كانت البيان اول من نقلت خبر النجاح الى الطالبة ابرار لذلك جاءنا رد الفعل عبر الاسلاك الهاتفية قبل الوصول الى السكن وما هي الا دقائق معدودة وكنا نشاهد الفرحة تعم الاهل والاصدقاء، وهم يتبادلون التهنئة والبسمة لاتفارق كل الحاضرين ووسط اجواء مشحونة بالسعادة والضجيج الممزوج بالفرحة الغامرة من المهنئين قالت ابرار الحمد لله قبل كل شيء ولكني اوجه الشكر والتقدير الى «البيان» التي جعلتني اسمع الاخبار التي انتظرتها طويلا ولا شك ان سعادتي اليوم لا تعلوها سعادة فالنجاح مذاق لا يعرفه الا الناجحين الذين كدو وتعبوا طوال العام وجاء يوم جني الحصاد ليحصل كل انسان على ما قدم وعمل طول العام وقد كانت الاجواء في المنزل والمدرسة مناسبة جدا للنجاح والتفوق فقد عملت ادارة المدرسة على خلق جو من المنافسة الشريفة بين الطلاب وحث كل منهم على مزيد من العمل والجهد في الوقت الذي لم يدخر فيه الآباء جهدا فقد قاموا طول السنوات الدراسية الماضية بمتابعة دراسي وخلق الاعتماد على النفس لدي لذلك لم ألجأ نهائيا الى الدروس الخصوصية او غيرها وكان كل اعتمادي على دراستي المنزلية وما أتلقاه من علم في المدرسة وهذا ما جعلني دائما من المتفوقين فقد كنت احصل على المراكز الاولى خلال الاعوام السابقة. وحول الدور الذي تقوم به الاسرة في عملية النجاح يقول ماجد محمد مصطفى والذي يعمل مهندس تطوير باحدى شركات القطاع الخاص انني حرصت على توفير الجو المناسب للأولاد اثناء الدراسة بالاضافة الى المتابعة المستمرة لهم بالمدرسة من خلال سؤال مدير المدرسة وحضور جلسات مجلس الآباء ونتيجة لنجاح الاولاد الدائم وتفوقهم المستمر كان المدرسون يدعونني الى عدم السؤال لأن الاولاد لديهم اصرار قوي على النجاح وليسو في حاجة الى ذهابي المستمر الى المدرسة والسؤال عنهم بشكل دائم لكنني كنت واثق في كل مرة ان المتابعة المستمرة هي استمرار لمواصلة النجاح وخاصة في هذا السن الذي يحتاج فيه الطالب الى توجيه وارشاد. وتقول ام ابرار والتي كانت تعمل مدرسة كيمياء ان فرحتي بالنجاح لا تعادلها فرحة وخاصة ان هذا النجاح جاء بعد جهد وتعب على مدار عام كامل مؤثر في حياة الانسان فأما يحقق اهدافه بالوصول الى الدراسة التي يريدها أو يأخذ منحى آخر ويجعل الانسان مشتتا يخرج بعيدا عن اهدافه لذلك نحمد الله ان ابنتي كانت من الاوائل اصبح بامكانها ان تحدد ما تريد وليس وفقا لما يفرض عليها وكنت حريصة طول المراحل الدراسية على المتابعة عن قرب بل كنت اقوم بالمساعدة في عملية المذاكرة ولكن مع التقدم في العمر بدأت اترك لهم حرية الاعتماد على النفس مع المتابعة من بعيد والسؤال الدائم عن المستوى العلمي لهم بالمدرسة. كما كنت حريصة جدا على تنظيم الاوقات ما بين الدراسة وممارسة الهواية التي تحبها ابرار وأخوتها حتى لا يحدث ملل من الدراسة وتعود عليهم بالشكل السييء وفرحتي اليوم تكتمل بأنني حققت ما كنت اصبو اليه وما قدمته لأولادي من تعليمات وتوجيهات ومتابعة خلال المرحلة العمرية السابقة، اقول ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا والنجاح هو ثمرة الكفاح وأحلى شيء يحصل عليه الانسان هو رؤية الفرحة في عين ابنائه وهم من بين الاوائل دائما.