شرعت هيئة كهرباء ومياه دبى فى اتخاذ اجراءات جديده فى سبيل المحافظة على المياه من الهدر وترشيد استخدامها. وقال سعادة سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة ان البنية الاساسية للمياه فى دبى والتى تشمل محطات تحلية المياه وشبكات نقل وتوزيع الانتاج والخزانات قد تكلفت مبالغ طائلة وصلت حتى نهاية العام الماضى الى حوالى أربعة مليارات و 221 مليون درهما 0 ناهيك عن تكاليف التشغيل والمصاريف الجارية الاخرى. وأضاف أنه ومن هذا المنطلق قامت الهيئة بالكثير من حملات التوعية المكثفه بمختلف السبل والوسائل وذلك حرصا منها على الموارد المائيه. وشملت تلك الحملات التى نفذت على مدى السنوات الماضيه أنشطة متعددة فى سبيل التوعية بأهمية المحافظة على المياه من الهدر وترشيد استخدامها وقد شملت تلك الانشطة حملات توعيه بمختلف وسائل الاعلام ومعارض وملصقات ومحاضرات وزيارات ومسابقات وغيرها. مما ارتفع معه وعى المستهلك بأهمية الترشيد. وأشار الى أنه واستمرارا لهذا التوجه شرعت الهيئة فى تنفيذ مشروع يستهدف بحث جدوى بعض وسائل ترشيد وتخفيض استهلاك المياه من خلال دراسات ميدانيه بغرض المراقبة والدراسة واستخلاص النتائج والجدوى الاقتصادية لتلك الوسائل. وأضاف الطاير أن الهيئه اختارت المجمع «ب» من مقرها الرئيسى كمشروع تجريبى لتلك الوسائل. حيث قام الفنيون بالهيئة بتركيب عداد مياه على الخط المغذى لهذا المجمع وأخذ القراءة اليومية ولمدة 48 يوما لمعرفة الاستهلاك اليومى للمياه والذى وصل معدله الى 624 جالون مياه يوميا. وتم بعد ذلك تركيب خمسة أنواع مختلفه من وسائل ترشيد وتخفيض استهلاك المياه وذلك يوم 13 مارس الماضى حيث تمت مراقبة فعالية هذه المعدات مع أخذ قراءة العداد يوميا لمدة 21 يوما حيث وصل معدل الاستهلاك اليومى للمياه فيها حتى منتصف ابريل الماضى الى 042 جالون مياه يوميا أى بنسبة وفرة قدرها 8 ر 33 فى المائه. وأوضح أنه وبعد عمليات حسابية بسيطة لتكلفة المعدات التى تم تركيبها مقارنة مع الوفورات التى تمت فى استخدام المياه تبين أن هذه المعدات ذات جدوى اقتصاديه حيث أظهرت العمليات الحسابية أن فترة استرداد التكلفة الرأسمالية للمعدات المستخدمه فى الترشيد هى 15 شهرا. وقال مدير عام الهيئة أنه وبناء على النتائج الجيدة لهذه التجربة قررت الهيئة تعميم عملية تركيب هذه المعدات فى مختلف مبانى ومرافق الهيئة كما قررت الهيئة وعلى نفقتها شراء وتركيب تجهيزات وسائل تخفيض استهلاك المياه فى 30 مسجدا من مساجد دبى يتم اختيارها حسب أعلى نسبة استهلاك بينها. أما المساجد الجديدة تحت الانشاء فسيتم الطلب من الاستشاريين ضرورة الالتزام بتركيب مثل هذه المواصفات. و أشار الى أنه بالنسبة للمستهلكين فستتم عملية مراقبة الاستهلاك المرتفع من المياه للمستهلكين واختيار أعلى استهلاك للقيام بزيارات ميدانية لهم لشرح الفوائد العديده لترشيد الاستهلاك وحثهم على تركيب معدات وتجهيزات تخفيض الاستهلاك. و أوضح مدير عام الهيئة أن الهيئة وضعت مواصفات فنية لتجهيزات ترشيد الاستهلاك ضمن الشروط التى ترفق مع شهادات عدم الممانعه التى تصدرها الهيئة لاغراض تراخيص البناء حيث تشمل تلك الشروط استخدام أنابيب وتجهيزاتها غير قابلة للصدأ واستخدام تجهيزات داخليه للتحكم فى تدفق المياه سواء من خلال نظام الضغط أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أية تقنية أخرى تساعد على التحكم فى تدفق المياه وترشيد استخدامها منوها الى أنه سيتم حث الاستشاريين والمقاولين على الالتزام بمثل هذه الامور فى المشاريع الجديدة وسيتم التأكد من ذلك الالتزام من قبل الفريق الفنى الذى يقوم بالكشف على المبنى قبل التوصيل النهائى له. واختتم الطاير تصريحه بأن الترشيد مسووليتنا جميعا وفيه العديد من المنافع سواء للبلاد أو للملاك والمستأجرين على حد سواء. من حيث التوفير فى قيمة فاتورة استهلاك المياه وفق الدراسه التى أجرتها الهيئة. منوها الى أن الهيئة تتطلع الى تكاتف الجميع ومشاركتهم لها فى هذا التوجه الذى سيعود بالنفع والفائدة على كافة الاطراف. وام