بدأت مؤسسة دبي للمواصلات برنامج التدريب الصيفي لطلبة المدارس والكليات ضمن مساهمتها القومية في استغلال فراغ الطلاب والطالبات بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وتفعيل دورهم في خدمة المجتمع، وفي إطار خطتها الرامية إلى رفع نسبة توطين الكفاءات العاملة بالمؤسسة من خلال تعريف المواطنين في مرحلة مبكرة من حياتهم الدراسية بطبيعة العمل بالمؤسسة واحتياجاتها من التخصصات العملية والخبرات الاكاديمية في مجالات العمل المختلفة. وقد عقدت دبي للمواصلات لقاء تعارفيا بين الطلبة وإدارة المؤسسة لاطلاعهم على جوانب العمل في الادارات والاقسام المختلفة وإسدائهم بعض الإرشادات تمهيدا لمباشرة مهامهم بالادارة حسب التوزيع الذي روعي فيه ميول الطالب وإهتماماته، وقد ترأس اللقاء علي خليل الصايغ مدير الشئون الادارية والموظفين بالمؤسسة، وبحضور يوسف سليمان عبدالله رئيس قسم حق تشغيل سيارات الاجرة، وفوزية أحمد جمعه رئيس قسم شئون الموظفين. ربط التعليم بالعمل وأكد الصايغ خلال اللقاء على أهمية ربط التعليم الاكاديمي بميدان العمل وتوفير الفرصة للطلبة المواطنين للتعرف على مجالات العمل المتاحة على مستوى كافة القطاعات، واستثمار هذه الكفاءات البشرية في رفع مستوى الانتاج وتقديم الخدمة النوعية لكافة المقيمين على أرض الدولة بمن فيهم السياح والزوار. وأضاف في كلمة وجهها إلى الطلبة المتدربين بالمؤسسة أن التدريب الصيفي يعد رافدا من روافد التوطين في دبي للمواصلات من شأنه أن يحقق التواصل بين التوجهات الأكاديمية المختلفة وما يتوافر من فرص للانتاج والعطاء في داخل المؤسسة، ويضمن تكوين نظرة مستقبلية لمجالات العمل المختلفة المتاحة. وأفاد أن مهنة المواصلات جديدة على مجتمع الدولة والمجتمعات الخليجية ككل، فقبل سنوات قليلة لم تكن شركة لتسيير المواصلات، بيد أن اليوم تمتلك دبي عددا من كبريات الشركات المتخصصة في هذا القطاع المتنامي، مشيرا إلى أن دبي للمواصلات قد وصلت إلى درجة متقدمة من الكفاءة والخبرة في مجال إدارة صناعة المواصلات وتنظيم النقل العام والخاص بما يدعم البنية الاساسية للمدينة والمقومات السياحية المتوفرة فيها. وأوضح حرص المؤسسة على رفع كفاءة موظفيها وإخضاع السائقين إلى دورات تدريبية في مهارات التعامل مع العملاء وتطوير قدراتهم الذاتية للوصول بهم إلى مستوى متكافئ في التعامل يعكس سياسة المؤسسة وتوجهات الإمارة. وهو الامر الذي عزز ثقة المجتمع بالمؤسسة وأوجد أسلوبا جديدا من التعاطي مع سائقي الاجرة جعل أولياء الامور يسلمونهم أمانة توصيل أطفالهم إلى مختلف الوجهات دون خوف أو تردد. وأكد في ختام كلمته على أهمية الاقتناع بأن الطالب المتدرب بالمؤسسة هو في حقيقته موظف يتعامل مع كافة القوانين والانظمة المعمول بها في المؤسسة بالتزام الموظف الرسمي، وبالتالي فإن عليه التقيد بساعات الدوام اليومي وعدم نقل أية أوراق رسمية أو مستندات إلى خارج المؤسسة إلا بعلم ودراية المشرف المسئول، وأوصى على أهمية توخي الدقة في ادخال البيانات في مواقع العمل وتوصيل كافة الملاحظات والاقتراحات التي من شأنها الارتقاء بمستوى العمل إلى المختصين بالمؤسسة لدراستها والعمل على تطبيقها في حال إن ثبت جدواها. التدريب شهرين وذكر أن فترة التدريب التي تمتد لغاية 30 أغسطس سوف تشهد حضور المختصين من برنامج الحكومة الالكترونية للوقوف على تطبيقات المشروع بالمؤسسة، وهي بحد ذاتها فرصة يجب استثمارها في التعرف على ماهية الحكومة الالكترونية وأوجه تطبيقاتها في دبي للمواصلات. من جانبها استعرضت فوزية أحمد جمعه رئيس قسم شئون الموظفين الاهداف الرئيسية للتدريب الصيفي وهي إكتساب الخبرات والمهارات العملية المختلفة، وربط التعليم بميدان العمل، وإحتضان العناصر المبدعة وتشجيعهم على الالتحاق بالتخصصات المختلفة في مجال المواصلات، والتعرف على المواهب المواطنة وتهيئة فرص الانتاج لهم، فضلا عن التعرف على إمكانيات المتدرب. وأكدت على أنه قد تم توزيع الطلبة الملتحقين ببرنامج التدريب الصيفي بالمؤسسة وعددهم 20 طالبة وطالبا على 5 إدارات رئيسية بالمؤسسة وهي تكنولوجيا المعلومات، والادارة المالية،والشئون الادارية، والتسويق، والعمليات، منوهة بأن المؤسسة تعتمد في عملها على اجهزة ذات تقنية عالية واتصالات بالاقمار الصناعية تربط المؤسسة بكافة مركبات الاجرة التابعة لها. مهارات جديدة وفي لقاءات مع الطلبة المتدربين أكدت سارة درويش سنة أولى بالكلية التقنية العليا أنها اختارت مؤسسة دبي للمواصلات من بين جملة الدوائر والجهات الأخرى التي فتحت الباب للتدريب الصيفي بهدف التعرف على العمل الاداري بالمؤسسة التي لا يعرف معظم أفراد المجتمع عنها سوى خدمة النقل عبر مركباتها وسائقيها المتخصصين. مشيرة إلى انها تتجه للعمل في سلطة الموانئ بجبل علي بعد تخرجها. وذكرت لمياء إبراهيم خريجة ثانوية عامة أنها تهدف من خلال إلتحاقها ببرنامج التدريب الصيفي بمؤسسة دبي للمواصلات إلى إكتساب مهارات جديدة وتطويرها، موضحة تفضيلها أقسام تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسات التي تتدرب بها. واعربت لمياء عن أملها في أن تستكمل دراساتها العليا في جامعة زايد. منصور أحمد جمعه الطالب بالصف الاول الثانوي علق على إلتحاقه للتدرب في قسم العمليات في مؤسسة دبي للمواصلات قائلا أنها فرصة حقيقية للوقوف على أحدث التقنيات المتاحة في مجال خدمة مؤسسات النقل العالمية، ومحطة للاحتكاك بالعمل الميداني قبل الالتحاق بكلية شرطة دبي فور التخرج من الثانوية العامة. خلود محمد في المرحلة التأسيسية بالكليات التقنية العليا ذكرت أن إختيارها التدرب في قسم العمليات نابع عن إيمانها بأهمية الدور الريادي الذي يؤديه في تنظيم عمل مركبات الاجرة على طرقات المدينة، منوهة عن حرصها على رفع تقارير للكلية التقنية عن طبيعة دور المؤسسة في مجال خدمة المجتمع والنشاط الصيفي الذي قامت به. وفتح آفاق التعاون بين دبي للمواصلات والكليات التقنية العليا. توطين سائقي الاجرة في حين التحق اسحاق محمد بالقسم المختص بشئون السائقين بمؤسسة دبي للمواصلات لاستغلال وقت فراغه خلال الصيف في التعرف على طبيعة إدارة القوى البشرية وحضور دورات فن التعامل مع الجمهور التي ينظمها القسم. من جهته ذكر سعيد درويش طالب العلاقات العامة المعوقات التي تحول دون توطين مهنة سائقي الاجرة، حيث ذكر أنه إلى جانب ساعات العمل الطويلة التي يقضيها سائق التاكسي بعيدا عن بيته وأسرته، فإن البعض يستصغر العمل في هذا المجال، ويعتبرها مهنة تقلل من شخصيته، إلا أن النظرة لو استمرت على هذا النحو لما تمكنا من الاستغناء عن العمالة الوافدة التي نعتمد عليها في معظم شئوننا المعيشية. أما ندى علي الطالبة في السنة التأسيسية بكلية التقنية العليا فقد تقدمت للتدريب في أكثر من دائرة وجهة حكومية إلا أن مبادرة القبول جاءت من مؤسسة دبي للمواصلات، مؤكدة أن إكتساب خبرة العمل الميداني لا يقل أهمية عن التعليم الاكاديمي.وقالت أنها ستتولى مهام السكرتارية بالادارة. وأكد ابوبكر جمعه الطالب في الثانوية العامة أن الدعوة إلى التدريب الصيفي بالمؤسسات يدعم توجهات الحكومة لتوطين الوظائف، ويحقق التكافؤ بين الخريجين المواطنين وفرص العمل المتاحة أمامهم. منوها عن التطور الكبير الذي حققته مؤسسة دبي للمواصلات في خدمة المجتمع بكافة فئاته وأفراده. وأفادت خديجة محمد انه بالتحاقها الى التدريب في المؤسسة تكون قد تحررت من وقت فراغ طويل كانت تقضيه كل عام دون ان يعود عليها بالفائدة المرجوة. وقال أنور محمد أنه حرص على التدرب بالمؤسسة نظرا للدعوات التي أطلقتها مؤخرا لتوطين الوظائف، الامر الذي حظي على استجابة واسعة من قبل الجنسين للتعرف على مجالات العمل المتاحة. مؤكدا حرصه على التعرف على البرامج التي ينظمها مركز التدريب بالمؤسسة، والاسلوب المتبع في إعداد الموظفين إلى ميدان العمل. كتب خالد درويش:
