شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم عجمان، صباح امس، فعاليات ندوة «هل المخدرات في الامارات ظاهرة جنائية ـ الواقع والاسباب ـ معوقات الضبط» وذلك بقاعة المؤتمرات بمبنى غرفة تجارة وصناعة عجمان، كما شهد فعاليات الافتتاح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، كما حضر فعاليات الندوة كلا من الشيخ العقيد طالب بن صقر القاسمي، مدير عام شرطة رأس الخيمة، والعميد طيار د. خليفة راشد الشعالي، مدير عام شرطة عجمان،والعميد د. محمد خليفة المعلا مدير ادارة الامن الجنائي بوزارة الداخلية والعميد سعيد محمد الحافري مدير عام شرطة الفجيرة، العقيد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة بالوكالة، المقدم عبيد حسن جمعة مدير عام شرطة ام القيوين، العقيد علي ماجد المطروشي مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة عجمان، وعدد من رؤساء اقسام مكافحة المخدرات والضباط العاملون بوزارة الداخلية، وتأتي هذه الندوة ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات. رفع معدلات الوقاية: والقى سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، كلمة بهذه المناسبة، رحب فيها بالحضور متمنيا النجاح والتوفيق لاعمال الندوة. وقال سموه يحدونا امل كبير في استنتاجات تفيد العاملين في هذا الحقل وتوصيات تسهم في رفع معدلات الوقاية في مجتمعاتنا وتدرأ عنها اخطار هذه الآفة الدخيلة التي تفتك بأغلى ما يملك الوطن. واضاف قائلا: قلوبنا معكم في هذا الميدان وايدينا تشد على ايديكم في كل ما تعملون وتقولون وقد حملتم امانة العلم والعمل لتنيروا للسائرين على دربكم الطريق، وتجلوا الظلمة التي تحجب عن بعض مواطنيكم سبل الرشاد والصلاح. وبعدها القى الرائد طالب علي الشامسي، رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات الندوة كلمة اشار فيها الى ان اليوم العالمي لمكافحة المخدرات وقفة لكل مسئول امني او اجتماعي لمراجعة النفس، ومعرفة الواقع مؤكدا ان هذه الندوة تأتي لتلامس الواقع من خلال الاحصائيات والتقارير المتاحة وتنظر بعين الباحث في حقيقة مشكلة المخدرات وتحديد مسارها من خلال قدرة المؤسسات التخصصية في وقاية المجتمع من اخطارها. وترأس اعمال الجلسة الاولى والثانية العميد الدكتور محمد خليفة المعلا، وتناولت الورقة الاولى البعد النظري لظاهرة المخدرات، قدمها الدكتور يوسف محمود، من جامعة عجمان، واكد الباحث بأن الامن لا يتحقق في المجتمع إلا بالتزام الانسان الطوعي بالهدي الالهي اي قيامه والتزامه بالتكاليف الشرعية حق قيام. كما اشار الى ضرورة تكاتف الجهود من اجل تنمية ملكة العقل والتمييز اللذين هما مناط التكليف والمسئولية في الدنيا والآخرة وفي الورقة الثانية التي قدمتها عائشة البريمي من مركز البحوث بشرطة الشارقة، حول واقع الادمان في امارة الشارقة كنموذج اوضحت ان عدد مرتكبي جرائم المخدرات في ازدياد حسب ما تشير الاحصائيات والارقام حيث بلغ عدد المتعاطين في عام 1998 (35) شخصا وفي عام 1999م بلغ 53 شخصا. واوصت بضرورة تكثيف برامج التوعية، أما الورقة الثالثة تناولت الواقع والتحديات وقدمتها الدكتورة عفاف احمد هاشم، من مركز البحوث والدراسات بشرطة ابوظبي، مشيرة الى ان الموقع الجغرافي لدولة الامارات العربية المتحدة الاستراتيجي المهم لحركة التجارة الدولية يساهم بدور فعال في دخول المخدرات للدولة كما ان ظاهرة المخدرات في حركة ازدياد واضح وذلك ما يوضحه تزايد عدد القضايا وعدد الكميات المضبوطة من المخدرات وتنوعها، كما ان ظاهرة المخدرات ترتبط بقضايا التحضر في المدن فهي اكثر ارتفاعا منها في المناطق الريفية حيث تنتشر المخدرات بين اصحاب الدخول المرتفعة وممن يتمتعون بيسر مادي. وجاء في الورقة الاولى في الجلسة الثانية بعنوان «حجم مشكلة المخدرات في الامارات التي قدمها المقدم عبدالله البديوي» مدير عام ادارة مكافحة المخدرات لتؤكد ان الظاهرة في تصاعد مؤكدا ان المخدرات مشكلة حقيقية تحتاج الى بذل كافة الجهود ومداومة العمل على تطوير خطط مكافحتها. اما الورقة الثانية جاءت بعنوان «المخدرات بين الحقيقة والواقع» وقدمها المقدم مطر حمد المهيري رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة ابوظبي حيث اشار الى ان قضية المخدرات تدمر الفرد والمجتمع واصبحت الهم الاول لكثير من دول العالم، واشار الى ان الاجهزة الامنية بالدولة يقع عليها العبء الاكبر في مواجهة هذه الافة بكافة ابعادها ومعطياتها وهي تقوم بهذا الدور ضمن استراتيجية الضبط والسيطرة وخدمات العلاج والتأهيل والوقاية. مخالفة القانون: وترأس القاضي علي خميس النقبي اعمال الجلسة الثالثة التي قدمت فيها ورقتان الاولى جاءت بعنوان «مشاكل الصيدليات والعيادات التي تواجه رجال المخدرات» قدمها الرائد عبدالرحمن الفردان حيث اشار فيها الى تجريم تعاطي المخدرات في غير الاحوال المصرح بها قانوناً في قانون المخدرات الاماراتي. كما اشار الى مخالفة بعض اطباء العيادات الخاصة للقانون في تعاملهم مع مدمني المخدرات وقال ان صرف المواد المخدرة من قبل الصيدليات يعتبر مخالفة للقانون بشكل صريح. وجاءت الورقة الاخيرة للندوة بعنوان «عوائق الضبط والاتهام في قضايا العقاقير الطبية» قدمها الرائد مطر حميد الشامسي رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة عجمان. حيث اشار فيها الى ظاهرة الاستخدام غير المشروع للعقاقير والمؤثرات العقلية المخدرة بين مختلف فئات المتعاطين كما اشار الى سهولة الحصول على هذه المواد المخدرة والعقاقير الطبية قياساً بالمواد الاخرى، وان هذا الامر ساهم في انتشار هذه الظاهرة والتي بدورها صارت منفذاً لمتعاطي تلك العقاقير وتطبيق العقوبات عليهم مما شكل عبئا حقيقياعلى رجال الضبطية القضائية في التصدى لهذه الظاهرة. التوصيات وفي ختام اعمال الندوة تلا الرائد مطر الشامسي التوصيات التي خرجت بها الندوة وهي: ضرورة اعادة النظر في قانون مكافحة المخدرات رقم 14 لسنة 1995م واهمية استحداث نيابة خاصة لمكافحة قضايا المخدرات، والعمل على تفعيل دور اللجنة العليا لمكافحة المخدرات وضرورة تقييم مراكز علاج مدمني المخدرات واهمية متابعة توصيات التقييم حتى تؤدي هذه المراكز الدور المنوط بها واهمية تفعيل الاعلام والمناهج المدرسية في مكافحة المخدرات وضرورة التوسع في عقد الندوات والمحاضرات الخاصة بالمكافحة بالمدارس والجامعات والنوادي الرياضية وتجمعات الشباب، ضرورة توعية الاسرة بمخاطر المخدرات وآثارها المدمرة واهمية تفعيل دور الاسرة في مكافحة المخدرات، واهمية تفعيل برامج الرعاية اللاحقة والمتابعة لبرنامج المدمنين بالمنشآت الاصلاحية والعقابية، تشديد الرقابة على الصيدليات والعيادات الخاصة لمنع صرف المواد والعقاقير المخدرة لغير المصرح لهم قانونياً. وضرورة اجراء دراسة ميدانية شاملة عن دوافع المخدرات بالدولة من كافة جوانبها ضمن الواقع الميداني. عجمان ـ اسامة احمد:
النعيمي يشهد فعاليات ندوة حول واقع الظاهرة في الامارات.. الدعوة لايجاد استراتيجية شاملة لمواجهة مشكلة المخدرات
