أعلنت هيئة كهرباء ومياه أبوظبي تشكيل فريق فني لتحليل الاشارات الواردة إلى محطة التحكم بأبوظبي وبحثها ودراستها مع الفنيين والمختصين وتحليل كافة البيانات والمعلومات للتوصل إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة أبوظبي أمس الأول، مؤكدة انها كانت حريصة عند وقوع الخلل في محطة أم النار الشرقية ببذل الجهود لاعادة التيار مرة أخرى حيث ركزت الهيئة جهودها في هذا الصدد وقام أكثر من 6 آلاف شخص بين مهندس وفني وعامل بمتابعة عملية اعادة التيار وكانوا في حالة طوارئ إلى ان تم اعادة التيار. وطمأنت الهيئة جمهور المستهلكين على سلامة الشبكة ومحطات التوليد حيث كان الحادث فنيا وتم فصله تلقائيا من قبل نظام الوقاية والأمان. وكانت الهيئة قد عقدت مؤتمراً صحفياً مساء أمس بمقر مركز التحكم الوطني لنقل المياه والطاقة التابع لشركة أبوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» احدى شركات الهيئة بحضور عبدالله مصلح الاحبابي مدير الشئون المالية بالهيئة والمهندس حسن النساي نائب المدير العام عضو مجلس ادارة شركة «ترانسكو» والمهندس أحمد سعيد المرتجى مدير عام شركة أبوظبي للتوزيع والدكتور نجيب دندش مدير ادارة نظام الشبكات بشركة ترانسكو. وقال عبدالله الاحبابي: إذا كانت الهيئة قد اعتذرت من قبل في بيان مختصر لكافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة وذلك لأن الهيئة بكامل جهازها الاداري والفني كانت موظفة جهودها القصوى لاعادة التيار بأسرع وقت ممكن، مؤكدا: الهيئة تؤمن ان الاعتذار الفعلي يكمن في إعادة التيار على الفور مشيراً إلى ان الادارة العليا كانت في غرفة العمليات منذ انقطاع التيار وحتى هذه اللحظة. وأعرب الأحبابي عن أسف الهيئة لمستهلكي التيار الكهربائي لما حدث لهم من مضايقات في منازلهم أو مواقع عملهم من جراء الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي أمس الأول الذي كان خارجا عن ارادتنا. وأشاد بدور وسائل الإعلام التي غطت الحدث، مشيراً إلى ان هذا يدل على وعي الصحافة في دولتنا الفتية وانها تؤدي رسالتها بأمانة وفعالية وتلتزم جانب الذين تضرروا من جراء ما حدث، وان الصحافة بفعلها هذا قد ساعدت الهيئة كثيراً لتسليط الضوء على حجم الحادث وما ترتب عليه من آثار وهكذا يتكامل دور الصحافة مع دور الهيئة في خدمة المجتمع بفعالية وتفان وأمانة، وهذا ما تعلمناه من صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. ومن جانبه أكد المهندس حسن النساي ان انقطاع التيار اقتصر فقط على مدينة أبوظبي «الجزيرة» ولم تتأثر بقية الشبكة بالإمارة نتيجة حدوث عطل فني في محطة أم النار الشرقية والذي أدى بدوره إلى خروج معظم محطات نقل الطاقة في حينه من الخدمة الأمر الذي أدى إلى حدوث عدم توازن في نقل شبكة نقل الكهرباء وفقدان 500 ميجاوات من اجمالي الطاقة والتي تمثل نحو 35% من الاحتياجات الفعلية لجزيرة أبوظبي مشيراً إلى ان باقي المحطات الأخرى لم تتأثر وهي محطة أم النار الغربية والطويلة وأبوظبي، وقد ظهر تأثير ذلك نتيجة حدوث انقطاع التيار وقت الذروة والذي يشتد فيه الطلب على الطقس مما أدى إلى استفحال المشكلة مؤكدا ان العطل كان على خط 220 كيلو فولت الذي يتحمل العبء الأكبر والذي يغذي جانباً من الجزيرة التي تستهلك بمفردها 1200 ميجاوات. وقال ان أهم ما حرصنا عليه وقت انقطاع التيار هو العمل سريعاً على اعادته كما كان عليه ولذلك فقد ركزنا جهودنا على ذلك ولم نبحث في حينه عن أسباب الانقطاع وهذا كان شغلنا الشاغل إلى ان تم بحمد الله اعادة التيار إلى مدينة أبوظبي في وقت يعتبر قياساً في مثل هذه الحالات مشيرا إلى انه لم يحدث حريق أو أعمال تخريب أو تلف في أي جزء من أجزاء المحطة. وأضاف المهندس حسين النساي انه تم حصر المشكلة في محطة أم النار الشرقية فقط وهي