ترأس معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف امس اجتماعاً مشتركاً بقصر الخبيرة شارك به معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس جمعية المصارف، ومعالي سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي والدكتور علي الحوسني وكيل وزارة العدل المساعد لشئون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة والمستشار سالم كيشي القائم بأعمال النائب العام وعدد من مستشاري الوزارة ومديري البنوك العاملة في الدولة. وصرح معالي وزير العدل بأن هذا الاجتماع يأتي في اطار اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقضايا المواطنين وخاصة المالية منها وحرصاً من الوزارة على وقاية المواطن وحمايته من الوقوع في المشاكل والديون والشيكات بدون رصيد وغيرها وحماية بنوك الدولة من آثار هذه المشاكل. واضاف معاليه لقد تم خلال الاجتماع استعراض موضوع القروض التي صرفت من البنوك بدون ضمان والشيكات بدون رصيد التي تعاني منها المصارف والمؤسسات المالية والتي يوجد منها كم كبير في محاكم الدولة. واشار معالي وزير العدل الى ان معظم القضايا في السابق كانت مركزة على الشيكات بدون رصيد اما في الوقت الحاضر فقد ظهرت قضايا اهم وهي قضايا القروض التي تمنحها البنوك للمقترض بضمانات لا تفي بسداد قيمة القرض. وتابع قوله: بعد مناقشة هذه القضايا واستعراض الحلول المناسبة لها جرى طرح العديد من المقترحات في هذا الاطار فجمعية المصارف طرحت مذكرة تضمنت بعض القضايا التي استمع لها الاجتماع كما طرحت وزارة العدل عددا من القضايا واهمها القروض مشيرة الى ان الاحصائية التي قدمها المصرف المركزي لم تشمل الرقم الحقيقي لهذه القضية حيث انه استقى احصائية من القضايا التي ترفع اليه فقط من البنوك ومن بين الطروحات لحل المشكلة طرح اقتراح بتعديل قانون العقوبات بحيث يضاف بند فيه ينص على انه بمجرد سداد صاحب الشيك «المدين» قيمة الشيك يفرج عنه فوراً مشيرا الى ان هذا البند سوف يتضمنه مشروع القانون الجديد. وعرض اقتراح آخر بأن توقع بلسان المدين الذي يعطي شيكا بدون رصيد عقوبة يوقعها عليه القاضي بسحب دفتر الشيكات اربع مرات وحرمانه منه لمدة سنة والبنك الذي يخالف هذه العقوبة يلزم بدفع قيمة الشيك عن هذا المدين. واقترح ثالث برفع مدة العقوبة بحرمانه من دفتر الشيكات بالاضافة الى الحبس لمدة شهر او شهرين. واضاف معالي الوزير الى انه اثيرت خلال الاجتماع نقطة مهمة وهي القروض التي يعطيها البنك للشخص على راتبه وتكون كبيرة ولا يستطيع الراتب الوفاء باقساطها فتمتد الاقساط لمدة طويلة قد تتخللها ظروف قهرية او تفنيشه من عمله، حيث طرح اقتراح بأن يكون هذا القرض محدداً بنسبة محددة لا تتجاورة عشرة امثال او عشرين مثلا للراتب على الاكثر. كما اقترح ان تكون هناك ضمانات عند القروض تكون كافية لسداد القرض عند عجز المدين او امتناعه عن السداد في حينه وان يكون الضامن او الكفيل غنيا بالدرجة التي تمكنه من السداد. وبالنسبة لقروض السيارات فقد طرح اقتراح بأن يوقف عقد الرهن من كاتب العدل او يكون باشراف كاتب العدل لاجراء المقاضاة الخاصة بذلك. واستعرض الاجتماع ايضا موقف البنوك نفسها من مشكلة القروض والتي كثيرا ما تدخل فيها عملية المناقشة وذلك بتسهيل عملية القروض على المقترض حتى تقترض منه دون غيره. وقدم الاجتماع دراسة حول هذا الموضوع واقترح الحلول المناسبة له. وقدم المجتمعون اقتراحاً يقضي بضرورة ان تكون لدى البنك معلومات مفصلة وكافية عن الشخص المقترض قبل اعطائه القرض وذلك يكون عن طريق بنك معلومات يكون تحت طلب البنوك وهذا يستدعى انشاء بنك معلومات خاص بذلك. كما اقترح العمل على تفعيل دور لجان المصالحة في هذه المشاكل وذلك بأن يكون لدى مندوب البنك الذي يحضر قضايا البنوك عند هذه اللجان حرية التصرف والموافقة على حلول لجان المصالحة والتي احيانا تستدعي التنازل عن جزء من الدين حتى يتم الصلح. ابوظبي ـ عبدالله خازر: