تعتبر الصحافة الوسيلة الاعلامية الأولى التي عن طريقها حصلت البشرية على المعلومات والأخبار والمعارف والأفكار، كما انها الشعاع الذي أضاء جوانب كثيرة في حياة البشرية محدثاً بها الكثير من التحولات، وقد تعرضت الصحافة لمجابهة الوسائل الإعلامية الأخرى التي توالى ظهورها تباعاً وتعالت الصيحات بأن هذه الوسائل سوف تحدث تأثيراً سلبياً كبيراً على الصحافة إلا ان الصحافة استطاعت ان تطور من نفسها وتغير من محتواها لتصبح أكثر تفاعلاً مع الجماهير وتحقق الانتصارات على الوسائل الأخرى. فتاريخ الصحافة تاريخ لعناصر ومكونات كثيرة، فالصحف ليست أشياء فحسب بل هي أشخاص وعمليات وتأثيرات وتأثر ووظائف وانجازات وغيرها من التحولات والتغيرات التي أدخلتها الصحافة على نفسها من تنوع بالأخبار وأعمدة ثابتة وصور كاريكاتورية وغيرها من العمليات الصحفية المتعددة علاوة على ذلك الأرقام والاحصاءات المختلفة بالاضافة إلى الجماعات الضاغطة أو الأحزاب والقوانين والاعتبارات المتعددة التي تحكم تلك العملية. ولأن الصحافة مؤسسة ذات جوانب متعددة فهي انعكاس لتاريخ أمتها وتعبير عنه، بل هي أكثر من ذلك تعبير عن الحضارة الانسانية وتطورها، لذلك استطاعت الصحافة ان تحافظ على استمرارها وتواجدها وتواصل انتصاراتها على الوسائل الأخرى بعدما عرفت طريق الاستفادة منها، وأكد ذلك احدى الدراسات التي أجرتها جامعة ولاية أوهايو (كورنيل) تحت اشراف ديترام شيو فل الاستاذ المساعد للاتصالات بالجامعة مؤكدا ان الصحف هي الأكثر تأثيراً وتأثر بين وسائل الإعلام وخاصة على فئة المتعلمين، فبالرغم من ثورة المعلومات والانفجار الاعلامي الذي يعيشه العالم فإن الصحف اليومية هي التي تحفز المتعلمين على المشاركة في الحياة المدنية وليس جهاز التلفزيون وبرامجه أو الانترنت ومعلوماته. وأكدت دراسة أخرى أجرتها جامعة ميتشيجان الأمريكية عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ان الصحف كان لها التأثير الأكبر على مشاركة أصحاب مستويات التعليم الجيدة في الوقت نفسه لم يكن للتلفزيون التأثير الذي يماثل الصحافة لعدم وجود تعبئة للمعلومات فيه، فلم تستطع أخبار التلفزيون ان توفر معلومات عميقة ومن المستحيل لهذه الوسائل الاعلامية الأخرى أن تصل إلى عمق الصحف في تقديم المعلومات وهذا من أهم العوامل التي تحفظ للصحافة استمرارها في مجابهة الوسائل الأخرى حول مدى التأثيرات التي تحدثها هذه الوسائل على الصحافة وكيفية مواجهة الصحافة لهذه التيارات التقت «البيان» عددا من الإعلاميين لمعرفة مدى قدرة الصحافة على مجابهة الوسائل الإعلامية الأخرى. الوسيلة الإعلامية الساخنة ويقول الدكتور ابراهيم الشامسي استاذ الصحافة بجامعة الامارات: ان الصحافة الورقية تتمتع بعدة مميزات عن باقي الوسائل الإعلامية الأخرى تعطيها القدرة على الاستمرار في ظل مجابهة الوسائل الحديثة فيستطيع الانسان ان يقرأ الصحيفة عدة مرات بيسر وسهولة، فالمذياع والتلفزيون يفتقدان هذه الميزة الهامة كما تتيح الصحافة للانسان المتلقي القدرة على امتلاك المعلومات وبالتالي