منذ ان دخلنا منزل الطالبة وفاء يحيى استقبلتنا والدتها بدموع الفرح والانفعال فيما اخبرتنا وفاء عن احساسها بهذا اليوم التاريخي. اذ تقول: كنت اتوقع هذه النتيجة وأفضل منها ايضا لأنني درست بصورة مكثفة ولم ادخر من جهدي جهدا. وقد كان محركي الاول لهذا النجاح لا سيما هذا العام دون غيره انتفاضة الاقصى المبارك وبما انني من اصل فلسطيني لم اجد سوى النجاح والتفوق هدية للأقصى الجريح الذي ينزف ابناءه كل يوم من اجل رفعة شأنه وتطهيره من دنس الاحتلال. ولا أنسى دور والدي فالبيئة المتميزة هي البذرة الاولى للتفوق والنجاح ولولا ان لي والدا تنطبق عليه مواصفات الاب المثالي والناجح وأما رائعة يسهران على راحتي ويقدمان لي الدعم المعنوي لما كنت الآن من المتفوقين الذين يشار اليهم بالبنان. واكد والدها يحيى خالد ابو شحادة المحرر الصحفي في غرفة التجارة والصناعة على احساسه بالفخر لهذا الانجاز الذي احرزته ابنته الاقرب والاعلى على قلبه وقال: كنت احاول تقديم رسالتي كأب على أكمل وجه فاقتصر دوري على التوجيه والارشاد لأن ابنتي لا تحتاج لأي نوع من انواع الضغط فهي واعية وأنا لم اضعها امام خيارات ولها حرية التصرف. ومن جانبها اشادت والدتها وفاء بتميز ذات السبعة عشر ربيعا منذ صغرها حيث حصدت عشرات الجوائز كطالبة متفوقة منذ كانت في المرحلة الابتدائية وتتابع: ابنتي فتاة مجتهدة وعاقلة وتستحق ما وصلت عليه ولم نفعل شيئا سوى توفير الدعم المعنوي وجو من الراحة والاستقرار لها ليتسنى امامها الوقت للدراسة بذهن وعقلية صافية. وتقدمت وفاء يحيى بالشكر لجميع من وقفوا الى جانبها بدءا من زميلاتها في المدرسة ومدرساتها اللواتي شددن على ايديها في فترة الامتحانات. وتقدم هذا النجاح هدية للأقصى ولوالديها العظيمين وتقول سوف امتهن سلك الصحافة والاعلام لأكون سلاحا يظهر الحق والعدالة ولأمشي على درب والدي الذي طالما اعتبره الرجل الاول في حياتي.
