اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة ضمن سلسلة دراساته السياسية والفكرية والعلمية كتابا حول قرار العفو الذى شمل به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ستة الاف سجين وأعادة تأهيلهم فى المجتمع. وقال المركز ان القرار لم يكن حديث العهد بمكارم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله فقد عودنا سموه دوما على أجراءاته الرحيمة بكافة أبناء الدولة وبالوافدين اليها أيضا مجسدا بذلك جميع قيم العدالة والمساواة. ويأتي اصدار مركز زايد لهذا الكتاب من منطلق النهج الرائد لصاحب السمو رئيس الدولة ومن مبادئ سموه الكريمة فى كل مرة يثبت فيها شساعة الافق الانسانى فى قراراته وفى تصورات سموه المستقبلية لهذه الامة مما يدل على البذل السخى والتعامل الروحى المعطاء مع أخطاء الاخرين وتعميم المودة والرحمة والمصالحة والصفح بنظرة واعية واثقة وثاقبة للمستقبل الذى يتطلب كافة جهود أبناء الدولة دون تراجع ولا التفات الى الخلف. وقد جاءت هذه الدراسة انطلاقا من رغبة مركز زايد فى تسليط الضوء على الابعاد الانسانية والاجتماعية لهذا العفو الجديرة بالطرح والدراسة والذى يستحق أن يوضع كتجربة هامة فى حقل حقوق الانسان ليكون خلاصة دروس الرحمة والحرص على أن يكون الغد افضل بكثير من الماضى الذى يحتاج للاعتبار منه فى المضى قدما وهو ما تعكسه الطموحات التطلعية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى أدماج هذه الفئات فى المجتمع من جديد انطلاقا من قدرة سموه وحكمته الفائقة فى ادارة دفة هذه الدولة منذ ارسى تجربة الاتحاد الناجحة والتى تحولت الى قدوة ومثل يحتذى به فى باقى أقطار الوطن العربى والعالم أيضا. وتقوم الدراسة برصد ردود الافعال المحلية والدولية لقرار سموه بالافراج والذى جاء نتيجة حتمية لمساعيه الى المستقبل الافضل والانطلاق قدما دون أخطاء ومواكبة ركب التطور والازدهار من اجل تحقيق رفاهية الفرد داخل حدود الدولة وفق معايير تنموية وخطط مستقبلية تكفل له العيش الرغد الكريم حيث قال سموه فى اكثر من مناسبة «أن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم فى مواقع المسوولية فقط بل تحتاج الى تضافر كل الجهود لكل مواطن على ارض هذه الدولة». كما يهدف هذا الاصدار فى مجمله الى القاء الضوء على منافع هذا الاجراء لما له من مقاصد هامة أصبحت عنوانا لزايد الحب والخير والانسانية وهو القائد الذى تراهن عليه الامم و الشعوب فى امتلاك سموه الامكانات الفائقة على التنمية والكفاح والنضال وهو الذى يباغت الجميع كل مرة بعطاءات اكبر من تصوراتهم فى زرع البسمة على شفاه وقلوب الالاف من الاسر والاطفال والامهات بمثل هذا العفو وهذه المكرمة. ويعتبر هذا الاصدار راصدا لاحدى التجارب الاصلاح الاجتماعى الذى يقوم عماده على أسس العدالة والرحمة دون أغفال للحزم والقوة والصرامة وأهم ما قيل فى مكرمة سموه اعتبار من أن هذا الفعل العظيم والعمل الانسانى الكبير لا يصدر ألا من العظماء فى مسيرتهم التاريخية المشرفة وفى رصيده الملئ بالمواقف المشرفة وفى صفحاتهم المضيئة دوما فى الذاكرة وفى القلوب التى ارتبطت بهم. كما يرمى مركز زايد من خلال هذا الكتاب الى أن يكون هذا الجهد عرفانا وتكريما لانسانية القائد والتى تمنح دوما متسعا لفصول جديدة من العمل والعطاء والانتاج والاندماج ضمن خلايا الوطن الواحد فى نسيج مجتمعى متناسق ومترابط وموحد الاهداف والطموحات والآمال.