قضت محكمة استئناف دبي بالزام المستأنف ضدهم اولا مؤسسة للدعاية والاعلان والثاني «ج. م» والثالث «ظ. م» بأن يؤدوا مبلغ مليون و519 الف درهم وفوائده بواقع 9% وكانت محكمة اول درجة قد قضت بالزامهم بأن يؤدوا مبلغ مليون و181 الف درهم. تتلخص الدعوى في ان المستأنفين «هـ. م. ج» و«ع. ظ» اقاما ضد المدعي عليهم طالبين بالزامهم بأن يؤدوا لهما مليون و181 الف درهم ومبلغ مليونين درهم تعويض عن الكسب الفائت. وقالا شارحين لدعواهما ان المدعى عليها الاولى منشأة تجارية مملوكة للمدعي عليه الثاني وان الثالث هو قائم على شئونها وبموجب تعهد كتابي الزام المدعي عليهم باعادة مبلغ مليون و581 الف درهم المسلمة اليهم منذ عام 92 كحصة لهما في رأس مال تأسيس المدعى عليها الاولى أثر انسحابهما منها، وقد سدد المدعي عليهم مبلغ 400 الف درهم من المترصد بذمتهم إلا انهم ظلوا يماطلون في تسوية باقي الرصيد بذمتهم دون وجه حق الامر الذي اضطر المدعيان الى اقامة هذه الدعوى. واكدت المحكمة ان من حقها فهم الواقع في الدعوى وتقدير الادلة والقرائن وبحث المستندات المقدمة فيها، والموازنة بينها، وكذا لها سلطة تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء فيها وحسبها ان تبين الحقيقة التي اقتنعت بها، وان تقيم قضاءها على اسباب سائغة تكفي لحمله، ولا عليها بعد ذلك ان تتبع الخصوم في مختلف اقوالهم وحججهم وان ترد استقلالا على كل قول او حجة او دليل مادام ان قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج والادلة وان لها ان تأخذ في قضائها بما ترتاح اليه من ادلة الدعوى وتطرح ما لا تقنتع بحجة منها دون ان تكون ملزمة بإبداء اسباب ترجيحها دليلا على آخر، وانه متى رأت محكمة الموضوع في حدود سلطتها الموضوعية الاخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لاقتناعها بصحة اسبابه فإنها لا تكون ملزمة بالرد استقلالا على الطعون الموجهة الى هذا التقرير لان في اخذها به محمولا على اسبابه ما يفيد انها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير. واكدت المحكمة انه من الثابت من تقرير الخبير المنتدب من قبل هذه المحكمة والتي تطمئن اليه لسلام الاسس التي بني عليها ولصدوره من جهة فنية متخصصة وتأخذ به محمولا على اسبابه ان المستأنف ضدها الاولى «مؤسسة للدعاية والاعلان» لم تحقق اية ارباح من 25 يوليو 94 وحتى تاريخ رفع الدعوى في 19 سبتمبر 99 وان تكلفة الفرصة البديلة تظل هي الاسلوب الامثل لتقدير الارباح الفائتة على المستأنفين والخسائر التي لحقت بهما. وان اسلوب تكلفة الفرصة البديلة يستخدم لاحتساب العائد الضائع على المستثمر نظير اختياره الاستثمار في مجال معين دون الآخر، وان الفائدة على الودائع البنكية تستخدم من قبل الاقتصاديين كأفضل عائد بديل امن لاحتساب تكلفة الفرصة وانه بالحصول على معدلات الفائدة وعلى الودائع السائدة في السوق المصرفية من المصرف المركزي خلال الفترة من عام 94 وحتى عام 2000 بغرض احتساب تكلفة الفرصة البديلة فإن ما فات المستأنفين من كسب وما لحق بهما من خسارة نتيجة تخلف المستأنف ضدهما عن سداد مبلغ 1.181.000 درهم عن الفترة من 25 يوليو 94 وحتى تاريخ رفع الدعوى في 19 سبتمبر 99 هو مبلغ 338.230 درهما على النحو الوارد تفصيلا في التقرير. واذ كانت المحكمة قد سبق لها ان قضت في اسباب حكمها الصادر بتوافر عنصر الخطأ في جانب المستأنف ضدها حيث كان الخبير قد قدر التعويض المستحق للمستأنفين بالمبلغ سالف الذكر، والذي ترى فيه المحكمة انه جاء مناسبا ومتكافأ لجبر ما لحق المستأنفين من ضرر الامر الذي يستقر به في يقين المحكمة انشغال ذمة المستأنف ضدهم في المبلغ المشار اليه. واذا خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى برفض هذا الشق من الدعوى فإنه يكون في غير محله، مما يتعين معه القضاء بالغائه في هذا الخصوص والحكم بإلزام المستأنف ضدهم متضامنين بأن يؤدوا للمستأنفين مبلغ 338.230 درهما وفوائده بواقع 9% سنويا من تاريخ النطق بهذا الحكم وحتى السداد التام وذلك دون حاجة الى اعادة المأمورية الى الخبير اذ ان في اوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة. كتب خالد بن هويدي: