حكمت محكمة جنح دبي برئاسة القاضي غسان سعيد الشوا بتغريم المتهم «لي آلان اشورت» 21 سنة بريطاني مبلغ عشرة آلاف درهم عن التهمة الاولى وببراءته من التهمة الثانية وبإحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة. وكانت النيابة العامة قد اسندت اليه تهمتين الاولى اساءت خدمة الانترنت والثانية فك عدد من الرسائل الخاصة بموظفي مؤسسة الاتصالات. تعود وقائع القضية الى الخامس عشر من يونيو 2000 عندما تقدمت مؤسسة الاتصالات بشكوى الى شرطة دبي بأنها قد قامت عبر اجهزتها الخاصة بتسجيل احداث اختراق شبكة الانترنت وهي شركة تجارية حيث يتم الاتصال من هاتفها، وبعد التحري بواسطة الشرطة تم التعرف على الشخص المتسبب بهذا الاختراق وهو المتهم الذي قام باختراق شبكة الاتصالات للانترنت بالدولة وتسجيل بعض الملفات والحصول على ارقام سرية للشبكة نتج عن اضرار بالغة بالشبكة وتسرب اسرار الملفات الخاصة بالمؤسسة وأسرار مستخدمي الشبكة وطلبت فتح بلاغ جنائي ضد المتهم. وبمداهمة الشرطة الشقة التي يقطنها المتهم عثرت بداخلها على كمبيوتر شخصي محمول وبعض الاجهزة التي تستخدم في عملية الاختراق وتم تحريزها وارسالها الى المختبر الجنائي وباشرت التحقيق مع المتهم ثم حركت النيابة العامة الدعوى ضد المتهم. وأكد تقرير المختبر الجنائي ان هناك ملفات دلت على ان المتهم قام بأكثر من مرة بعمليات مسح الشبكات المحلية ولا سيما شبكة الانترنت والهدف من هذه العمليات تتمثل في محاولات الكشف عن الثغرات الامنية التي يمكن من خلالها التسلل الى النظام اضافة الى قيامه بنسخ ملف الكلمات السرية الى ملفات اخرى الى الحاسب الآلي الخاص به. كما قام المتهم باستخدام برنامج خاص لفك التشفير الخاص بملف الكلمات السرية للحصول على الاسماء التعريفية اضافة الى انه قام بالتجول بين ملفات النظام الرئيسي للاتصالات منتحلا شخصيات مختلفة تخص بعض موظفي المؤسسة. وكان المتهم افاد في محضر استدلالات الشرطة انه قام بعملية الاختراق بشكل عام منذ فترة ثم خطر بباله فكرة اختراق نظام تشغيل انترنت الامارات بواسطة برنامج (SANT) وذلك بهدف زيادة معرفته اذ توصل الى معرفة نظام التشغيل الخاص بالاتصالات حيث انه كان مدركا بأنه يقوم بنشاط اجرامي ولم يقم باتلاف اي ملف ولم يضر اي منها ولم يعطل شبكة الانترنت ولم يعط وسيلة الاختراق لاي شخص آخر. كما اكد تقرير المختبر الجنائي ان احتواء الجهاز الخاص بالمتهم على بعض البرامج والملفات الخاصة بالقرصنة وكسر الرموز لا يعتبر وجودها للقرصنة بل هي برامج ادارية يستخدمها في نسخ وتصفح والاطلاع على الشبكة وكانت مؤسسة الاتصالات قد ادعت بالحق المدني طالبا الحكم لها بالزام المتهم مليونين و835 ألف درهم والفائدة والمصاريف والاتعاب. وقالت المحكمة بأن الثابت من اقوال المتهم ان هذه الافعال التي قام من خلالها باستغلاله لخدمة الانترنت التي تقدمها المؤسسة ثابتة باعترافه بناء على المشار اليه والى تقرير المختبر الجنائي.