منذ افتتاحها في 29 يونيو الماضي، يزور مدينة مدهش الترفيهية يوميا أكثر من ألف طفل من مختلف الأعمار والجنسيات حيث يقضون ساعات طويلة في اللعب والتنقل بين مختلف الأركان والمناطق التي تتضمنها المدينة هذا العام. ومن بين أبرز المناطق في المدينة، منطقة ألعاب الليجو التي تمتد على مساحة 50 مترا مربعا، وتتيح الفرصة أمام الأطفال بين عمر ثلاث سنوات و13 سنة، للتعبير عن مواهبهم وتوسيع مخيلتهم وتطوير قدراتهم على الابتكار بالاضافة إلى تعلم كيفية تنفيذ مختلف الأشكال البسيطة والمعقدة من الليجو. وتم تقسيم منطقة الليجو إلى ثلاثة أقسام حسب أعمار الأطفال، كما تم وضع مجسم كبير لأسد مصنوع من قطع الليجو بحيث يصدر زئيرا عاليا ما ان يضع الأطفال رؤوسهم داخل فمه. ويمكن للأطفال بين عمر ثماني سنوات و16 سنة استخدام الاستديو الخاص بمنطقة الليجو والدخول في تجربة رائعة تتضمن صناعة فيلم خاص بهم من تصويرهم واخراجهم، وذلك من خلال التقاط الصور لقطع الليجو التي أنجزوها بواسطة كاميرا صغيرة متطورة، وادخالها إلى جهاز كمبيوتر ثم اضافة الصوت والموسيقى ومختلف المؤثرات الصوتية. وقال انيل شاهين المدير العام لشركة «وايت بيرد» للتجارة، التي تعتبر الموزع الرئيسي لألعاب الليجو في منطقة الشرق الأوسط: كانت تجربتنا في مدينة مدهش العام الماضي ناجحة للغاية، لذلك أردنا المشاركة هذا العام أيضا إنما بشكل أكبر وأوسع. وأكد انه على الرغم من مضي أيام قليلة على افتتاح المدينة إلا ان أعدادا كبيرة جدا من العائلات تتوافد إليها يوميا من مختلف امارات الدولة مرجعا هذا الاقبال إلى الشهرة الكبيرة التي تتمتع بها المدينة. وأشار الى ان منطقة ألعاب الليجو تقدم فرصة نادرة للأطفال لتجربة انتاج فيلم خاص بهم بمساعدة فريق من الموظفين في الشركة، كان وراء هذه الفكرة المبدعة مع الفنان العالمي ستيفن سبيلبرج، صانع الفيلم الشهير «الحديقة الجوارسية». وذكر بأن الفريق المتواجد في المنطقة تم تدريبه على يد مدير الاستديوهات التابعة للشركة في جنوب افريقيا، للاجابة على أسئلة الأطفال المتنوعة ومساعدتهم في انتاج فيلمهم الأول الخاص. من جهتها قالت لبنى البلوشي، احدى أعضاء الفريق المسئول عن المنطقة: نقوم بمساعدة الأطفال على ابتكار فيلمهم الخاص باستخدام التكنولوجيا المتطورة خصوصا وان أطفال اليوم متمكنين إلى حد كبير باستخدامات الكمبيوتر والانترنت ومختلف التقنيات المتطورة. وأضافت: يساعد الاستديو هؤلاء الأطفال على ادراك تقنيات انتاج الأفلام بأسلوب عملي سهل سواء لجهة كتابة المادة أو الاخراج أو ادخال الموسيقى وغيرها من المؤثرات الخاصة، وبامكان الأطفال بعد الانتهاء من انتاج فيلمهم الاحتفاظ به أو ارساله بالبريد الالكتروني إلى أي جهاز كمبيوتر والى أصدقائهم وأقربائهم. وأكدت ان الاستديو استقطب أعدادا كبيرة من الأطفال الذين قاموا بانتاج أفلام متنوعة باستخدام أشكال مختلفة من الليجو قاموا بتصميمها وتنفيذها بأنفسهم متوقعة أن تشهد الأيام المقبلة ارتفاعا كبيرا في عدد الأطفال خصوصا خلال اجازات نهاية الاسبوع. ويتضمن ركن الليجو واستديو ستيفن سبيلبرج في مدينة مدهش كتيبا ارشاديا حول الأساليب والخدع المتعلقة بصناعة الأفلام بالاضافة إلى مكعبات الليجو الكبيرة الحجم والمعدات المتنوعة التي تسمح باضافة بعض المؤثرات الخاصة كالهزات الأرضية. ويتضمن الموقع كذلك، جميع المعدات اللازمة كالكاميرات ومعدات الصوت ومعدات المؤثرات الصوتية والبصرية، كما ان الكاميرات الخاصة بأجهزة الكمبيوتر تحمل ميكروفونات متطورة لتسجيل الصوت. يذكر ان صانعي الأفلام يستخدمون قوالب الليجو لأشكال مختلفة من الحيوانات وعمال الانقاذ والديناصورات وأطفال الديناصورات عند انتاج الأفلام. وتقام مدينة مدهش الترفيهية خلال مفاجآت صيف دبي 2001 في مركز دبي التجاري العالمي في القاعة رقم (4) وهي تزخر بمختلف الألعاب العلمية والثقافية والترفيهية والنشاطات الفنية ومناطق الألعاب الرياضية والكمبيوتر والمسابقات الشيقة والأفلام التي تجعل من قضاء يوم كامل فيها متعة حقيقية.