دعت دولة الامارات العربية المتحدة حكومة جمهورية ايران الاسلامية مجددا الى الاستجابة لمبادراتها ودعوة المجتمع الدولى لحل قضية استمرار احتلالها للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الجادة المباشرة او التحكيم الدولى. وقال السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد الامارات الى اجتماعات الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر الاسلامى فى كلمة دولة الامارات امام المؤتمر فجر امس ان استمرار حالة النزاع بين البلدين يشكل مصدر قلق دائم لنا ولجميع دول المنطقة ويعيق مساعى تطوير وتوسيع مجالات التعاون مع ايران. وناشد الحكومة العراقية الاسراع فى استكمال تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الامن وكذلك الدخول فى حوار جاد مع مجلس الامن لازالة العوائق التى تحول دون رفع الحظر وانهاء العقوبات ورفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق مؤكدا على ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية. واكد سيف سعيد بن ساعد دعم دولة الامارات وتأييدها للسلطة الوطنية الفسطينية وقيادتها. وطالب الامم المتحدة وراعيى السلام والاتحاد الاوروبى بالعمل الفورى لوقف العدوان الاسرائيلى وسحب الجيش الاسرائيلى من الاراضى الفلسطينية المحتلة وتوفير حماية دولية للشعب الفسطينى وتقديم الدعم المادى والمعنوى والسياسى له ولقيادته الوطنية. واكد ان الحرم القدسى الشريف يخص اكثر من مليار مسلم وان عودته الى السيادة العربية الاسلامية هو موضوع لا يقبل المساومة مشيرا الى ان اسرائيل هدمت كل الامانى التى بنيت على عملية السلام. كما اكد ان مساندة امريكا العمياء لاسرائيل تضر بمصلحتها وتسيء الى صورتها لدى اكثر من مليار مسلم فى العالم مشيرا الى انه لايوجد خيار اخر للفلسطينيين سوى الاستمرار فى الانتفاضة وقال ان مقاومة الاحتلال هى عمل مشروع. وفيما يلى نص الكلمة.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين.. السيد الرئيس.. اصحاب السمو والمعالى الوزراء ورؤساء الوفود الموقرين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدنى ان اتقدم الى معالى وزير خارجية جمهورية مالى باخلص التهانى لانتخابه رئيسا للدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر الاسلامى لوزراء الخارجية. واتوجه بالشكر والتقدير الى حكومة جمهورية مالى لاستضافتها الكريمة لهذا المؤتمر وللترحيب الحار الذى لقيناه منذ وصولنا الى هذا البلد الاسلامى العريق. كما اتوجه بالشكر والتقدير الى معالى حامد البار وزير خارجية ماليزيا الذى تراس باقتدار ونجاح اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر الاسلامى لوزراء الخارجية واهنيء معالى الدكتور عبد الواحد بلقزيز لتقلده منصب الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى منذ بداية هذا العام. ونعبر عن تاثرنا العميق لوفاة المغفور له باذن الله فيصل الحسينى عضو اللجنة التنفيذية المسئول عن ملف القدس كما نعرب عن تعازينا ومواساتنا لياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية ولاسرة الفقيد والشعب الفلسطينى الشقيق. السيد الرئيس.. اننا فى دولة الامارات العربية المتحدة نسعى فى علاقاتنا مع دول الجوار الى ترسيخ السلم والامن وتعزيز الاستقرار وتوسيع مجالات التعاون. ومن هذا المنطلق بسطنا ايادى السلام الى جارتنا جمهورية ايران الاسلامية لحل النزاع القائم معها حول احتلالها لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى حلا سلميا من خلال المفاوضات الثنائية المباشرة والجادة او القبول باحالة هذا النزاع الى محكمة العدل الدولية للفصل فيه. غير ان ايران لم تبد اى تجاوب مع دعوتنا بل سعت الى تكريس احتلالها لتلك الجزر من خلال اقامة مستوطنات جديدة بهدف تغيير التركيبة السكانية فيها مخالفة بذلك اتفاقية جنيف لسنة 1949. وفضلا عن ذلك اقامت ايران منشات مدنية وعسكرية فى تلك الجزر حيث تجرى فيها وفى مياهنا الاقليمية مناورات عسكرية وهى ممارسات استفزازية تعرض امن وسلامة الملاحة الاقليمية والدولية فى الخليج العربى للخطر. ان استمرار حالة النزاع بين البلدين يشكل مصدر قلق دائم لنا ولجميع دول المنطقة ويعيق مساعى تطوير وتوسيع مجالات التعاون مع ايران.. وبناء عليه ومن منطلق حرصنا على استمرار علاقات الود وحسن الجوار والمحافظة على روابط الدين الاسلامى وتمسكنا بمبدأ حل النزاعات بين الدول بالحوار والوسائل السلمية فاننا ندعو حكومة جمهورية ايران الاسلامية مرة اخرى الى الاستجابة الى دعوتنا ودعوة المجتمع الدولى الى حل هذا النزاع حلا سلميا من خلال المفاوضات او التحكيم الدولى.وحرصا منا على تهيئة الظروف والاسباب الملائمة لاستتباب وترسيخ السلم والامن والاستقرار فى منطقة الخليج فاننا نناشد الحكومة العراقية الى الاسراع فى استكمال تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وخاصة مايتعلق منها بالافراج عن الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية. وندعو العراق الى الدخول فى حوار جاد مع مجلس الامن لازالة العوائق التى تحول دون رفع الحظر وانهاء العقوبات ورفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق. واذ نؤكد مجددا ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية ندعو الحكومة العراقية الى احترام امن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الاقليمية واتخاذ الخطوات الكفيلة باظهار توجهاتها السلمية تجاه كافة دول مجلس التعاون بما يحقق الامن والاستقرار فى المنطقة. السيد الرئيس.. لاتزال فلسطين تشكل القضية المصيرية الاولى للامة الاسلامية خاصة وان القدس الشريف قد تعرض لمخططات تخريبية عديدة من حرق المسجد الاقصى واجراء حفريات تحته وتدنيس المقدسات الاسلامية الى سحب هوية المقدسيين وهدم منازلهم فى عملية منهجية مدبرة تهدف الى تهويد المدينة المقدسة بالكامل وافساح المجال امام عملية توسيع الاستيطان اليهودى فيها ومازال المسجد الاقصى تحت الاحتلال معرضاً للتدنيس والتدمير. لقد تناست اسرائيل ومن يقف وراءها بان المس بالحرم القدسى الشريف هو المس باولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وان الحرم القدسى الشريف يخص اكثر من مليار مسلم وان عودته للسيادة العربية والاسلامية هو موضوع لايقبل المساومة. لقد هدمت اسرائيل كل الامانى التى بنيت على عملية السلام.. فلم تقم وزنا للتوجهات السلمية التى تبناها العرب والمسلمون كخيار استراتيجى وسعيهم لتحقيق السلام بشكل شامل وعادل. فقامت اسرائيل باعمال قمع وحشية غير مسبوقة تمثلت فى اغتيال الاطفال الرضع وقصف المساكن والمدارس والمنشآت المدنية وحرق المزارع ومحاصرة القرى وغيرها من الجرائم البشعة التى ترتكبها اسرائيل يوميا بحق الشعب الفلسطينى الاعزل وبحق الانسانية وتحت سمع وبصر العالم كله. فانتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان وجرائمها البشعة ضد الشعب الفلسطينى الاعزل لاحصر لها ومع ذلك فان الذين يحملون لواء الدفاع عن حقوق الانسان لم يحركوا ساكنا حيال ماتقترفه اسرائيل من جرائم بل ان اسرائيل فى تماديها وتحديها ذهبت الى حد استخدام الطائرات الحربية الامريكية والدبابات فى قصف المدنيين وقتل الاطفال الفلسطينيين مع ان استخدام هذه الاسلحة ضد المدنيين يخالف القانون الامريكى.. ان مساندة امريكا العمياء لاسرائيل تضر بمصلحتها وتسيء الى صورتها لدى اكثر من مليار مسلم فى العالم. ويدرك الجميع أن الاحتلال الاسرائيلى هو جوهر الازمة الحالية. كما أن بناء مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها فى الاراضى الفلسطينية قد عمق هذه الازمة فضلا عن أن الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين يعيشون تحت نظام فصل عنصرى يواجهون فيه التشرد والتعذيب والحرمان من حقوقهم الانسانية والدينية والاساسية.. وازاء كل ذلك لم يترك للفلسطينيين خيار اخر سوى الاستمرار فى الانتفاضة. فمقاومة الاحتلال هو عمل مشروع. اننا فى دولة الامارات العربية المتحدة نحيى انتفاضة الشعب الفلسطينى وشهداءها. ونؤكد دعمنا وتأييدنا للسلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها ونطالب الامم المتحدة وراعيى عملية السلام والاتحاد الاوروبى بالعمل الفورى لوقف العدوان الاسرائيلى وسحب الجيش الاسرائيلى من الاراضى الفلسطينية وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطينى وتقديم الدعم المادى والمعنوى والسياسى له ولقيادته الوطنية. ومن هنا نؤكد مجددا بأن السلام الشامل والعادل لا يمكن تحقيقه الا باستعادة الشعب الفلسطينى كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما فى ذلك حق تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس وبموجب الشرعية الدولية وقرارى مجلس الامن رقمى 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام وعودة اللاجئين الى ديارهم بموجب قرار الامم المتحدة رقم 1940 وعلى اسرائيل التوقف كليا عن توسيع مستوطناتها فى الاراضى المحتلة وعدم اقامة مستوطنات جديدة وازالة القائم منها والتوقف عن تهويد مدينة القدس وانتهاك الاماكن المقدسة فيها. كما أن السلام الشامل والعادل لن يكتمل الا بالانسحاب الاسرائيلى الكامل من جميع الاراضى العربية المحتلة عام 1967 بما فى ذلك القدس والجولان السورى ومزارع شبعا. وواصلت الدورة الثامنة والعشرين لمنظمة المؤتمر الاسلامى التى تعقد على مستوى وزراء الخارجية اعمالها اليوم فى باماكو عاصمة جمهورية مالى بمناقشات واسعة للوضع الدولى الراهن والتطورات فى العالم الاسلامى . ويشارك سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد دولة الامارات الى المؤتمر والسفير محمد سلطان العويس سفير دولة الامارات فى المملكة العربية السعودية فى الجلسات العامة للموتمر التى تناقش مجمل الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية فى الدول الاسلامية . ويشارك وفد دولة الامارات فى اللجان الاربع الرئيسية للمؤتمر التى بدات اعمالها الليلة قبل الماضية لاعداد التوصيات الختامية للمؤتمر الذى يختتم اعماله يوم الجمعة المقبل. ويمثل دولة الامارات فى اللجنة السياسية السفير يعقوب موسى الكندى من مكتب معالى وزير الخارجية والسفير عبيد ناصر الشامسى مدير ادارة المنظمات والمؤتمرات بوزارة الخارجية والسفير حمد سعيد الشامسى السكرتير الاول بمكتب وكيل وزارة الخارجية وفى اللجنة الثقافية السفير ناصر عبد الله حمدان رئيس المجلس الدائم لصندوق التضامن الاسلامى وعبيد راشد العقروبى وكيل الوزارة المساعد فى وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وخالد احمد الملا المستشار بادارة الشئون الاجنبية وفى اللجنة الاقتصادية السفير حمد سعيد الزعابى سفير دولة الامارات فى الجزائر والسفير غير المقيم فى جمهورية مالى وياسر خميس الصغير الملحق بادارة الشئون الاقتصادية والتعاون الدولى وفى المالية والادارية خالد سالم غليطة مستشار رئيس قسم شئون الموظفين بوزارة الخارجية. ـ وام