درجت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة للعام الثالث على التوالي اقامة دورات تأهيلية لطلاب وطالبات المدارس، بهدف تعميق الوعي البيئي بين افراد المجتمع لا سيما الشباب، باعتبارهم عماد المستقبل وابراز اهمية حماية البيئة وتنمية الحياة الفطرية، واعطاء المسألة البيئية بعدا اجتماعيا مع التأكيد على ان حماية البيئة هي مسئولية الجميع بالاضافة الى ايجاد حركة بيئية داعمة وفاعلة في المدارس، وتنظم الدورة بشكل منفصل للجنسين، حيث تقام دورة الطالبات بمتحف التاريخ الطبيعي ودورة البنين في مركز حيونات شبه الجزيرة العربية. ورأت (البيان) تسليط الضوء على الدورة المتخصصة، والى اي مدى تحققت الاهداف التي رسمت لها وذلك بعد مضي اكثر من اسبوعين من انطلاقتها ولمعرفة رأي المشاركين في نوعية برامج الدورة فقد اوضح الدكتور شوبر الوداعي مسئول التثقيف البيئي بهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ان هذه الدورة تنفذ ما بين الهيئة وبلدية الشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، كما يرعى فعاليات الدورة كلا من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، تلفزيون الشارقة، مصنع مياه ذلال، مجموعة القاسمي للأغذية مشيرا الى ان عدد الطلاب المشاركون في هذه الدورة وصل الى 45 طالبا وعدد الطالبات 35 طالبة حيث تتراوح اعمارهم ما بين 14 الى 16 عاما كما يتم توفير وسائل نقل للمشاركين بالدورة كما تقدم اليهم الوجبات الغذائية خلال الدورة. وأشار الى ان الدورة تستمر لمدة 30 يوما بواقع 4 ساعات يوميا، مؤكدا ان حماية البيئة هي مسئولية الجميع ويتوجب ان يشارك كل فرد في حماية وتنمية وتطوير البيئة من خلال الممارسات اليومية المختلفة. وحول فلسفة هذه الدورة اكد د. شوبر ان الاهتمام بالقطاع الطلابي يساهم في تفعيل الانشطة الداعية لبرامج حماية البيئة وتنميتها. وحول اسباب اختيار هذه الفئة العمرية اشار الى ان هذه الفئة هي الاكثر استجابة وتعاونا في تحقيق البرامج التي ترمي اليها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في خلق قاعدة شبابية واعية بأهمية الحفاظ على صحة وسلامة البيئة، بالاضافة الى مشاركة هؤلاء الشباب في كافة انشطة وبرامج الهيئة المستقبلية المتعلقة بحماية وتنمية البيئة. واكد ان الدورات السابقة اثمرت في خلق قاعدة طلابية بالمدارس تسهم في نشر الوعي البيئي بين الطلاب الذين لم يتاح اليهم المشاركة في فعاليات الدورة بالاضافة الى ان هؤلاء الطلاب شاركوا في فعاليات عديدة قامت بها الهيئة العام الماضي مثل حملة نظافة الشواطيء وفي فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني. وأشار الى ان الطلاب في المدارس لم يجدوا التشجيع اللازم من مدراء المدارس في اقامة انشطة وبرامج نشر الوعي البيئي بين اقرانهم. وحول برامج الدورة اوضح ان هناك برنامج متكامل وضع بمراعاة اعطاء جرعات عالية من التوعية البيئية والجانب العلمي الميداني المتمثل في الرحلات وتم الاستعانة بأساتذة بجامعة الشارقة لالقاء محاضرات بالاضافة الى متخصصين اخرين في علوم البيئة المختلفة مشيرا الى ان المحاضرات تناولت طرق السلامة في المختبرات العلمية والبيئة البحرية وكيفية حمايتها والسلوك البيئي الصحيح الذي يسهم في تنمية وتطوير البيئة والتلوث الصناعي وأثره في انتشار الامراض والبيئة من منظور تربوي ودور الرقابة في حماية الانسان من مخاطر التلوث الغذائي. كما تناولت المحاضرات البيئة من منظور اسلامي، حيث قام المشاركون في الدورة بزيارة الى خورفكان وخور كلباء ومدينة ابوظبي وذلك ضمن برنامج الزيارات الميدانية. كما اشار الى ان هنالك العديد من البرامج والفعاليات التي ستنفذ في الاسبوع المقبل. وأضاف: المشارك في ختام الدورة يعطى شهادة مشاركة، كما تسعى الهيئة بتوثيق العلاقة مع هؤلاء الطلاب بهدف التواصل ما بعد الدورة وذلك لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية المتعلقة بحماية وصون البيئة. ومن الطلبة المشاركون بفعاليات الدورة سالم محمد الذي اشاد ببرامج الدورة مؤكدا انه تلقى العديد من المعلومات التي اضاف اليه الكثير في مجال حماية البيئة، وقال انه تعرف على كل انواع التلوث مؤكدا انه سيشارك في كل الانشطة التي تعزز مسيرة تطوير وتنمية وحماية البيئة بالدولة، وفي نفس الاطار اكد خلدون احمد العموشي اهمية هذه الدورة في تنمية الوعي البيئي لدى المشاركين معربا عن اعجابه الشديد ببرنامج الزيارات الميدانية اما بدر ناصر الانصاري فقد اشار الى ان برنامج الدورة برنامج ممتع ومفيد في وقت واحد مشيدا بالمحاضرين والقائمين على الدورة بالاهتمام الذي وجدوه والرعاية. وقال انه سيقوم بنشر الوعي البيئي بين اقرانه في المدرسة واما غالب عبدالله عبدالنبي قال: حضرت خصيصا من البحرين للمشاركة في فعاليات هذه الدورة. واشاد ببرامج الدورة والمحاضرات التي القيت عليهم لا سيما في مجال التلوث البحري، كما يشارك من البحرين في هذه الدورة عيسى فردان حسن الذي ابدى سعادته بمشاركته في هذه الدورة مؤكدا ان هذه الدورة اضافت اليه الكثير من المعلومات المتنوعة في مجال البيئة. وأكدت غالية المدفع مسئولة الانشطة والبرامج تجاوب الطلاب المشاركين في اعمال الدورة وتعاونهم في تنفيذ برامج الدورة، مشيرة الى ان الدورة تتطور عن كل عام حيث تسعى الى تقديم فعاليات اكثر من اجل تعميق مفهوم الوعي البيئي بين شرائح الطلاب. وأشارت الى ان هذا العام تم التركيز على النقاش ومشاركة الطالب باعداد التقارير اليومية حول السلوك البيئي الصحيح، ومن المشاركات بالدورة رابعة القصير التي ترى ان الدورة هي فرصة حقيقية للتزود بالمعلومات البيئية الصحيحة التي تهم في حماية البيئة. واشادت ببرامج الدورة وفي نفس الاطار قالت سارة مسعد ان الدورة مفيدة حيث اضافة للمشاركين العديد من المعلومات الجديدة كما رفعت مستوى اهتمامهم بكل ما هو بيئي بل وتقوم بدورها بنشر المفاهيم الصحيحة للسلوك البيئي بين افراد اسرتها. فاطمة ناصر، اكدت نجاح الدورة لا سيما المحاضرات التي احتوت على علوم بيئية مختلفة معربة عن اعجابها ببرامج الزيارات الميدانية وطالبت بضرورة تكثيف هذه الدورات المتخصصة بهدف نشر الوعي البيئي بين جميع افراد المجتمع، وترى سارة طارق ان الدورة حققت كل الاهداف التي رسمت لها من خلال الوعي البيئي وخلق علاقة وطيدة بين المشاركات في فعاليات الدورة. وأشادت بحسن تعامل القائمين على الدورة وتهيئة الجو الملائم للاستفادة القصوى من فعاليات الدورة. اما يسرى مصطفى، اكدت بأنها سوف تقوم بنشر ما تعلمته بالدورة بين زميلاتها بالمدرسة عن طريق اصدار جرائد حائطية تناول مواضيع البيئة المختلفة لا سيما اضرار التلوث البيئي على صحة الانسان كما اكدت استعداها بالمشاركة في كافة الانشطة والفعاليات التي تقدم بها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة. وأكدت حياة آل علي المشرفة على الدورة ان هنالك ضوابط عديدة وضعت من اجل انجاح فعاليات الدورة منها عدم التغيب دون عذر واذا تغيب الطالب او الطالبة عن فعاليات الدورة ثلاثة مرات يفصل عن الدورة. كما اشارت الى ان هنالك مشرفات يرافقن الطالبات خلال الزيارات الميدانية يوميا. وأكدت ان هنالك تفاعلا دائما ما بين الهيئة والمشاركات في الدورات السابقة في كافة الانشطة والبرامج التي تقيمها الهيئة.