بطاقة 220 كيلو فولت وتم اخراجها من الخدمة وبدأنا في إعادة التيار من محطة أخرى بأبوظبي والطويلة حيث تمت التغذية تدريجيا من محطة أبوظبي وأم النار الغربية (132 كيلو فولت) بعد ان تم عزل محطة (220 كيلوفولت). مشيراً إلى انه تم إعادة التيار لنحو 85% من الشبكة خلال فترة تراوحت بيت 2ـ 3 ساعات. وأكد ان ما حدث في الشبكة يمكن حدوثه بأي شبكة نقل وتوزيع طاقة في العالم ومن الصعب ان تمنع تكراره مرة أخرى لأن هناك معدات لابد ان تخرج من الخدمة أو أعمال صيانة تجرى للشبكة وغيرها من الأمور الطارئة ولكن من المهم ألا يكون هناك تأخير في إعادة التيار الكهربائي في حال انقطاعه وهذا ما حدث في عطل أمس الأول مشيراً إلى ان شبكة الطاقة الكهربائية في أبوظبي تستخدم أحدث المعدات والأجهزة من انتاج ونقل وتوزيع ونقل الاشارات والوقاية في العالم، بل تعد الأفضل عالميا أضف إلى ذلك ان هناك ضغطاً كبيراً ومستمراً في الطلب على الطاقة الذي يشهد نمواً سنوياً يتراوح بين 12% ـ 15% ولكي نواكب هذا الطلب فإنه لابد من إضافة محطات جديدة وتحديث وتعزيز قدرات المحطات القائمة وبالتالي تكون هناك بعض المخاطر التي قد تحدث نتيجة لذلك. وتطرق المهندس النساي إلى دور شركة أبوظبي للنقل والتحكم وهي احدى شركات هيئة كهرباء ومياه أبوظبي التي تختص بنقل الجهد (132، 220) (4002 كيلوفولت) لإمارة أبوظبي بالكامل وتنحصر مسئوليتها في نقل الطاقة الكهربائية والمياه من محطات الانتاج إلى التوزيع لشركة أبوظبي للتوزيع وشركة العين للتوزيع وذلك من محطات الانتاج في أبوظبي، أم النار الشرقية والغربية والطويلة بمراحلها المختلفة والمرفأ اضافة إلى محطتي العين وبني ياس. وقال المهندس احمد سعيد المرتجى ان التيار الكهربائي عاد إلى مدينة أبوظبي بكاملها في وقت قياسي وتم توصيله إلى نحو 4500 محطة توزيع فرعية في أبوظبي مشيراً إلى ان تأخير توصيل التيار في بعض المناطق يرجع إلى حدوث فصل لنحو 30 محولاً محلياً في بعض المناطق وتم توصيل التيار لها بعد تلقي اتصالات من المناطق الموجودة بها تلك المحولات. وأضاف ان شركة أبوظبي للتوزيع مسئولة عن توصيل الكهرباء والماء للمستهلكين في مدينة أبوظبي وخارجها وهي مسئولة كذلك من شبكة «33 كيلوفولت» و«11 كيلو فولت» و«415 فولت» اضافة إلى مسئوليتها عن المولدات الخارجية في القصور والمستشفيات مشيراً إلى ان جميع تلك المولدات لن تتأثر بانقطاع التيار فيما عدا المولد الخاص بمستشفى خليفة الذي تأخر العمل به لمدة تراوحت بين ساعة وساعة ونصف ولكن لم يتأثر العمل داخل المستشفى نظراً لوجود مولد خاص بغرفة العمليات. وأكد الدكتور نجيب دندش مدير إدارة نظم الشبكات بشركة ترانسكو ان دور المركز هو تشغيل الشبكة بشكل اقتصادي. وأضاف ان المركز يتولى كذلك عملية تنسيق لصيانة وتطوير الشبكة مع المهندسين بالهيئة أو المقاولين مؤكداً ان ما حدث من عطل في الشبكة يحدث في أي شبكة في العالم مهما تميزت بوسائل الأمان وانه لا يمكن تجنبه خاصة وان العمل في الشبكات العامة يتسم بوجود نسبة من المخاطر التي تكون عادة محسوبة. وأوضح ان المركز لديه عدة سيناريوهات لعملية اعادة التيار في حال انقطاعه عن الامارة وهذه الخطة تراجع باستمرار وهناك تدريب يطلق عليها خطة طوارئ، وكل مهندس وفني بالمركز يعرف دوره تماماً وظهر ذلك بوضوح من خلال الانجاز الكبير الذي تحقق في اعادة التيار أمس الأول والذي تم في وقت قياسي مقارنة بالعديد من الدول التي حدثت بها اعطال مشابهة مشيراً إلى انه من ضمن خطة الطوارئ اعادة التيار للعملاء المهمين كالمطارات والمستشفيات والدفاع المدني والمطافيء وذلك ضمن ظروف الشبكة. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:
أكدت تركيز جهودها لإعادة التيار في حينه، كهرباء أبوظبي تشكل فريقاً فنياً لتحديد الأسباب الحقيقية لانقطاع التيار
