كلفت بلدية دبي إحد المكاتب الاستشارية المتخصصة في مجال تمديد خطوط المجاري وشبكات الري لدراسة تزويد المرحلة الثالثة من مشروع شارع الامارات الدائري بالخدمة، وهي المرحلة التي تربط الطريق الدائري بطريق الشاحنات في أبوظبي. وبه يكون الطريق قد جهز بكافة الخدمات اللازمة. وتعد بلدية دبي بذلك لإحاطة المدينة بحزام أخضر يمتد بمحاذاة شارع الإمارات من منطقة جبل علي وصولا إلى إمارة الشارقة بمعدل خمس صفوف من الأشجار في كل إتجاه تشكل في مجموعها خط حماية للطريق البالغ طوله 81 كيلو مترا من زحف الكثبان المتحركة فضلا عن دورها في تحسين ظروف البيئة النباتية. وصرح المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة أنه قد تم اعتماد الخطة الرئيسية لتنفيذ شبكة الري الرئيسية لخدمة الطريق الدائري والتنمية المستقبلية للمنطقة الواقعة بين أم سقيم وجبل علي وذلك بتكلفة اجمالية تصل إلى 105 ملايين درهم. وأكد أن هذا المشروع الحيوي والهام يهدف إلى الاستفادة القصوى من المياه المعالجة في تحسين البيئة حيث سيتم انشاء أحزمة خضراء بموازاة الطريق الدائري الذي يمتد من الشارقة إلى منطقة جبل علي بطول 64 كيلو مترا، وتعمل هذه الأحزمة الخضراء على وقف زحف الرمال من الجهة الصحراوية، اضافة إلى زيادة الرقعة الخضراء بمساحات كبيرة تمتد على طول الطريق. وأضاف ان المشروع يستوعب المناطق العمرانية الجديدة الواقعة بين أم سقيم وجبل علي وتشمل المرسى الغربي وتلال الامارات ومنطقة دبي للاستثمار وأندية الجولف الحالية والمستقبلية، وبالتالي فهو يضمن توفير مياه الري التي تساعد على اضفاء الناحية الجمالية للمنشآت العمرانية المتوقعة. وحول المردود الايجابي للمشروع، قال مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة ان مشروع شبكة الري الموازية للطريق الدائري سيعمل على توفير كميات كبيرة من مياه الشرب تقدر بحوالي 20 مليون جالون يوميا كانت ستستهلكها المؤسسات والجهات الاستثمارية للزراعة في المواقع المذكورة، وبالتالي فإن توفير هذه الكميات الضخمة من المياه سيؤدي إلى خدمة مناطق أخرى كبيرة من الامارة لأغراض الشرب وذلك لأن المشروع سيوفر للمناطق المذكورة المياه المعالجة من محطات الصرف الصحي الصالحة للزراعة. وأضاف ان للمشروع فوائد مالية حيث سيوفر على الجهات والمؤسسات الاستثمارية في المنطقة مبالغ تصل إلى 110 ملايين درهم سنويا هي تكلفة توفير المياه لأغراض الزراعة، كما ان المشروع سيعمل على استيعاب مياه الصرف المعالجة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي المستقبلية المزمع انشاؤها في جنوب جبل علي والتي هي جزء من المخطط العام للصرف الصحي لمدينة دبي حتى عام 2020. وأشار المهندس حسين لوتاه إلى ان العائد المادي المتوقع من المشروع يبلغ حوالي 23.5 مليون درهم سنويا مما يعني أن المشروع سيغطي تكاليفه خلال أقل من ست سنوات كما ان المؤسسات الاستثمارية ستوفر بذلك حوالي 86.5 مليون درهم سنويا من تكاليف مياه الري. وتطرق مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة إلى مشروع تشجير الطريق الدائري فقال أن مشروع تشجير شارع الإمارات يعد من أضخم المشاريع الزراعية التي تعتزم بلدية دبي تنفيذها خلال المرحلة المقبلة نظرا لطول مسافة الطريق وسعة المساحة الخضراء المزمع زراعتها، فضلا عن أهميته الإستراتيجية في إحاطة المدينة بحزام أخضر يتوج رقعة المسطحات الخضراء بالمدينة ويضفي لمسة جمالية على أحد أهم شرايين الحركة المرورية فيها. وأضاف أن تشجير شارع الإمارات الدائري سيبدأ بإنتهاء أعمال التوصيلات لشبكة الري المتوقع إنجازها في غضون الأشهر الستة القادمة على أن يتم إنجازه في غضون العامين المقبلين بعد أن تم تجزءت أعمال الزراعة عليه إلى أربع مراحل يتوافق تنفيذها مع خطوات إنجاز شبكة الري الرئيسية على الطريق، حددت المرحلة الأولى من حدود إمارة الشارقة ولغاية تقاطع شارع الإمارات مع طريق العوير، وتبدأ المرحلة الثانية من التقاطع مع طريق العوير وحتى تقاطع شارع الإمارات مع طريق دبي العين، ومنها تبدأ المرحلة الثالثة إلى محاذاة منطقة البرشاء، لتبدأ عندها المرحلة الرابعة من مشروع تشجير شارع الإمارات وتنتهي عند منطقة جبل علي جنوب الميناء، حيث تشمل مراحل المشروع جانبي الطريق في كلا الإتجاهين معا. وأوضح أنه روعي في تشجير شارع الإمارات إختيار أصناف من النباتات المحلية تم إنتقاؤها لما عرف عنها من دور طبيعي في مكافحة التصحر ولما لها من صفات موروثة وقابلية على تحمل البيئة الصحراوية وإرتفاع نسبة ملوحة التربة ومعدلات البخر، مشيرا إلى أنه يقدر عدد الأشجار التي سيتم زراعتها في الحزام الأخضر بنحو 100 ألف شجرة تتنوع بين أصناف الأشجار المحلية المعروفة مثل النخيل والغاف والراك والمرخ. وقال إن الهدف من مشروع التشجير هو تعزيز اللمسات الجمالية على المدينة وإضفاء مزيدا من عناصر الراحة والرفاهية على السائقين مستخدمي الطريق لما للخضرة من أثر إيجابي على النفس البشرية، فضلا عن دور النبات في وقف زحف الرمال، وتحسين ظروف البيئة بصفة عامة. وأوضح أنه روعي في التصميم الزراعي كثافة التشجير إذ يتوقع أن يصل إجمالي عدد الأشجار المقرر زراعتها على إمتداد شارع الإمارات البالغ طوله 64 كيلو مترا إلى ما يقارب من 103 آلاف شجرة، منها نحو 4 آلاف شجرة راك، و21 ألف شجرة غاف، 10 آلاف و600 نخلة، وحوالي 36 ألف شجرة مرخ. كما روعي تدرجها المائل إلى الشارع تبعا لأطوال الأشجار، حيث تبدأ بمحاذاة الشارع أشجار الصف الأول فيلاالراكلالا، وتليها أشجار الصف الثاني فيلاالغافلالا، فأشجار الصف الثالث فيلاالغافلالا، الصف الرابع نخيل البلح والتي جرى إختيارها من الأصناف الجيدة، وفي الصف الأخير فيلاالمرخلالا. ويجرى التنسيق لتنفيذ المشروع في خط متواز مع أعمال تمديد خطوط شبكة الري الرئيسية التي تم البدء بتنفيذها منتصف مارس الماضي والتي تضاهي في أهميتها أهمية شارع الإمارات ذاته، ذلك أنه يشكل الشريان الأساسي لتوفير مياه الري بالمدينة، والعمود الفقري لشبكة الري الحديثة الحالية والمستقبلية وحتى عام 2020 م. ويعد المشروع الذي بلغت كلفته الإجمالية 88 مليون درهم من أكثر المشاريع الحيوية التي تنفذها بلدية دبي ضخامة وأهمية، ويأتي موازيا لأنظمة الري الحالية والتي تغطي المناطق العمرانية القائمة، نظرا لتصميمه بطاقة استيعابية عالية تتناسب ومعدلات التنمية التي تشهدها مدينة دبي في الوقت الحاضر وبما يرقى إلى مستوى التطور المستقبلي المتوقع ويتناسب مع المخطط العام لشبكة الصرف الصحي والري في الإمارة. ويهدف مشروع خط الري الرئيسي لشارع الإمارات إلى توفير نحو 20 مليون جالون مياه يوميا من مياه الشرب التي تضخها محطات تحلية مياه البحر وتستخدم لأغراض الري، وذلك باستيعابه كمية المياه الناتجة عن عمليات المعالجة وتوصيلها إلى المستخدمين في المشاريع الحيوية المختلفة مثل مرسى دبي، تلال الإمارات، بحيرة الإمارات، سوق النخيل ومجمع دبي للإستثمار، فضلا عن الكثير من المشاريع الحيوية الأخرى التي تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة. مشيرا إلى ان المشروع يعد خطوة طموحة تؤدي بدورها إلى تطوير شبكة الري من الناحية الفنية بزيادة طاقتها الإستيعابية والتقليل من معدلات الفقد في الطاقة. ويشتمل المشروع المزمع إنجازه في منتصف عام 2002 على تنفيذ خط ري بمحاذاة شارع الإمارات يبلغ قطره ألف و400 مليمتر، وذلك بدءا من محطة المعالجة وحتى منطقة جبل علي، ومنها يتم التفرع إلى مناطق الخدمة المختلفة، وسيتم تزويد الخط بمحابس ومجسات آلية يتم تشغيلها والتحكم به تلقائيا عن بعد. وكانت بلدية دبي قد باشرت بأعمال تنفيذ المرحلة الثالثة في مطلع سبتمبر 2000، حيث يتوقع ان تستغرق مدة الانجاز 14 شهرا، وذلك بعد ان تم إنجاز المرحلتين الاولى والثانية. ويمثل الطريق الدائري يمثل حجر الاساس لشبكة الطرق والمواصلات من المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة، وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. ويربط مشروع المرحلة الثالثة من شارع الامارات طريق جبل علي الهباب شمالا بطريق الشاحنات في امارة أبوظبي جنوبا وذلك بطول 17.5 كيلو مترا متضمنا ثلاثة مسارات في كل اتجاه، الى جانب وصلة من ثلاثة مسارات تربط الطريق الدائري بالتقاطع التاسع على شارع الشيخ زايد والمؤدي الى منطقة جبل علي الصناعية بطول 4.5 كيلومترات، ولا تحتوي هذه المرحلة على اية تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في الفترة الحالية من الناحية المرورية. ويعد مشروع انشاء الطريق الدائري من المشاريع العملاقة والحيوية التي تنفذها بلدية دبي ويكتسب اهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط، وكانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالية على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي من جهة وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة اخرى ويمر خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة مشيرا الى ان وجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للامارة. ويبلغ الطول الاجمالي لشارع الإمارات الدائري 64 كيلومترا وهو بثلاثة مسارات واكتاف جانبية في كل اتجاه، وقد تم تقسيمه الى مرحلتين الاولى ما بين امارة الشارقة ـ حتى طريق دبي ـ العين بطول 22 كيلومترا، وتشتمل على ثمانية تقاطعات سبعة منها تقاطعات طبقية تشمل 31 جسرا و50 كيلو مترا من المسارات الحرة سواء أكانت جانبية او التفافية او مباشرة، مشيرا الى انه لضخامة الاعمال الجاري انجازها ورغبة في الاسراع بالتنفيذ فقد تم تقسيم هذه المرحلة الى ثلاثة عقود. اما المرحلة الثانية من شارع الإمارات فيلاطريق دبي الدائريلالا فتربط بين طريق جبل علي الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الاولى من الطريق الدائري، وتشمل انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا واربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز وأربع لطرق مستقبلية ولا يحتوي هذا الجزء على اي تقاطعات طبقية نظرا لعدم الحاجة اليها في الفترة الحالية. وقد روعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى او لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. ويعد الطريق الدائري مؤهلا حسب تصميمه لأن يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين او اربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الاكثر. وتعد نسبة الازدحام في دبي من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية، حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام. كتب خالد درويش:
انجاز 50% من الدائري والربط بأبوظبي ديسمبر المقبل.. بلدية دبي تعد لتزويد المرحلة الثالثة من شارع الامارات بخطوط الري
