شهد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الفجيرة مساء امس الاول الاحتفال الذي نظمته لجنة صندوق الزواج بالفجيرة بمناسبة زفاف 80 شابا من ابناء الامارات ومناطق الساحل الشرقي، والذي اقيم على نفقة سموه في اطار التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة برعاية الشباب من ابناء الوطن وتوفير سبل الاستقرار العائلي لهم ومساعدتهم على تكوين اسر مواطنة تتحقق بافرادها نهضة البلاد وتقدمها. كما شهد الاحتفال سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة والشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بحكومة الفجيرة وعدد من الشيوخ ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج وجمال البح مدير عام الصندوق وعدد من المسئولين وجمع غفير من المواطنين واقارب العرسان. وبدأت الاحتفالات بالعرس الجماعي الثاني بالفجيرة بوصول راعي الحفل حيث عزفت الموسيقى بالسلام الوطني ثم تلاوة مباركة من القرآن الكريم. وقال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الفجيرة في كلمة له بهذه المناسبة لعلنا بهذا الاحتفال نكون قد رسخنا تلك المباديء التي يحث عليها ديننا الاسلامي الحنيف في ضرورة الزواج واهميته بالنسبة للفرد والمجتمع، ونكون ايضا قد حققنا تلك الاهداف الانسانية النبيلة التي حرص عليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حفظه الله ورعاه فقد اكد سموه دائما على ان تربية الابناء وتكوين الاسرة هي من ركائز الحياة الاجتماعية ولهذا فقد طالب سموه بعدم المغالاة في المهور والانفاق على مظاهر الاحتفال، ومن خلال دعمه المتواصل لصندوق الزواج منذ تأسيسه عام 1992 وكل ذلك يدل على حرص الدولة وقائدها على حماية الاسرة ورعايتها لانها اللبنة الاساسية في تكوين المجتمع. واضاف سموه قائلا: ولابد لكي تستعر المسيرة الحضارية التي بدأت منذ قيام اتحاد دولة الامارات المجيد لابد ان نحيط الاسرة المواطنة بسياج من المباديء والتقاليد والاعراف المستمدة من شريعتنا الاسلامية ومن تراثنا وتاريخناالعربي ومن خصوصية واقعنا المحلي. واضاف قائلا ولهذا فإن تشجيع المواطنين على الزواج والارتباط بالمواطنات ومحاولة ازالة كل العقبات التي تقف امام هذا الهدف سيجعلنا نحافظ على خصوصية الاسرة وسيكون ذلك حافزاً ودافعاً للسير نحو طريق التنمية الشاملة، اذ ان استقرار الفرد اجتماعيا هو السبيل الى العمل الدؤوب والمخلص مما يؤدي بالضرورة الى تقدم المجتمع ورفاهيته. والقى علي مبارك بن عباد رئيس لجنة صندوق الزواج بالفجيرة كلمة اشاد فيها برعاية صاحب السمو حاكم الفجيرة لهذا الحفل الكبير وبحرص سموه على دعم هذه الاعراس الجماعية تحقيقا لما تستهدفه الافكار الرشيدة والآراء السديدة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واكد ابن عباد ان الفكرة العظيمة بانشاء صندوق الزواج لاعانة المقبلين عليه وتخفيف الاعباء عن كاهلهم كان لها اكبر الاثر في ارساء دعائم الاستقرار في المجتمع الاماراتي وقد انطلقت هذه الفكرة بفضل جهود صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات. وقال: ان مساهمة صندوق الزواج في اقامة الاعراس الجماعية على مستوى الدولة وفي كافة مناطقها قد ساهم في تقليص التكاليف الباهظة لحفلات الاعراس الفردية، وخلق نوعا من الاعتدال وعدم المباهاة، واعاد الامور الى وضعها الطبيعي خاصة واننا مجتمع عربي اسلامي يستمد قيمه من الدين الحنيف. ثم القى سيف سعيد الزحمي كلمة نيابة عن العرسان المشاركين في العرس الجماعي الثاني اشاد فيها بجهود اصحاب السمو الحكام في رعاية الشباب وتحقيق الاستقرار لهم بكافة الوسائل وفي شتى مجالات