صادفت صديقاً يوم أمس يبكي ويشكي ويتأفف من كلمة يكره ان يسمعها في هذه الأيام .. «موسم سفر». يتساءل هذا الصديق لماذا عليه ان يعاقب إذا ما جاء موسم الصيف، فهو عمل على مدى أشهر السنة ليستمتع بنتيجة عمله ويرتاح بعض الشيء ليلتقط أنفاسه قبل بدء دوران العجلة مرة ثانية. لفتني كلامه حول ان الأولاد يحبون تمضية اجازاتهم في دبي لأن هناك الكثير من الأماكن الجديدة التي لم يتكمنوا من زيارتها خلال السنة الدراسية لأنهم كانوا مثقلين بهموم الدرس والنجاح. فقلت: لماذا إذا تثقل نفسك بالهموم والمصاريف ولا تدعهم يمضون اجازاتهم في دبي حيث بامكانهم الاستفادة والتسلية، ولكن الناس.. ماذا سيقولون.. لا يملك المال الكافي ليرسل عائلته إلى الخارج؟؟ هكذا نحن.. لا نلتفت إلى أنفسنا قدر ما يلتفت إلينا الناس.. لماذا ونحن الذين نتعب بأنفسنا وليس الآخرين.. لماذا ولدينا كل الحجج الكافية لقضاء صيف بمذاق مختلف. لماذا ودبي تمكنت من تغيير المعادلة الصيفية التي فرضت نفسها لعقود طويلة، لماذا و «مفاجآت صيف دبي» تستطيع ان تبقى دوماً بصمة ملونة حاضرة في أذهان الصغار والكبار وفعالياته تخاطب كل الأذواق ومختلف الأعمار. اقتنع الصديق في نهاية الحديث وقرر ان يمضي هذا الصيف في دبي، ولكن ماذا عن باقي الناس أمثال هذا الصديق.. ماذا سيفعلون.. هل سيدخرون أموالهم التي جنوها على مدار العام.. أم سيلجأون إلى البنوك للحصول على قروض تثقلهم على مدار العام المقبل. مدهش