حكمت محكمة جنايات دبي بمعاقبة المتهم «هـ. ي. ص» سوداني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 31 الف درهم وببراءة كل من المتهم «ش. ع. خ» 47 سنة باكستاني والمتهم «ح. ع. م» 43 سنة ايراني مما اسند اليهما. وكانت النيابة العامة قد اسندت الى المتهم «هـ. ي. ص» تهمة اختلاس حقن دوائية والشروع في اختلاس ادوية من مكان عمله واسندت الى الآخرين تهمة الاشتراك بطريقة التحريض والاتفاق من ارتكاب الجريميتن. وتعود وقائع القضية الى 13 من سبتمبر الماضي عندما شاهد عامل النظافة في مستشفى دبي المتهم «هـ. ي. ص» وهو يضع كيساً بداخل غرفة في قسم العلاج الطبيعي فتوجه مسئول الامن الذي ابلغه العامل بهذه الحادثة الى المكان المذكور وشاهد الكيس وبفتحه تبين بداخله كميات من الادوية فقام بإغلاقه وتم مراقبة المكان ثم شوهد المتهم مرة اخرى داخل تلك الغرفة وبدخول رجال الامن لم يشاهدوا الكيس ولا المتهم «هـ. ي. ص» ففوجئوا به واقفا بالقرب من مواقف السيارات وبمواجهته بما شاهدوه اعترف لهم بأن كيس الادوية بحوزته وموجود بسيارته وبتفتيش السيارة وجد بها كرتون يحتوي على كميات من الادوية بالاضافة الى ادوية مبعثرة. كما قام المتهم من تلقاء نفسه باخراج مفتاح من جيبه وسلمه «لمسئول الامن» وذكر بأنه مفتاح باب العلاج الطبيعي الذي خرج منه وذكر له بأنه استلمه من المتهم «ج. ع. م» الذي يعمل بذات المستشفى، كما اعترف المتهم «هـ ي ص» بأن لديه مفتاحين آخرين احدهم خاص بمخزن الصيدلية والآخر المفتاح الرئيس للعيادة. وافاد المتهم ان لديه كرتون يحتوي على ادوية في مسكنه كان قد اختلسه قبل فترة بمساعدة المتهم «ح. ع. م» الذي استطاع ان يخرجه بطريقته الخاصة بعد ان وجد الاول صعوبة بذلك مقابل صرف ادوية له، كما افاد المتهم الاول ان المتهم «ش. ع. م» لديه علم بحيازته لمفاتيح المستشفى حيث اعترف المتهم «هـ ي ص» بالتحقيق الاداري باختلاسه للادوية من الصيدلية باحدى المستشفيات الحكومية وكان ذلك بناء على تحريض من المتهمين «ش. ع. خ» و«ح. ع. م» اللذين سهلا له مهمة الاختلاس مقابل توفير بعض الادوية له التي يستخدمها لاغراضه الشخصية. واكد محامي المتهم «ح. ع. م» سعيد الغيلاني ان الواقعة غير ثابتة برمتها في حق موكله وذلك لعدة اسباب اهمها بطلان الاعتراف الصادر من المتهم الاول وذلك لانه عندما تم اجراء كمين له واثناء ضبطه متلبساً باختلاس كيس من الادوية حاول ان يلقي بالتهمة على «ح. ع. م» فقال بأنه اعطاه المفتاح في محاولة يائسة وفاشلة منه للتنصل من المسئولية والقاء التبعة على الغير والافلات من العقوبة. واضاف الغيلاني ان اعتراض المتهم «هـ ي ص» على المتهم «ش. ع. خ» في حالة هيستيرية حسبما ورد بأقوال الشهود وكان مصاباً بحالة من التعب والاضطراب وبالتالي فإن ارادته كانت معيبة لا يجوز الاستدلال منها على ادانة المتهم «خ. ع. م» موكله. وقال ان التبرير الذي ادعاه المتهم الاول غير منطقي لمساعدة المتهم «ح. ع. م» له وهو كما ورد باقوال محمد مراد في المحكمة انه كان يساعده من اجل الحصول على بندول مشيراً الى ان هذا التبرير لا يتناسب ومعقوليات الامور. وأوضح المحامي سعيد الغيلان ان بطلان التقرير الذي اعدته احدى الجهات المالية من وجهين الاول ان التقرير اقحم نفسه في وظيفة ليست من اختصاصه. وقال ان القصد الجنائي منعدم وذلك ثابت للمتهم «ح. ع. م» من واقع اقوال المتهم «هـ. ي. ص» عن كيفية حصوله على المفتاح فقد اجاب انه حصل عليه من موظف امن دون معرفته وان الهدف من الحصول على المفتاح بغرض السرقة واكد ان اعطاء المتهم «ح. ع. م» المفتاح لـ«ش. ي. ص» لا يقتضي حتما ارتكاب جريمة الاختلاس لان الاول بوصفه صيدلياً يحتاج للمفتاح في الفترة التي يكون فيها مناوبا اذا اراد الذهاب للصلاة او للحمام او حتى للتدخين مثلا.