتضاها قامت بالتعاقد مع شركة الظفرة للتأمين والاشتراك في بوليصة ادنوك للتأمين الجماعي على الحياة ونصت لائحة المشكو ضدها على انه في حالة وفاة الموظف فإنه يستحق تعويضا باربعة اضعاف راتبه الاساسي السنوي وذلك سواء وقعت الوفاة خلال ساعات العمل او في غيرها. وقالت الشكوى: وبتاريخ الخامس من ابريل من عام 2000 توفى العامل المستفيد من البوليصة وهو مورث الشاكين وانحصر ميراثة في والدته (الشاكية الاولى) وزوجته (الشاكية الثانية) وأولاده القصر الخاضعين لوصاية الشاكي الثالث ومن ثم فقد استحق لهم باعتبارهم ورثته تعويضا يقدر براتب اربع سنوات يحتسب على اساس الراتب الاساسي. واضافت الشكوى: وبتاريخ العشرين من اغسطس عام 2000 قامت المشكو ضدها وهي شركة البترول التي كان يعمل بها بتوجيه رسالة الى محكمة أبوظبي الشرعية ارفقت به شيكا بمبلغ 95607 دراهم على سند من الزعم بأنه مقابل مستحقات مورث الشاكين لديها وقد تبين انها قد احتسبت اجر سنة واحدة كتعويض عن الوفاة!! ومن ثم اضحى للشاكين في ذمة الشركة باقي التعويض المقدر بالراتب الاساسي عن ثلاث سنوات من فترة عمل مورثهم ونظرا لامتناع الشركة عن اداء التعويض المطالب به الى الشاكين فإنهم يتقدمون بشكواهم لالزام الشركة بأداء حقوقهم كاملة. ولدى تلقى الوزارة الشكوى استدعت مندوب الشركة الذي قدم للوزارة مذكرة موقعة من مساعد المدير العام للشئون الادارية لخص بها موقف الشركة من الشكوى وقالت المذكرة التي حصلت «البيان» على نسخة منها: ان الشركة قامت بتحويل مستحقات مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بالعامل المتوفى صاحب الشكوى وذلك عن فترة عمله في الشركة خلال الفترة من الرابع والعشرين من شهر فبراير عام 1980 وحتى الرابع من نيسان عام 2000 وهو تاريخ وفاته مضافا اليها تعويض التأمين على الحياة الى محكمة أبوظبي الشرعية والتي بلغت 95607 دراهم عن مكافأة نهاية الخدمة: 41751 درهما والتأمين على الحياة: 40824 درهما. واضافت المذكرة: يرجى العلم بأن قيمة التأمين على الحياة هي عبارة عن قيمة المرتب الاساسي لمدة سنة في حالة الوفاة الطبيعية غير الناجمة عن اصابت العمل كما هو في حالة العامل المتوفى وبخصوص الشكوى المقدمة من ورثة المرحوم على اعتبار تعويض قيمة التأمين على الحياة عبارة عن قيمة مرتبه الاساسي لاربع سنوات ويرجى العلم بأن جميع موظفي الشركة مؤمن عليهم وذلك تبعا لبوليصة التأمين على الحياة المتفق عليها من قبل شركة بترول أبوظبي الوطني «ادنوك» على اساس انها مالكة للشركة مع شركة الظفرة للتأمين والسارية المفعول من تاريخ الاول من يناير 95 ولغاية الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 1999 وبما انه لم يتم التجديد للبوليصة فقد تم ايقاف التعامل في هذه الوثيقة اعتبارا من الاول من يناير عام 2000 وبناء عليه اصدرت ادارة الشركة تعميما بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير عام 2000 اي قبل وفاة العامل الى جميع العاملين يفيد بأن بوليصة التأمين لم تعد سارية المفعول وتم ايقافها وبتاريخ الثامن من مارس عام 2000 وبناء على كتاب من شركة بترول أبوظبي الوطنية ادنوك الموجه الى الشركة فإن قيمة التأمين على الحياة في حالة الوفاة الطبيعية وغير الناجمة عن اصابة عمل يتم التعويض فيها على اساس المرتب الاساسي للموظف قبل وفاته وتكون قيمة التعويض عن الوفاة هي 12 شهرا وعليه فإن ادارة الشركة قد قامت بتحويل مكافأة نهاية الخدمة وقيمة التعويض عن الحياة للمحكمة الشرعية لتوزيعه على الورثة الشرعيين وان قيمة التأمين على الحياة كانت على اساس التوجيهات الجديدة الصادرة من شركة بترول أبوظبي الوطنية وهو ما قيمته الراتب الاساسي لمدة سنة. وحسمت ادارة علاقات العمل هذا النزاع العمالي بتحويل القضية للمحكمة العمالية وذكرت في مذكرة الاحالة انه تعذرت التسوية الودية فإن الدائرة ترى ان يتم صرف المستحقات وتقصد مستحقات العمل للمتوفى حسب القانون وهو قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته. واضافت المذكرة: لذا نحيل لعدالتكم الموضوع للفصل فيه طبقا للمادة السادسة من قانون العمل الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 مع التكرم باعفاء العامل المذكور وتقصد ورثته من الرسوم القضائية طبقا لاحكام المادة الخامسة من قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: