بدأت النيابة العامة بدبي توفير خدمة الربط الالكتروني مع مكاتب المحامين بدبي وذلك لمتابعة قضايا موكليهم والاستفسار عنها وتعتبر هذه الخدمة الاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي. صرح بذلك ابراهيم محمد بوملحة النائب العام في مؤتمر صحفي عقده بمكتبه بالنيابة العامة وحضره عمر أهلي مدير مكتب التطوير والتدريب وطارق القاسم رئيس قلم المحاكمة وطارق ابراهيم سيف مدير العلاقات العامة. وقال النائب العام ان النيابة العامة قامت بانجاز 95% من متطلبات الحكومة الالكترونية بالنسبة لخدمة عملائها الفنيين المتعاملين معها وعلى رأسهم فئة المحامين لأن هناك ارتباط وثيق بين النيابة والمحامين اضافة الى انجاز متطلبات الاجهزة المالية والادارية بالكامل لتكون جاهزة للتحول الى الحكومة الالكترونية. واشار الى ان النيابة توفر للمحامي فرصة الدخول الى نظامها والحصول على المعلومات اللازمة بالنسبة للقضايا التي يكون فيها وكيل عن المتهم وذلك من خلال ابراز وكالته لتسجيل اسمه في بيانات الدعوى بحيث يستطيع مكتب المحامي المتصل على الخدمة تسجيل الطلبات المختلفة الموجهة للنيابة وتقوم بالرد عليها بالموافقة او الرفض في نفس الوقت اضافة الى متابعة كل ما هو جديد في ملف القضية من تحقيق ووثائق وذلك عن طريق استخدام الكمبيوتر الخاص بالمحامي المربوط بادارة نظم المعلومات بالنيابة. واضاف بوملحة ان هذه الخدمة تتميز بها النيابة على مستوى الدول العربية كافة وانها تسلك هذا الطريق في سبيل تطوير عملها وتسهيل اجراءاتها بحيث تقدم خدمة متميزة. واشار الى ان هذا الاجراء تعتبره في البداية تجربة وسنقوم بتطوير هذه الخدمة للوصول الى افضل مستوى من مستويات الخدمة يمكن تقديمها عن طريق الحاسب الآلي وبذلك نستطيع أن نعممها على كافة مكاتب المحامين في المستقبل، مشيرا الى ان هذه الفترة التجريبية للنظام ستقتصر في التعامل مع خمسة مكاتب للمحاماة. وقال ان هناك توجه من النيابة الى تعميم هذه الخطوة على المتعاملين معها مثل المتهمين والكفلاء والمراجعين باستمرار للنيابة بشروط معينة تضمن الا يدخل الا الشخص المعني بهذه الخدمة وذلك حفاظا على تسرب المعلومات الى جهات اخرى وترسيخ مبدأ السرية. وقال ابراهيم بوملحة ان الاجهزة الادارية من السهل ان تقدم هذه الخدمة وهي مفتوحة وانما في مرحلة التحقيق مع المتهمين تكون سرية للغاية الا لمن له حق الاطلاع ومتابعة التحقيق ولهذا من الصعب أن نجعل الخدمة مفتوحة على مصراعيها بالكامل الا ضمن شروط معينة تضمن عدم افشاء أسرار الناس. ومن هذه الشروط التزام مكتب المحاماه باستخدام البرامج التي توفرها النيابة كما هي وللاغراض التي اعدت لهذه البرامج وأي محاولة للاساءة باستخدام المعلومات او الوصول الى بيانات غير مصرح للمكتب الاطلاع عليها سيعرضه للملاحقة القانونية. وقال ان للنيابة العامة الحق في فصل هذه الخدمة لفترة محددة او بشكل نهائي عن مكتب المحاماة دون الرجوع له وبدون ابداء أي سبب. واكد ان مكتب المحاماه ملزم بتوفير الحماية اللازمة للبرامج التي تزوده بها النيابة الى جانب التعهد بعدم نقل هذه البرامج الى اي طرف ثالث وعدم السماح له الاطلاع عليها، اضافة الى المحافظة على الكلمات السرية وارقام هواتف الاتصال الخاصة بالخدمة حيث تقع مسئولية الحفاظ عليها على عاتق مكتب المحاماه. واعرب النائب العام عن أمله في تحقيق الفائدة من هذه الخدمة من خلال التجربة بحيث تصبح في المستقبل امراً ميسراً لكل المحامين والمتعاملين مع النيابة العامة وفي هذه الفترة التجريبية ستقدم الخدمة مجانا ثم بعد ذلك يقدم المحامون بأنفسهم تقرير عن مستوى الخدمة التي يحصلون عليها عن طريق الربط الالكتروني من التيسير والتسهيل بحيث يقوم بالاشتراك معنا في عملية تقديم الرسوم المعقولة والمقبولة لدى الطرفين دون المبالغة فيها وذلك من خلال قناعتهم بهذه الخدمة وما توفره لهم من جهد ووقت اشار الى ان النيابة العامة لا تنظر للربح في تقديم هذه الخدمة وانما تنظر الى تبسيط الاجراءات. موضحا ان بهذه الخدمة تكون النيابة العامة قد انتهت من العديد من الاجراءات التي تتطلبها الحكومة الالكترونية والاجراءات الاساسية. واكد بوملحة ان النيابة العامة والمحامين وجهين لعملة واحدة واننا ننظر للمحامين كجزء من العدالة ونحن في خندق واحد موضحا ان العديد من مكاتب المحاماة تقدموا لهذه الخدمة مما يؤكد لنا جاهزية مكاتبهم التي تعتبر متطورة الكترونياً. وقال انه سيتم توزيع رقم سري لكل محامي مشترك في هذه الخدمة وذلك باستخدام البطاقة الذكية والاتصال عن طريقها للدخول الى خدمة الربط والاستفادة منها لخدمة توفر كافة متطلبات المساعدة لكل الخدمات بما فيها تصوير مستندات القضية من تقارير وتحقيقات. واجمع المحامون بدبي على تميز هذه الخدمة التي توفرها النيابة العامة من الربط الالكتروني مع مكاتبهم وذلك لاطلاعهم على قضايا موكليهم والاستفسار عنها وتوفير الخدمة. وكانت «البيان» قد استطلعت اراء المحامين عن خدمة الربط الالكتروني حيث اعرب المحامي ناصر لوتاه عن فخر الجميع بما وصلت اليه النيابة العامة بدبي من مستوى علمي مميز وفريد في اداء عملها القانوني تحت اشراف وقيادة النائب العام ابراهيم بوملحة الذي لم يدخر جهدا في الوصول بمستوى الاداء والعمل في النيابة العامة الى مرحلة السبق والتميز الا وهي مرحلة استخدام احدث اساليب التقنية العلمية الحديثة في اداء مهام العمل. فقد لحقت النيابة العامة بركب «العمل الالكتروني» فأصبح كل عمل النيابة العامة يتم الكترونيا فالتحقيقات اصبحت تتم عن طريق جهاز الحاسوب وكذلك كل ما يتبعه من اجراءات. فقد صارت متابعة القضايا ومعرفة آخر ما وصلت اليه من مراحل في التحقيقات وما اتخذ فيها من قرارات اصبح هو الاخر الكترونيا عن طريق اجهزة الكمبيوتر مما سهل الامر على كافة الاطراف من المراجعين اصحاب القضايا والمحامين في متابعة قضاياهم يوميا بالنيابة الأمر الذي جعل نيابة دبي تسجل السبق في هذا المجال ليس فقط محليا بل وعربيا ايضا وبالتالي تكون النيابة العامة تحت قيادة النائب العام قد لحقت هي الاخرى بركب الحكومة الالكترونية التي وصلت اليه دبي كلها وتتسابق جميع الدوائر الحكومية فيها للاعلان عن كونها جاهزة تماما للانضمام لهذا المجال «مجال الحكومة الالكترونية» الذي من المقرر اعلان البدء بالعمل به في شهر اكتوبر المقبل. وقال ناصر لوتاه «لا يفوتنا ان نذكر بكل تقدير واعتزاز وفخر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد الذي ساعد الجميع بأفكاره واتجاهاته المعاصرة للوصول بدبي إلى مرحلة السبق والتمييز في شتى المجالات وبكافة خدمات دوائرها الحكومية حيث وصلت الامارة بأفكاره الدائبة وحسن توجيهاته لكافة الدوائر الحكومية الى مرحلة تسمى بمرحلة الحكومة الالكترونية، وبالتالي فقد سجلت دبي بتوجيهات وأفكار سموه السبق والتميز في شتى انواع المجالات. فحسن اشراف سموه أوصل دبي الى ما وصلت اليه اليوم من تقدم وتطور في شتى أنواع المجالات المختلفة. وأوضح قائلا «اننا نحن المحامين بدبي نحيي النائب العام على هذا الجهد المتواصل منه والوصول بالنيابة العامة الى هذا المستوى العلمي المتطور في اداء العمل اليومي. وقال لوتاه ان النائب العام قام بتوجيه الدعوة الى جميع المحامين بدبي لاستطلاع ارائهم في المرسوم الخاص باستخدام الحاسب الآلي في الاجراءات الجزائية للتعرف على اقتراحاتهم المختلفة في هذا المجال حيث اجتمع مع العديد منهم وقد ابدوا تعاونهم التام معه في الوصول الى الهدف المنشود وهو مستوى رفيع من الاداء في النيابة. ومن جانبه اشار المحامي محمد عبدالله الرضا الى انه كان متوقعا من النائب العام بدبي اتخاذ هذه الخطوة الجريئة والمباشرة بتنفيذ برنامج الكتروني يربط بين النيابة العامة ومكاتب المحامين وهذه الخطوة تعتبر استكمالا للخطوات العملية للحكومة الالكترونية التي نادى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله. واكد محمد عبدالله الرضا ان المحامين في الدولة يتطلعون الى هذه الخطوة بامتنان للخدمات التي سوف توفرها لهم من تسهيل وتبسيط في الاجراءات والاستحصال على المعلومات الخاصة بكل قضية يتابعها هذا المكتب وتتعلق بعملائه. وأكد ان هذا المشروع سوف يرفع بمستوى العمل القضائي والعمل القانوني الى مستوى عال يضاهي الموجود في أكثر دول العالم تقدما، كما ستظهر نتائجه العملية والفعلية سريعا على صعيد التطبيق العملي متمنين من الجميع المساهمة في هذا المشروع لانجاحه. وقال المحامي احمد ابراهيم سيف انني انتهز هذه الفرصة للتعبير عن شكرنا وامتناننا للنيابة العامة بدبي متمثلة في النائب العام ابراهيم بوملحة والقائمين عليها على الخدمات المتميزة التي تقدمها لجميع المراجعين والمتعاملين معها وبالاخص خدمة ربط مكاتب المحاماه وتمكينها من الاتصال بادارة نظم المعلومات بالنيابة مسجلة بذلك سبقا معهودا تحافظ به على ريادتها على مستوى الوطن العربي. واشار احمد ابراهيم سيف الى ان هذه الخطوات الحديثة نحو التقدم واستغلال الامكانيات المتاحة ان دلت على شيء انما تدل على مدى رقي فكرالقائمين على تطبيق القانون بادارتهم الحكيمة وان هذا سيفسر كما عهدنا دائما بتيسير وتبسيط الاجراءات وأعمال المراجعات للنيابة العامة من توفير الجهد والوقت سواء للموظفين او المحامين وموكليهم. كتب خالد بن هويدي: