بعد ان استبشر اهالي مدينة أبوظبي خيرا بافتتاح مراكز التسوق الجديدة بها من خلال تدشين مركز أبوظبي التجاري بوسط العاصمة ومركز «مارينا مول» بمنطقة كاسر الامواج «والمهيري سنتر» وسط الحي التجاري، وغيرها من المراكز الحديثة المتطورة الا ان تلك المراكز افرزت بعض الجوانب السلوكية السلبية الا وهي ظاهرة المعاكسات والتسكع من جانب بعض الشباب من المراهقين وغيرهم من الجنسين الذين وجدوا في تلك المراكز مناخا خصبا ومناسبا جدا لتواجدهم والتقائهم معا «كشلل» وما يستتبع ذلك بالطبع من قيامهم باتخاذها مكانا للقاء مع بعض الفتيات «مواعيد غرامية» وليت الامر يقف عند هذا رغم خطورته الا انهم يتمادون كثيرا في تصرفاتهم ويحاولون بالتالي اظهار مهاراتهم في التحدث ومضايقة الفتيات واحيانا يصل الامر الى التحرش بهن الامر الذي ادى الى استياء العديد من رواد تلك المراكز واصبحوا يخشون التوجه اليها رغم حاجتهم لبعض الاحيان الى التسوق وشراء احتياجاتهم منها حتى يجنبوا ابناءهم وخاصة الفتيات من ان يخدش حياءهم نظرة او كلمة من قبل بعض الشبان «المتهورين والمراهقين». واذا كانت هذه الظاهرة تمثل مشكلة تؤرق المجتمع خلال الايام العادية من العام فإن خطورتها تزداد وتتفاقم مع حلول موسم الصيف والاجازات والعطلات السنوية الامر الذي يدعونا الى التفكير مليا في ايجاد الحلول الحاسمة لهذه الظاهرة الدخيلة على مجتمع الامارات ذي العادات والتقاليد العربية الاصيلة التي تنهى عن الاتيان بمثل تلك السلوكيات المنافية للاداب العامة. وفي الواقع ان هذه الحالة اوالظاهرة ان جاز لنا ان نطلق عليها رغم خطورتها على الحياة الاجتماعية والسلوك في الشارع الا انها ستنعكس سلبيا على تلك المراكز والمحال التي تضمها والحركة التجارية بشكل عام بها حيث سيؤدي ذلك الى انصراف المتسوقين ورواد تلك المراكز وتأثير ذلك على ضعف القوة الشرائية الموجهة لها وبالتالي فبدلا من ان تساهم تلك المراكز في انعاش الاسواق واضافة وجهة تسويقية وترفيهية جديدة في العاصمة فإن الممارسات السلبية من جانب بعض الشباب تفسد تلك الاجواء مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر على تلك الحالة او الظاهرة قبل ان تستفحل ويصعب معها معالجتها او ايجاد الحلول الحاسمة لها. في هذا التحقيق نلقي الضوء على ظاهرة المعاكسات والتسكع وكيفية التصدي لها ودور المسئولين عن تلك المراكز في ذلك ودور الاسرة في هذه الظاهرة على اعتبار ان بعض الاسر يخرج منها المعاكسون والاخرى تتعرض للمعاكسات. مراقبة تحركات رواد المراكز في البداية نتعرف على اراء بعض المسئولين بهذه المراكز فماذا يقولون: يقول عدنان هجرت مدير عام تطوير مركز أبوظبي التجاري «أبوظبي مول» وممثل المالك ان اي شيء جديد وفي اي بلد يجذب بلاشك جميع الشرائح الاجتماعية وتوجد بينها بالطبع فئة الشباب المراهقين الذين يقومون بالمعاكسات وهذه الظاهرة لا تقتصر على أبوظبي او الإمارات فقط بل هي منتشرة في جميع دول العالم مشيرا الى ان هناك نوعين من رواد مراكز التسوق حيث منهم من يجذبهم لها حب الاستطلاع ولكن لا يمارسون المعاكسة او التسكع حيث سرعان ما تعود الامور الى اوضاعها الطبيعية وهناك جانب منهم ياتي خصيصا لملاحقة ومعاكسة الفتيات او السيدات وهذه ظاهرة تنتشر في جميع المراكز نظرا لانها تعتبر مكان التقاء الشباب ويقضون فيها اوقات فراغهم. ويضيف ان ادارة المركز من جانبها تحاول بقدر الامكان توفير الامن والامان والراحة والاطمئنان لرواد المركز حتى يستطيعوا التسوق بحرية ودون اي مضايقات تحد من عملية التسوق والترفيه عنهم وانطلاقا من ذلك فإننا نقوم بعملية مراقبة لتحركات وتصرفات رواد المركز حيث توجد كاميرات تعمل بشكل مستمر ونحاول ان نردع كل من تسول له نفسه بالمعاكسة بالحسنى حيث لا توجد لدينا اي صفة قانونية لاتخاذ اي قرار او تصرف جزائي اوعقابي بحقهم الامر الذي يتطلب ضرورة قيام الجهات الامنية المعنية بدورها وواجبها القانوني لردع هذه الفئة من الشباب المعاكسين ليكونوا عبرة لغيرهم. تأثيرات سلبية على التسوق ويرى هجرت ان لظاهرة المعاكسات والتسكع في المراكز التجارية تأثيرات سلبية على النشاط التجاري بهذه المراكز نظرا لاحجام بعض العائلات وخاصة الفتيات والسيدات عن التسوق من تلك المراكز تجنبا للتعرض لمثل هذه التصرفات غير اللائقة وبالتالي فبدلا ان تساهم المراكز التجارية الجديدة في انعاش الحركة التجارية وتنشيط الاسواق فإنها تاتي بنتائج عكسية الامر الذي يدعونا الى ضرورة التفكير جديا في منع حدوث مثل تلك الظواهر ومحاولة الحد منها او القضاء عليها تماما مشيرا الى ان المعاكسين والمتسكعين في الاسواق بشكل عام يحدون من حرية الاخرين وهم يخالفون بذلك العادات والتقاليد العربية الاصيلة والراسخة على ارض هذا البلد المعطاء الكريم. ويجب على كل من يعيش على ارضها سواء مواطنين او مقيمين ان يحافظوا عليها. افعال مشينة ويقول جهاد نخول مدير المهيري سنتر بأبوظبي ان المعاكسات تشكل احدى الظواهر السلبية التي يمكن ان تعاني منها المجتمعات نظرا لانعكاساتها على المظهر الحضاري والسلوك في تلك المجتمعات حيث يقوم هؤلاء المعاكسون بأفعال مشينة تتنافى مع القيم والعادات والتقاليد العربية الاصيلة التي تربينا ونشئنا عليها ومن هنا فإنه اذا ما وجدت تلك الظاهرة في اي مجتمع ما فإنه يجب على جميع افراده ان يتكاتفوا لمحاربتها والتصدي لها واعتقد ان الاسرة والبيت هما خط الدفاع الاول لتحقيق ذلك من خلال التنشئة السليمة لافرادها وزرع القيم النبيلة في نفوسهم وإذا ما تهم ذلك فإنه لن تكون هناك اية ظواهر سلبية ولن تكون هناك مضايقات او معاكسات وغيرها مما يفسد الذوق العام. ويضيف ان المركز قد تنبه منذ بداية نشاطه الى مثل تلك الظاهرة وخطط على توفير الاجواء المريحة والمناسبة لرواد المركز حيث يوجد لدينا طاقم امن على مدار الساعة لحفظ الامن والنظام بالمركز ورقابته بشكل مستمر حفاظا على حرية المتسوقين والزوار من جميع الاعمار مشيرا الى ان ادارة المركز حرصت من هذا المنطلق على منع التدخين في الأماكن التي ترتادها العائلات وخاصة السيدات والاطفال في المركز الترفيهي التابع للمهيري سنتر الامر الذي ادى الى عدم تواجد الشبان المراهقين في تلك الاماكن وقضى بالتالي على امكانية حدوث معاكسات او مضايقات حيث لا يجد هؤلاء الجو والظروف المناسبة لبقائهم لفترات طويلة. ويوضح ان المركز انطلاقا من ذلك لا يعاني من ظاهرة المعاكسات او التسكع وافراد الامن يتابعون كل الرواد ولو حدث بعض المضايقات فإنه ينبه على المتسبب فيها ان يغادر المركز ولا يبقى فيه حتى نحافظ على الاجواء العائلية به ولكن هذا لا يعني انه لا توجد معاكسات في المراكز او الاماكن الاخرى بل انها توجد في بعض المراكز التي لا توجد فيها رقابة حيث انه عندما يرى الشباب ان هناك رجل امن متواجد باستمرار فإنهم يخجلون من القيام بمثل تلك الممارسات اضف الى ذلك ان الشباب الذين يرتادون المركز لا يجدون فيه ما يساعدهم على القيام بالمعاكسات نظرا للاجراءات الخاصة بالمركز وتحديد ضوابط ونظم سير العمل به حيث لا تساعد تلك الضوابط الشباب في اعمار المراهقة الجو المناسب ولذا فإنهم يغادرون المركز ولا يبقون طويلا. ويؤكد نخول ان هذه الظاهرة مرفوضة تماما وندعو الشباب الذين يقومون بتلك التصرفات الشاذة ان يتخلوا عنها لانها تتأتى بنتائج وعواقب وخيمة على ممارسيها وقد تصل الامور الى تعرضهم للحجز في اقسام الشرطة من قبل الاجهزة الامنية اذا تطورت الامور وتصاعدت الخلافات بين اطرافها ويكون الموضوع قد خرج عن ادارة المركز ولكن من قبل الشرطة نفسها. خدش الحياء ـ ولكن ماذا يقول المتسوقون ورواد تلك المراكز؟ في البداية تؤكد السيدة «ن ـ ع» السويدي رغم طول انتظارنا لافتتاح المراكز التجارية الجديدة وايجاد اماكن يرتادها افراد الاسرة للتسوق تحت سقف واحد وكذلك اماكن ترفيهية الا ان ما تشهده تلك المراكز من وجود بعض المراهقين الذين يلجأون للمعاكسة والتسكع سواء بالكلام او النظر اساء كثيرا لهذه الأماكن وجعل العديد من الاسر تحجم عن الذهاب اليها حتى لا يتعرض حيائها للخدش وخاصة اذا كانت لديها فتيات في عمر الزهور ويخشى عليهن من مشاهدة هولاء المعاكسين او المتسكعين والاستماع الى تعليقاتهم وكلماتهم الخارجة عن حدود اللياقة والذوق. وتضيف ان ما يحدث في تلك المراكز جعلني اتردد وافكر كثيرا قبل الذهاب اليها خشية من مشاهدة هؤلاء المعاكسين مشيرة الى ان هناك العديد من الشبان الذين يأتون الى تلك المراكز ليس بهدف التسوق ولكن سعيا وراء المعاكسة فقط بحيث انك يمكن مشاهدة نفس الاشخاص في كل مرة يتجولون في المراكز واصبحت وجهوهم مألوفة للجميع ولكن رغم ذلك لا يوجد من يردعهم او يوقفهم عند حدود الادب وللأسف ان غياب المراقبة او التواجد الامني من قبل رجال الشرطة في المراكز شجع هؤلاء الشباب على التمادي في سلوكهم هذا. وتوضح ان التابع لحركة المتسوقين داخل اي محل بهذه المراكز يجد ان نسبة الذين يقومون بالشراء الفعلي ضئيلة جدا رغم الازدحام الواضح في المحال حيث يأتي معظم هؤلاء وهذا يؤكد ان نسبة كبيرة من رواد المراكز يأتون من اجل المعاكسات والتسكع بين ردهاتها وهذا بالطبع يؤثر سلبيا على الحركة والنشاط التجاري بها. البعد عن العادات والتقاليد ويقول المهندس الاستشاري ابراهيم الحسن ان المعاكسات ظاهرة غريبة ولا تمت لمجتمعنا الاسلامي بأية صلة وهي بعيدة كل البعد عنه واعتقد ان المشاهد الشاذة التي نراها في الشوارع والمراكز التجارية والتي تصل الى حد الاباحية والبعد تماما عن العادات والتقاليد من جانب بعض الفتيات والسيدات من حيث الملابس غير المحتشمة والتبرج الزائد عن الحد من اهم الاسباب التي تدفع بعض الشباب للمعاكسة اضف الى ذلك ان الفضائيات وما تبثه من برامج تتقرب من العرى والبعيدة عن الاداب العامة كلها تشجع العديد من الشباب على الاتيان ببعض التصرفات الغير مألوفة في مجتمعنا. ويضيف ان البعد عن التعاليم الاسلامية وغياب التوعية الاسلامية وعدم مسئولية الاب او الام نحو ابنائها والتي تصل الى حد ان هناك بعض الانفلات في الاسر والصداقات بين جنسيات مختلفة كلها عوامل ادت بدورها الى ازدياد حدة ظاهرة المعاكسات وكذلك الظواهر الاخرى الدخيلة على مجتمعنا. ويرى انه اذا لم يكن هناك وازع نفسي وديني واخلاقي فإنه لن ينصلح حال هؤلاء المعاكسون كذلك فإن هذه الظاهرة في حاجة ماسة الى ان تكون هناك رقابة على الاماكن التي تزداد فيها هذه الظاهرة وخاصة المراكز التجارية التي أنشئت حديثا في أبوظبي والتي اصبحت بؤرة لتلك الممارسات الغريبة وجعلت العديد من العائلات تحجم عن الذهاب لها وهذا بالطبع يؤثر سلبيا على هذه المراكز وعدم مساهمتها بالتالي في تحقيق الاغراض التي انشئت من اجلها الا وهي ايجاد اماكن للترفيه والتسوق يستمتع فيها جميع افراد العائلة بقضاء اوقات سعيدة. ويقول ان وجود رقابة وخاصة من جانب الاجهزة الامنية ستكون عاملا رادعا للكثير ممن تسول لهم انفسهم بالقيام بالمعاكسات وخاصة في مراكز التسوق لانه لا يعقل استغلال هذه المراكز لمثل هذه التصرفات والافعال التي ارى انها بدأت تزداد مع حلول موسم الصيف وبدء الاجازات الصيفية. ظاهرة غير حضارية ويقول ابراهيم طاهر ابو النجا مهندس معماري ببلدية أبوظبي الشيء اللافت للانتباه عند الذهاب لمراكز التسوق بأبوظبي انها تعج بعشرات الشبان من الجنسين وليت الامر يقف عند حد الازدحام بل ان بعضهم يقوم بالمعاكسة والتسكع بهذه المراكز في مناظر غير مألوفة على مجتمعنا وهذه الظاهرة بلاشك انها غير حضارية وتؤثر على عادات وقيم المجتمع وللاسف ان هذه الظاهرة تزداد وتترسخ جذورها رغم التحذير بخطورتها وآثارها السلبية على افراد المجتمع. ويضيف انه رغم ان اصابع الاتهام توجه عادة الى الشباب فيما يتعلق بهذه الظاهرة ويلقى اللوم عليهم بشكل اساسي الا ان هذا لا يعفي الفتيات عن تحمل جانب من مسئولية المعاكسات ايضا بل ان بعضهن تذهبن خصيصا للترفيه عن انفسهن ويقمن بالمعاكسات ويجدن متعة في الوقت الذي يقضينه في هذه المراكز بدون شراء او تسوق ويشغلون وقت فراغهم كما ان نسبة كبيرة منهن يرتدين ملابس متبرجة تكاد تكشف عن اجسادهن اكثر ما تستر وهناك من يذهبن بمفردهن الى تلك المراكز مما يشجع الشباب على معاكستهن وتعرضهن بالتالي لمواقف حرجة رغم انهن يكن السبب في ذلك. ويرى ان هذه الظاهرة يجب ان تعالج بشكل حضاري ويقع على عاتق وسائل الاعلام دور كبير في هذا الامر وخاصة فيما يتعلق بجانب التوعية وهناك دور يقع على عاتق الاسرة نظرا لقضاء الابناء الوقت الاكبر في المنزل مما يتطلب قيام الاب والام بدورهما نحو توجية ابنائهم التوجية السليم بالالتزام بالتعاليم الاسلامية الصحيحة واحترام الاخرين سواء في الشارع او العمل والاماكن العامة وهناك دوركذلك تتحملها المدرسة من خلال غرس المدرسين للقيم الحميدة في نفوس الطلاب والطالبات وتوعيتهم باحترام الاداب العامة وعدم الاساءة للناس سواء بالقول او بالنظر التي يدعونا الدين الاسلامي الحنيف عن البعد تماما عنها. ويقول ان الدعوة الى تواجد الاجهزة الامنية والقيام بمراقبة المراكز التجارية وغيرها من اماكن تجمع الشباب لن يحل المشكلة لانه في حالة وجود شرطي او رجل امن فإن الشاب او الفتاة لن يلجأ للمعاكسة، ولكن في حال انصرافه فإنه يسلك هذا السلوك وبالتالي لن يحقق تواجد رجال الامن الهدف المرجو في القضاء على هذه الظاهرة بشكل كلي وان كان يحقق ذلك بشكل جزئي او وقتي فقط. ويضيف ان حل هذه المشكلة والقضاء على جانب كبير من تلك الظاهرة يكمن في التركيز على المراكز الصيفية وتشجيع الشباب من الجنسين على الانخراط في هذه المراكز والنوادي لقضاء الوقت في انشطة رياضية وثقافية واجتماعية نافعة لجذب الشباب اليها لان العقل السليم في الجسم السليم وممارسة الرياضة لن تجعل الشباب يفكر في اي تصرف او سلوك غير سوي او يؤذي مشاعر الاخرين. بعض الفتيات يشجعن على المعاكسة وتقول علياء محمد موظفة ان الذهاب الى مراكز التسوق اصبح يمثل مشكلة لاسرتي خاصة وان لدي عددا من الفتيات في عمر الزهور وأخشى بعد ما رأيت بنفسي هذه السلوكيات السلبية من قبل بعض الشباب المستهتر ان تتعرض بناتي للمعاكسة سواء بالنظر لهن او خدش اسماعهن بكلمات جارحة واصبحت لا افضل الذهاب الى الاماكن التي يمكن ان تكون بؤرا لتجمع هؤلاء المعاكسين. وتضيف ان مراكز التسوق الجديدة اصبحت المكان المفضل لالتقاء الشباب والشابات نظرا لوجود العديد من المغريات فيها من دور سينما ومطاعم ومقاه وهذه تشجع الشباب على معاكسة الفتيات من رواد تلك المراكز وللاسف فإن بعض الفتيات يشجعن الشباب على المعاكسة حيث ترتدي معظمهن ملابس شبه عارية وهذا يجعل الشباب يقدم على معاكستهن او التحرش بهن وللأسف انه في كل مرة اذهب الى اي مركز للتسوق اجد هذه الظاهرة في زيادة ملحوظة وفي نفس الوقت لا توجد رقابة اومتابعة من قبل رجال الامن كحماية والحفاظ على مشاعر المتسوقين مشيرة الى ان احساس رواد المراكز بوجودهم سيردعهم بلاشك عن مجرد التفكير في المعاكسة او مجرد الذهاب للمراكز الا من اجل التسوق او الترفيه عن انفسهم من خلال مراكز الالعاب او المقاهي وغيرها من الاماكن المخصصة لذلك. وتؤكد على ضرورة الاعلان عن المعاكسين بعد ضبطهم ويكون ذلك في وسائل الاعلام المختلفة كما تفعل شرطة دبي صاحبة المبادرة الجريئة والغير مسبوقة في هذا المجال على مستوى الدول العربية وكانت سباقة في ذلك ونتمنى ان تحذو ادارات الشرطة الاخرى حذوها حتى يكون هؤلاء المعاكسون عبرة لغيرهم وعندما يراهم كل من تسول له نفسه بالمعاكسة او التسكع يكف عن ذلك تماما والا كان مصيرة الفضيحة عبر وسائل الاعلام. وفي الصحف كمانشاهد ذلك باستمرار من قبل شرطة دبي التي تبذل جهودا رائعة من اجل القضاء على ظاهرة المعاكسات. ـانتشار الظاهرة يسترعي الانتباه ولكن ماهو رأي الدين الاسلامي الحنيف في هذه الظاهرة؟ يقول الشيخ السيد الصاوي كبير الوعاظ بوزارة الشئون الاسلامية والاوقاف ان الاسلام العظيم يحث على المحافظة على الاعراض وظاهرة المعاكسات والتسكع من قبل الشباب للفتيات من خلال الاسواق والمراكز التجارية وكذلك من خلال الهواتف هي ظاهرة غريبة على مجتمعاتنا الاسلامية وانتشارها يستدعي الانتباه ويدعو الى العجب فهل يرضى الشباب الذين يقعون في مثل هذه الامور ان يعاكس احد اخواتهم وان كان رجلا فهل يرضى ان يتصل احد بزوجته او ابنته او بامه، هذا السؤال عندما نواجه به اصحاب الفطر السليمة والنفوس المستقيمة نراهم يرفضونه بشدة فلماذا إذن يفرضونه على بنات ونساء واخوات الاخرين. والحديث الشريف يقول: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله ائذن لي في الزنا فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام اترضاه لامك، فقال لا فداك ابي وامي يارسول الله. فقال له اترضاه لابنتك. فقال له الرجل لا. فداك ابي وامي يا رسول الله. فقال له اترضاه لعمتك لخالتك. وفي كل مرة يقول له فداك ابي وامي يا رسول الله. فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام من اجل هذا حرم الله الزنا وشرع الزواج. ثم وضع يده على صدره ودعا له بثلاث دعوات قال اللهم طهر قلبه وحصن فرجه واغفر ذنبه. يقول الصحابي فوالله ما نظرت بعد ذلك الى محرم قط. ونقول نحن بدورنا لاولئك الذين يقعون في مثل هذه الصورة البشعة اعطاكم الله السمع واعطاكم الله اللسان واعطاكم الله البصر لتسخروا هذه النعم في الخير ولتوجهوها للنافع وهذه النعم تحتاج الى شكر المنعم. وقال تعالى «ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا». وقال تعالى «لئن شكرتم لازيدنكم». وبالتالي فإن شكر المنعم على هذه النعم من الحواس السمع والبصر واللسان يحتاج من المنعم عليهم ان يحافظوا على هذه النعم وذلك بالطاعة لا بالمعصية ويحافظوا عليها بالنصيحة لا بالفضيحة ويحافظوا عليها بالخير لا بالشر. وكما يقولون: قيدوا النعم بالشكر. ويضيف الشيخ السيد الصاوي من الممكن لهذا الذي يقوم بهذا العمل «المعاكسات» وفي اثناء قيامه بهذا ان يسلبه الله نعمة اللسان والبصر والسمع وان يأخذه الله اخذ عزيز مقتدر واذا اخذ الله من انسان نعمة وسلبة اياها فلا يستطيع احد ان يعوضه عنها شيئا. ويؤكد ان المسئولية عن هذه الظاهرة تتوزع ما بين الاسرة اي الاباء والامهات حيث يجب عليهم ان يربوا ابناءهم التربية الحسنة ان ينتبهوا في توعيتهم ان وقوعهم في مثل هذه الامور ربما يكون خطرا عليهم وعلى اهليهم وهناك جانب يقع على عاتق المسئولين عن الامن وعليهم ان يراقبوا مثل هؤلاء الابناء وان يؤاخذوهم على افعالهم هذه وان ينهوهم على ان هذا لا يليق بمجتمع المسلمين وايضا هناك دور على المربين في المدارس حيث يجب عليهم ان يرسخوا في نفوس الابناء الصفات الحميدة واعتقد ان شبابنا سيدركون من خلال نشئتهم السليمة وتربيتهم القويمة ان هذه الامور ليست من طبيعة المجتمع الاسلامي وانما هي دخيلة عليهم. تحقيق : ممدوح عبد الحميد
تزايد انتشارها بعد افتتاح مراكز التسوق بأبوظبي، المعاكسات والتسكع.. خدش حياء وخروج على الاداب العامة
