وسط فرحة غامرة ترفرف على ارجاء اسرة الطالب رامي عكيلة «فلسطين» والحاصل على 99.2% بالقسم العلمي بالثانوية العامة وبكلمات تغمرها البسمة والسرور استقبلنا رامي والفرحة تكاد تنطق بها كل جوارحه، وما ان دخلنا الشقة التي يسكن بها وشاهدنا الجميع غارق في هذه الفرحة احتفالاً بنجاح ابنهم وحصوله على أحد المراكز المتقدمة بالثانوية العامة وفي جلسة سعيدة وسط رنين الهاتف الذي لا ينقطع من المهنئين من الاصدقاء والزملاء وغبطة وفرحة الاهل والاصدقاء تحدث الينا رامي عكيلة قائلاً رغم النجاح والفرحة التي اعيشها إلا انني كنت اتوقع الحصول على مجموع اكثر من ذلك لأنني كنت مستعد جيداً للامتحانات وكانت لديه ثقة كاملة بأنني سوف احصل على الدرجات النهائية في جميع المواد فقد كان لدي الاصرار على التفوق منذ بداية العام وخاصة انني احتل المركز الاول في الاعوام السابقة بل عندما كنت في الاول الثانوي والثاني الثانوي حصلت على المركز الاول على المنطقة التعليمية وليس المدرسة فقط ولم تنس الفرحة الغامرة التي يعيشها رامي ان يوجه التحية الى والديه في هذا التفوق بعد الله عز وجل مشيراً بدورهم في توجيهه التوجيه الصحيح ومتابعاتهم المستمرة له في كل مراحله الدراسية بالاضافة الى دورهم في اختيار الاصدقاء كما وجه الشكر الى مدير المدرسة الذي زرع لديهم حبهم للمنافسة ومتابعته المستمرة لكل ما يعترض دراستهم وما يؤثر على تحصيلهم العلمي. واضاف رامي عكيلة ان الالتزام وتنظيم الوقت وتوفير الجو المناسب هي من اهم العوامل التي تدفع الانسان الى التفوق والنجاح ولم ينس رامي أن يوجه تحية خاصة لجريدة «البيان» التي كانت اول من اخبره بالنجاح وبشرته بالتفوق مشيراً الى دور الجريدة في متابعة مشاكل الطلاب واللقاء بهم على مدار العام الدراسي من خلال اصدار ملحق خاص «بيان المدارس والجامعات» الذي كان احد العوامل الهامة الموجهة لنا نحو النجاح والتفوق. واشار ابراهيم محمد عكيلة والد رامي الذي يعمل محاسب اول بوزارة المالية ان نجاح رامي هو استمرار وتواصل للنجاحات التي تشهدها العائلة فقد سبقه الى التفوق اخوه حازم عندما حصل على احد المراكز المتقدمة بالثانوية العامة وتخرج هذا العام في كلية الطب بتقدير عام جيد جداً وجاء نجاح رامي ليجعل الفرحة ممتدة على مدار العام في الوقت الذي لم يكن فيه البنات اقل معدلا عن البنين فقد حصلت هبة على مركز متقدم في الثانوية العامة وها هي تدرس بالسنة الرابعة بكلية الطب ورنا حصلت على نسبة 97 في المئة واحتلت احد المراكز العشرة الاولى بمدرستها. واضاف عكيلة الى ان توفير الاجواء المناسبة للنجاح وتنشئة الاطفال منذ الصغر على حب الدراسة ومتابعتهم في المنزل والمدرسة يولد لديهم الاحساس بالمسئولية ويجعلهم حريصين على مواصلة النجاح وتأكيد التفوق وهذا ما حدث مع كل اسرة عكيلة ورغم فرحة الجميع بالنجاح الا ان فرحة الام كانت اشد واكبر وقد ظهر ذلك جلياً من خلال ما ابدته ام رامي ابراهيم عكيلة خريجة علم الاجتماع والتي كانت تعمل اخصائية اجتماعية من قبل قائلة: لقد حرصت على متابعة الاولاد منذ الصغر ولم اركز على جانب على حساب الاخر وقد كنت حريصة على متابعة سلوك الاولاد وتصرفاتهم داخل المدرسة وخارجها بل كثيراً ما كنت اتصل بأصدقائهم واسأل عنهم وأتقرب اليهم لمعرفة تصرفاتهم وسلوكياتهم وقد كان لطبيعة دراستي دور هام في ذلك كذلك حرصت داخل المنزل على تهيئة جو الدراسة ومنحت الاولاد الثقة بالنفس لذلك كان رامي يتوقع مجموع اكثر من ذلك لاستعداده الجيد وعدم الخوف من الامتحان في الوقت نفسه كنت حريصة على حضور مجلس الامهات مثلما كان الوالد حريصاً على حضور مجلس الآباء بالاضافة الى سؤال المدرسين ومدير المدرسة عن مستوى الطلاب وكيفية تحصيلهم العلمي كل هذه العوامل ساعدت على النجاح والتفوق وجعلتنا نعيش افراحاً متواصلة من النجاح ورغم مرور الكثير من المناسبات الجميلة عليناً الا ان فرحة النجاح لها مذاق خاص لا تعدلها فرحة.