امكانية تحليل الكلمات بشكل أكثر دقة وتفصيل بالاضافة إلى التعمق في تناولها للموضوعات وهذا ما يجعل الصحافة أكثر تأثيراً في الرأي العام عن غيرها من الوسائل الأخرى، كما تعتبر الصحافة الورقية الوسيلة الإعلامية الساخنة التي تثير نوعا من التفاعل بين الجماهير والمسئولين فهي تعتبر بمثابة الرقيب الذي يبحث عن الحقائق من مصدرها الرئيس لصالح الجماهير، كما ان الصحافة تعتبر أم الإعلام فهي لا شك تحدد الوسائل الاعلامية الأخرى بالكثير من المعلومات وكانت أول الوسائل الاعلامية ظهوراً ومعايشة مع القارئ. كما تتميز الصحافة بإمكانية الرد والنقاش وعرض الرأي والرأي الآخر على عكس باقي الوسائل الأخرى، فهي تملي على الانسان دون مشاركته أو النقاش معه في رأيه كذلك تمتع الصحافة بالمصداقية تجاه ما يقال أو ينشر من أخبار أو تصريحات على لسان المسئولين أو غيرهم على عكس التلفزيون والمذياع اللذين يقومان بعمل مونتاج للمواد المعروضة لحذف ما يريده القائم على العمل والسماح بعرض ما يريده وبالتالي امكانية تحريف أو تغيير محتوى الحديث المذاع، كما ان الصحافة تتمتع بسهولة الرجوع إليها أكثر من التلفزيون والمذياع. كما ان الصحافة ستظل حافظة لموقعها وسط الوسائل الإعلامية الأخرى وأنها لن تؤثر عليها بالشكل الذي يروج له البعض وخاصة الانترنت فلا شك ان الانترنت ليس باستطاعة كل الناس استخدامه أو اقتنائه بالاضافة إلى ان الانترنت يزيد من انتشار الصحافة، فالصحيفة التي تقرأ عبر الانترنت هي الصحيفة الورقية ولكن تظل القراءة عبر الورق أسهل وأيسر وأكثر عمقاً من جهاز الانترنت. الاعمق فكراً اما الدكتور علي عبدالرحمن استاذ الاعلام بجامعة الشارقة يقول: أن الصحافة تعرضت في مسيرتها الى كثير من التطورات وظهور العديد من الوسائل الاعلامية الأخرى مثل المذياع الذي دار جدل طويل عند ظهوره ومايمكن ان يحدثه من انحدار للصحافة الا ان الامر جاء على عكس ذلك تماما فقد استمرت الصحافة وارتفع اداؤها ولم تؤثر الاذاعة على الصحافة كما كان يتوقع، كذلك جاءت الثورة التكنولوجيا الاخرى بظهور وسيلة اعلامية ثالثة وهي التلفزة ليستمر الجدل حول مدى تأثير هذا الجهاز على الصحافة وانه سوف يحل محلها بشكل أو بآخر الا ان الصحافة استطاعت ان تطور من نفسها وتؤكد كونها الوسيلة الاكثر تأثيرا والاعمق في المعلومة كذلك الامر عندما ظهرت السينما ترددت الاقاويل بأنها تؤثر سلباً على الصحافة ولكنها ظلت الوسيلة الاسهل في الرجوع اليها والامتاع في تناولها بين الوسائل الاخرى حتى جاءت الثورة المعلوماتية الجديدة بظهور الانترنت لتعود الكرة من جديد حول تأثير هذه الوسيلة على الصحافة فأنها بلاشك سوف تؤثر على الصحافة ولكن ليس بالشكل القوي والحاد وخاصة في العالم الثالث الذي لاتزال الغالبية العظمى من مواطنيه تعاني من الامية في هذا المجال بالاضافة الى امية القراءة والكتابة التي مازالت متفشية في الكثير من البلدان، كما انه ليس باستطاعة كل المواطنين استخدام الانترنت او الحصول عليه وبذلك ستظل الصحافة الالكترونية حلما في العالم الثالث ليس من السهل تحقيقه وخاصة ان هذه الشعوب غير مستعدة لاستيعاب هذا التقدم التكنولوجي الكبير والاندماج في اوصاله الا انها تعطي فرصة هامة للصحافة التقليدية لكي تطور من نفسها وترفع من مستوياتها لتدخل في علام قوي من المنافسة نحو تقديم المعلومة الاعمق والاهم التي تتناول قضايا مواطنيها فلا شك ان هذه التكنولوجيا تعطي مزيدا من الانتشار ولكن الانتشار والبقاء والرجوع الى الاقوى والافضل، كما ان بامكانية الصحف ان تضع استراتيجية هامة على هذه الوسيلة من خلال فرض الرسوم على قاريء الجريدة إلا ان ذلك يفرض عليها تقديم ما هو افضل من غيرها وبذلك يمكن القول ان الانترنت يؤثر على الصحافة التقليدية. ولكنه دافع بها نحو مزيد من التطور وضرورة الحرص على مواكبة الصحيفة لاحداث العصر وتكنولوجياته. قوة الكلمة المكتوبة اما الكاتب الصحفي عبدالله رشيد رئيس قسم الدراسات بجريدة الاتحاد فيقول: لا يمكن للانترنت ان يقضي على الصحافة وانما يمكن ان يؤثر عليها بنسبة ضئيلة ولكن لا يمكن القضاء عليها ككيان معلوماتي كبير يتعايش مع الرأي العام ويؤثر فيه بشكل فعال، فقد تعرضت الصحافة من قبل لنفس الشيء ولكنها اثبتت انها موجودة، فالصحافة اكثر من انها ورق وحبر وصور وانما كلمة لها تأثير عميق ووسيلة هامة لاشباع رغبات الكثير من الجماهير فالقاريء المعتاد على قراءة الجريدة يعتبرها متعة بالنسبة له في المقام الأول بالاضافة الى مدى التأثير الذي تحدثه الكلمة المكتوبة من قوة وانتشار وهذا ما يجعل الصحافة أكثر تأثيراً على الرأي العام واكثر تمييزا على غيرها من الوسائل الاعلامية الاخرى. ويضيف رشيد: ان ضعف المادة التحريرية وعدم مواكبة الصحيفة للتطور الفكري والبشري أكثر العوامل التي تؤثر على تواجد الصحيفة على العكس من ذلك إذا ما واكبت الصحيفة العصر وسارت في طريق الحريات ومعايشة المجتمع واصبحت تنقل نبض افكاره ومشاكله فأنه يضمن لها الاستمرار والتواصل. فقد فرضت الوسائل الاخرى على الصحافة وخاصة الانترنت تقديم ما هو اهم من المعلومة من أجل الدخول في عالم المنافسة مع هذه الوسائل الا أن الانترنت محفوف بالعديد من الاخطار مثل عدم المصداقية فيما ينشر بالاضافة الى انه يحتاج الى تقنية البحث وهذه التقنية ليست باستطاعة الجميع على ان التطورات التكنولوجية تفرض على الصحيفة الورقية ضرورة التواجد اليكترونيا لتصل الى فئة معينة من القرار الا ان الصحف التي تتمتع بقدر كبير من الاقبال وتعي مدى حاجة القاريء اليها بدأت تفرض رسوما على قراءتها عبر شبكة الانترنت وليس أدل على ذلك ما فعلته صحيفة نيويورك تايمز ومجلة التيم وبدأت بعض الصحف العربية تحذو حذوهم وتسير على دربهم الا ان ذلك يفرض على الصحيفة تقديم ماهو جاذب للقاريء وخاصة ان الباحث عن المعلومة في هذه الحالة غالباً ما يكون شخصا من فئة المتعلمين والساعين لانتاج معلومة ايضا. الا انه يمكن التأكيد ان الانترنت لا يشكل تهديداً للصحافة وانما مزيداً من التنافس وان الصحيفة لاتنتهي الا بانتهاء مفعول مادتها التحريرية. الأكثر صدقاً ويقول الاعلامي فكري توفيق مدير تحرير مجلة «البلديات» ان من بين اهم الاشياء التي تجعل الصحافة اكثر تأثيرا في الرأي العام هي مصداقية الخبر المنشور حيث تحرص الجريدة او المجلة على الاشارة الى المصدر للخبر او التصريح مما يبعث الطمأنينة والجدية لدى المتلقي بالاضافة الى تمتع الصحافة بفنونها المختلفة التي تضفي التنوع والتميز والمقدرة على اكتشاف وتحديد جمهورها من خلال امداده بالمادة المتميزة التي يحتاجها وهذا التميز هو الذي يدفع الجمهور لاقتناء احدى الصحف دون غيرها كذلك الامر بالنسبة للوسائل الاعلامية الاخرى مثل محطات المذياع وقنوات التلفزة فلا شك ان المتلقي يبحث عن الأفضل من بينها فقد أعطى هذا التعدد بين وسائل الاعلام وتنوعها الفرصة لدى القارئ للبحث عن الوسيلة التي تقدم المادة المتميزة في ظل التزامها بميثاق الشرف الذي يقوم على احترام العادات والتقاليد وعلى رأسها احترام الدين والعقيدة وهذه المعطيات لاشك تعطي مزيدا من الوعي للجمهور وقد ظهر هذا التنوع والاختلاف الفكري في المنافسة التي بدأت تتبعه الكثير من الصحف ولم تكن الصحف الاماراتية بمنأى عن هذه المنافسة فقد اصبحت كل منها تسعى الى خلق قنوات جانبية للصحيفة في شكل ملاحق تقدم المزيد من المعارف والعلوم للقاريء وبالتالي تعتبر احدى وسائل الجذب. كما تظل الصحافة اكثر سهولة في تناولها وتصفحها في اي وقت ودون أي قيود على عكس الوسائل الاخرى، وخاصة الانترنت الذي لا يعرف احد مصدر معلوماته ولذلك ادعو القاريء العربي الى توخي الحذر في حالة حصوله للمعلومات عبر الانترنت لان هناك ايدي خفية تهدف الى التدمير من خلال هذا الجهاز. الا انه يمكن القول ان الصحافة ستستمر رغم كل ما يقال عن هذه التطورات التكنولوجية لعدة اسباب فعندما بدأت الصحافة وجدت وكالات الانباء وقامت هذه الوكالات بتزويد الصحف بالمعلومات واضافت اليها المزيد من التطور الا ان هناك تطورات وتداخلات اجنبية مغرضة اصبحت تبث سمومها عبر هذه الوكالات إلا ان الاعلاميين كانوا لها بالمرصاد وأصبحوا يعملون على تنقية هذه المعلومات وأصبحت الصحف الآن تعتمد على مراسلين لها في اغلب العواصم ومصادر الحدث للحصول على المعلومة بكل صدق وأمانة وهذا ما اعطى للصحافة التميز بحيث اصبحت تنال رضا وقناعة القاريء بالاضافة الى ما تحدثه الشاشة من اضرار نتيجة لاستخدام اجهزة الانترنت فإن الصحافة ستظل باقية وستأخذ منحها لفرض رسوم على قرائها عبر الانترنت. المرونة التي تتمتع بها الصحافة وتقول منى المري المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة: لا شك ان الاعلام له تأثير قوي في تغير المجتمعات والتحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية لدى كل الشعوب وكانت الصحافة احدى اهم الوسائل الاعلامية التي قامت ولا تزال تلعب هذا الدور ودائما يكمن دور الصحافة في ثقة المتلقى من مصادر الصحافة، كما استطاعت ان تطور نفسها بتطوير المجتمعات وأن تستفيد من التطورات التكنولوجية فبالرغم من ظهور العديد من الوسائل الاعلامية الاخرى إلا ان الصحافة لا تزال العين التي يرى من خلالها الجمهور ما يحدث حول العالم فهي تعطي الشخص العادي والمتثقف، اي ان كل فرد يجد فيها ما يبحث عنه ويناسب مستواه ولكن لابد من الاقرار بوجود الانترنت بعد ان اصبح ظاهرة تفرض نفسها علينا ولا يمكن الاستغناء عنه ولكن اقول ان الانترنت اعطى الصحافة مزيدا من الانتشار والتواجد لتصل الى ملايين المشاهدين وقد يؤثر الانترنت على حجم مبيعات الصحافة الورقية ولكنه ليس التأثير القوي لان الصحيفة ما زالت لها مميزاتها الخاصة فيستطيع الانسان ان يقرأ الصحيفة وهو مستلق في غرفة نومة او اي مكان اخر على عكس الانترنت الذي يتطلب جلسة معينة بالاضافة الى القدرة على الرجوع للخبر او المعلومة في نفس الوقت بيسر وسهولة والمقدرة على تحليلها، كما ان الصحافة الورقية تعتبر نوعا من العشرة بينها وبين القاريء فهي تعتبر بمثابة اشباع للذات بالنسبة له. العلاقة الحميمة بين الكلمة والانسان ويقول الكاتب الصحفي احمد فرحات: ان الكلمة المكتوبة اقوى بكثير في تأثيرها من الكلمة المقروءة او المسموعة، فالعلاقة بين الانسان والقراءة عبر الورق علاقة تاريخية على مر الزمن لا يمكن ان تلغى او تزول بمجرد ظهور وسيلة اخرى او وسيلة منافسة وستظل هذه العلاقة قائمة لن تتغير حيث لا يمكن للانسان ان يستغني عن الكلمة المكتوبة فهي بين يديه في المقهى وعلى جانبه في السرير وكذلك في حله وترحاله اينما كان. ففي البلدان التي تشهد هذا اليوم تقدما هائلا على مستوى ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال مثل اليابان ازداد حجم المقروئية المباشرة عبر الكلمة المكتوبة وهذا ما لمسته شخصيا خلال زيارتي لليابان وفي مدينة اوسكا اليابانية حيث اقيم معرض للكتاب اكد المشرف على المعرض ان اليابان تشهد طفرة هائلة في عدد القراء والسبب في ذلك ان تكنولوجيا المعلومات خدمت الاعلام بشكل كبير مما جعل دور النشر تزدهر من جديد في الوقت الذي كان يتوقع فيه الجميع تراجعها. كذلك من بين الاشياء التي تحفظ للصحافة الورقية استمرارها في مجابهة الوسائل الاخرى المتعة القرائية في ظل سهولة العودة اليها والعمق في محتوياتها لذلك لا اعتقد ان الصحافة الورقية ستندثر او تتلاشى في يوم ما، فكل الدلائل في الدول ذات التقدم التكنولوجي تشير الى ان هناك حالة افرادية للمطبوعات مما يبشر بأن مستقبل الكلمة المكتوبة في ازدهار مستمر. ولكن مشكلاتنا في العالم العربي اننا بعيدون عن القراءة بالاضافة الى تفشي الامية الابجدية والتي تصل الى 60% في بعض البلدان فما زلنا شعوبا تعاني كسلا قرائيا وهذا ما يحد من حجم انتشار الكلمة المكتوبة في عالمنا العربي. ولكن في ظل تنامي تكنولوجيا المعلومات سيولد جيل جديد على هذه التقاليد. ورغم ذلك سيظل لديه مرجعية يعود فيها الى الكلمة المكتوبة لانها تخدم مصالح ورؤية لدى الانسان والآخرين ولكن يمكن القول ان الانترنت نقل المكتبة الكبرى الى البيت فيستطيع في لحظات الدخول الى اي المكتبات يريدون في اي منطقة حول العالم ولكنها لا تقضي على حاجة الانسان الى الكلمة المكتوبة لسحرها الخاص وعلاقتها الحميمة بالانسان.