تشهد مراكز التسوق في دبي عروضا يومية للنحت على الجليد تشارك بها الفنادق، ويتولى عدد من الفنانين المختصين تنفيذها، فيبدعون منحوتات فنية مميزة بأشكال متنوعة. وتبدو منحوتات الثلج كتحف من البلور الشفاف الذي يجسد تمثالا أو طائرا أو رسما تجريديا يذهل الزوار فيقتربون منها في محاولة للتأكد من انها فعلا مصنوعة من الثلج. ويقضي النحاتون بين ثلاث أو أربع ساعات في تشكيل منحوتاتهم الخاصة مستخدمين أدوات مختلفة، ويعملون بتقنية عالية ليحافظوا على برودة الثلج وعلى الشكل المطلوب. وبرأي الشيف دميتري من فندق سيتي سنتر فإن نحت الثلج يحتاج إلى تقنية دقيقة وخبرة في التعامل مع هذه المادة الحساسة، التي سرعان ما تتحول إلى مياه إذا أسيئ استعمالها. وأشار إلى وجود أنواع من الثلج تصلح للنحت، ويمكن أن تظهر شفافية البلور عليها، كما انها تحتاج إلى أدوات خاصة وإلى معرفة في كيفية استعمالها. من جهة أخرى أشار مارك راناسينج من فندق البستان إلى انه يمارس فن النحت على الثلج منذ عشر سنوات، وانه يعمل دائما على تطوير خبرته فيها، وتحديث الأدوات المستعملة والتي يتم احضارها من سويسرا أو اليابان. وكشف مارك بانه يضع تصميم المنحوتة أولا ومن ثم يعمل على تنفيذها بدقة، وأكد انه يمكن نحت مختلف الأشكال بالثلج. وتتم اضاءة المنحوتات بمصابيح خاصة تظهر شفافيتها، فتبدو كأنها مصنوعة من الزجاج لا الثلج. ويتجمع الأطفال يوميا حول ورشة نحت الثلج ليشاهدوا عملية ابداع المنحوتات، ويستفهموا عن سر هذا الفن وتقنيته، ثم يحرصون على التقاط الصور الى جانب منحوتاتهم.