الحياة. وتم عقب ذلك تكريم 5 أسر متميزة حصل اربابها على اقل مهور لبناتهم حيث قام صاحب السمو حاكم الفجيرة بتسليم هدايا قيمة للآباء وهم: كرم جلال كرم، علي احمد الفرخ، علي بن عبيد الذخيري، سالم بن راشد بن لاغش، حسن محمد حسن المطيري الصم. هذا وشاركت في الاحتفالات عدة فرق للفنون الشعبية كما شاركت فرقة موسيقى الشرطة التي قدمت عددا من معزوفاتها. وفي كلمة لمعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج بهذه المناسبة قال معاليه: انه لولا الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات لما استطاع صندوق الزواج ان يحقق تلك الانجازات المهمة التي جعلته احد صروح العمل الاجتماعي في مجتمع الامارات. واضاف: ها هي مواكب الاعراس الجماعية تنتشر في كافة ارجاء الدولة وبشكل لم يسبق له مثيل مما يؤكد تجاوب المواطنين مع نداء القيادة الرشيدة التي ظلت تنادي بضرورة عمل كل ما من شأنه تخفيف تكاليف الزواج والبعد عن المظاهر والعمل لارساء دعائم زواج ناجح يقوم على مباديء الاسلام السمحة ويرتكز على تقاليدنا العربية الاصيلة. واكد الطاير في كلمته بمناسبة العرس الجماعي الرابع والعشرين على مستوى الامارات ان الدولة بتشجيعها الشباب على الزواج وتقديمها كل العون والمساعدات الممكنة انما تنشد تأسيس مجتمع تكون الاسرة هي وحدته النموذجية، لان الاسرة السعيدة هي الاسرة المستقرة والمتماسكة التي تتكون من خلال زواج ناجح وموفق هو ركيزة من أهم ركائز الامن والاستقرار الاجتماعي. وكانت الاحتفالات بالعرس الجماعي الثاني بالفجيرة قد بدأت عصر امس الاول في الساحة الخارجية بمركز المعارض بمشاركة الفرق الشعبية التي قدمت عروضها بحضور سمو نائب حاكم الفجيرة وآلاف من المواطنين من ابناء الامارة ومن اهالي العرسان. وقد شارك سموه الاهالي افراحهم وقدم التهاني للعرسان متمنيا لهم حياة زوجية هانئة ومستقرة. هذا واعرب الشباب المشاركون بالعرس عن سعادتهم البالغة برعاية ودعم صاحب السمو حاكم الفجيرة لهذا العرس الكبير وقال العريس سيف سعيد الزحمي، ان ما قدمه سموه لابنائه الشباب وتكفله بكافة نفقات هذا الحفل الكبير هو مكرمة جيدة من مكارم سموه المستمرة والتي يحظى بها شباب الامارة في كافة الاوقات والمناسبات. وقال علي سالم محمد عبدالله الضنحاني: ان مشاركته في هذا العرس الجماعي تأتي تعبيرا عن شعوره البالغ بالامتنان لقادة البلاد وحكامها وتأكيدا للحرص على السير وفق النهج الذي وضعه لصالح المجتمع كله. وقال العريس سلطان احمد السلامي: لقد وجدت الفرصة متاحة امامي للمشاركة في هذا العرس الجماعي لانه مظهر جيد للتعبير عن تماسك المجتمع وترابط افراده. واشار سالم محمد عبدالله خميس الضنحاني وخالد احمد محمد علي الى ان ما تقدمه الدولة وقيادتها للشباب من رعاية ودعم يتطلب منا جميعا ان نبادر دائما الى تنفيذ التوجيهات السامية لحكامنا اطال الله اعمارهم لما فيها من خير واستقرار في المجتمع. وقال نصيب محمد نصيب وهو اصغر العرسان سنا حيث يبلغ عمره 20 سنة.. لقد عقدت قراني قبل ستة أشهر وكنت انوي اقامة العرس بعد سنة على الاقل، لكن تنظيم هذا العرس الجماعي كان سببا في التعجيل بزواجي خاصة وان دعم صاحب السمو حاكم الفجيرة ورعايته لهذا الحفل قد ازاحت عن كاهلنا اعباء كثيرة كان يجب علينا ان نتحملها لو كان العرس فرديا. وقال محمد عبدالله محمد اليماحي: منذ عام وانا اخطط للعرس وارتب اموري لاقامته وعندما سنحت لي فرصة العرس الجماعي بادرت على الفور للمشاركة فيه فهو مناسبة لتجمع الاهل جميعا خاصة واننا ثلاثة شبان من منطقة واحدة بل واقارب وتجمعنا هنا هو خير ما يمكن ان تقوم به ليكون العرس جامعا للكل في مناسبة واحدة. وقال باسم حسن علي ابراهيم: لقد حرصت على تسجيل اسمي بين المشاركين في العرس الجماعي وقد أتيت خصيصا من خورفكان لكي اشارك في هذه التظاهرة الاجتماعية التي تعبر عن اسمى صفات هذا الوطن من التكافل والتعاضد والتعاون. واشار العريس عادل راشد الحايري من اهالي منطقة شرم بالفجيرة الى ان ابناء القرى الصغيرة والمناطق النائية اصبحوا مدركين لمثل هذه المناسبات الاجتماعية التي تحقق الكثير من النفع للاهالي والشباب معا كما انها تؤكد تمسك الجميع بالعادات والتقاليد وحرصهم على الاقتداء بتوجيهات القادة والحكام. الاقل مهراً بعد ان نالوا التكريم على بند «الاقل مهراً» اعرب الآباء عن سعادتهم بهذا التكريم السامي وعن املهم في ان يكون ذلك مشجعا لكل الاباء على تخفيض مهور بناتهم تخفيفا لأعباء شباب وطنهم. وقال كرم جلال كرم بعد تكريمه: ان هذه اللفتة الكريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة تنطوي على الكثير من التقدير لكل من يبادر الى الالتزام بالسنة المطهرة والاقتداء بتوجيهات حكامنا وقد اثلجت هذه اللفتة قلوبنا وجعلتنا نشعر بما اقدمنا عليه من توجه حسن فيه صالح المجتمع الاماراتي كله. واضاف كرم: ان بناتنا غاليات لكن هذا لا يعني ان نغالي في مهورهن لان الحديث الشريف يقول «اكثرهن بركة اقلهن مهرا» ونحن بحاجة الى ان تكون بناتنا اكثر بركة وراحة واستقراراً لان المال لا يبقى بينما التعامل الطيب ومراعاة الآخرين يبقى طويلا ولا يمحى. واشار كرم الى أنه تقاضي مهراً لابنته وهي الخامسة بين سبع بنات قيمته 500 درهم فقط وان ذلك يشعره بالراحة وهدوء البال. اما علي احمد الفرخ فقال: لقد زوجت ابنتي وهي الاولى بين اخواتها بمهر لم يزد على 5 آلاف درهم واتصور ان الباقيات سيكون مهرهن اقل لان اعباء الحياة تزيد يوما بعد يوم ويجب التخفيف عن كاهل الشباب خاصة وان من يتزوج ابنتي يصبح ابنا لي ومن واجبي التخفيف عن ابنائي دون ان يكون ذلك انتقاصا لقيمة بناتي فهن الاغلى مهما كان الامر. 50 درهما فقط!! ويقول صاحب اقل المهور في العرس الجماعي حسن محمد حسن المطيري الصم ان تطبيق تعاليم السنة المطهرة والسير وفقا لتوجيهات قادتنا دفعتني الى قبول مهر ابنتي الذي لم يزد على خمسين درهما واحمد الله على ذلك كثيراً لان البركة ستكون رفيقة حياة ابنتي مع شريك حياتها. ضيف كويتي في العرس الجماعي الشيخ الدكتور صباح جابر العلي مدير عام الموانيء بدولة الكويت الشقيقة شهد والوفد الرسمي الموافق له احتفالات العرس الجماعي الثاني بالفجيرة بدعوة من الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد حيث تصادف وجوده بالدولة على رأس وفد رسمي كويتي يزور الامارات حاليا. وقد عبر الشيخ العلي عن سعادته بحضور هذه التظاهرة الاجتماعية المتميزة وقال: ان ما شهدته هنا في الفجيرة يؤكد المدى الكبير الذي حققته قيادة الامارات في تعزيز الترابط الاجتماعي والحفاظ على اصالة المجتمع وعاداته وتقاليده، والحرص الدائم على ان تسود روح التكافل والتعاون بين كافة قطاعات الشباب. واضاف: ان هذا المظهر الرائع الذي جسدته احتفالات العرس الجماعي يؤكد ان المجتمعات الخليجية قد نجحت في تحقيق النهضة ومواكبة روح العصر مع الاحتفاظ بأهم خصوصيات هذه المجتمعات في التماسك الاجتماعي وتوفير عوامل الاستقرار خاصة بالنسبة للشباب الذين يمثلون جيل المستقبل الذي سيحمل المسئولية ويواصل مسيرة الحفاظ على العادات والتقاليد والهوية العربية الاسلامية في العصر المقبل. واشاد الشيخ صباح العلي بحرص حكام الامارات على رعاية هذه المناسبات ودعمها وحضورها مما يزيد من التلاحم بين القادة والشعب على طريق تحقيق النهضة والتقدم. تغطية : محمود علام
