بلغ اجمالي تعداد السكان في امارة دبي حسب نتائج المسح الاحصائي الشامل الاخير للامارة 862 ألفا و387 نسمة منهم 839 ألفا و72 يقطنون الحضر و23 ألفا و315 في الريف منهم 611 ألفا و799 من الذكور اي نسبة 71% من عدد السكان بينما يبلغ عدد الاناث 250 ألفا و855 بنسبة 29% من عدد السكان. اعلن ذلك قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي رئيس اللجنة العليا للمسح خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه مركز الاحصاء في بلدية دبي بحضور عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة نائب رئيس اللجنة العليا للمسح وعارف عبيد مراح رئيس مركز الاحصاء في بلدية دبي، حيث ألقى الضوء على الملامح الرئيسية للمسح الذي بدأ في 15 ابريل عام 1999 وامتد حتى 28 فبراير الماضي (حوالي عامين) وتم تنفيذه على مراحل مختلفة بدءا بالأعمال التحضيرية ومرورا بأعمال الميدان (جمع البيانات) وانتهاء بتجهيز البيانات ونشر النتائج وتحليلها، مشيرا الى ان التعداد الشامل الذي تنفذه بلدية دبي كل 5 سنوات يهدف الى توفير البيانات الاحصائية المفصلة عن خصائص المباني والوحدات السكنية والاسر والمنشآت، والتي تخدم البلدية والدوائر المحلية الاخرى وغيرها من الجهات غير الرسمية، وبالأخص في مجالات التخطيط العمراني واعداد ومتابعة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتحليل الاقتصادي والاجتماعي والديمغرافي وما يرتبط بدراسة التركيبة السكانية ووضع سياسة سكانية تخدم المصلحة القومية للامارة، وكذلك التعرف على الاحتياجات الحالية والمستقبلية من مدارس ومراكز صحية ومستشفيات وخدمات اقتصادية واجتماعية اخرى حسب توزيع السكان بالمناطق التخطيطية المختلفة. كما من شأنه انشاء قاعدة بيانات احصائية متخصصة بالبلدية لكل من المباني والوحدات السكنية والاسر والمنشآت. فضلا عن دوره في معاونة ادارات وأقسام البلدية في تدقيق ومتابعة عملها في المجالات المختلفة، وتوفير أطر حديثة لكل من الوحدات السكنية والاسر والمنشآت تكون اساسا لسحب العينات للمسوح الاحصائية المستقبلية. وأضاف انه تم حصر السكان في المرحلة الاولى (مستوى الاسرة) والمرحلة الثانية (مفصلة حسب الافراد) بأسلوب العد النظري حسب محل الاقامة المعتاد، ويعني ذلك شمول سكان الامارة للافراد المقيمين بها اقامة معتادة فقط، كما تشمل افراد الاسرة كل افرادها المقيمين معها اقامة معتادة سواء كانوا متواجدين وقت الحصر ام غائبين مؤقتا عنها وبالعكس لا يدخل الزائرين للأسرة ضمن افرادها، ويطلب افراد الاسرة في المرحلة الاولى حسب الحالة وقت الزيارة، بينما استندت بيانات المسح الاقتصادي والاجتماعي في المرحلة الثانية الى لحظة معينة وهي ليلة (17ـ18) ابريل 2000 وجمعت البيانات اعتبارا من 18 ابريل 2000 ولمدة (14) يوما، مشيرا الى ان الاحصائية تعرف الساكن بأنه المقيم الذي يبيت ليلة في دبي لا من يعمل بها خلال النهار، وتستبعد السياح. واكد رئيس اللجنة العليا لمشروع المسح انه قد تم الاتصال بإدارة الجنسية والاقامة بدبي للتأكد من دقة الاحصائيات فوجدت مطابقة للسجلات المتوافرة بالادارة، منوها بأن الفروقات بين 95% تعد ناجحة بكل المقاييس. وحول سؤاله عن دور مشروع البلدية في الاسهام بحل مشكلة التركيبة السكانية بالدولة قال قاسم سلطان ان التركيبة السكانية تناقش على اعلى المستويات الا ان بلدية دبي تلتزم بدورها في توفير المعلومات اللازمة للجهات المختصة حول ما يتعلق بنتائج مشروع الاحصاء. واكد عارف عبيد مراح المهيري رئيس مركز الاحصاء في بلدية دبي ان مركز الاحصاء في بلدية دبي نفذ مسحا احصائيا شاملا لامارة دبي خلال عام 2000 على غرار المسح المماثل الذي نفذته البلدية عام 1993، وذلك للحاجة الملحة لتحديث البيانات الاحصائية المرتبطة بالسكان حسب الجنسية والجنس والاسر (مواطنة، غير مواطنة، جماعية) بالاضافة الى تجمعات العمال مع التعرف على خصائص السكان الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية وخصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت. وأضاف ان المسح الاحصائي الشامل لامارة دبي يهدف الى انشاء قاعدة بيانات احصائية متخصصة بالبلدية للسكان والمباني والوحدات السكنية والمنشآت. وتوفير البيانات التفصيلية عن السكان وخصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت. وتلبية احتياجات البلدية والجهات الاخرى بالامارة متمثلة في (الدوائر المحلية، الوزارات الاتحادية، القطاع الخاص، الباحثين) من البيانات التي تلزم التخطيط العمراني وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية فضلا عن التعرف على التركيبة السكانية ووضع سياسة سكانية تخدم المصلحة القومية للامارة. والافادة من التوزيع الجغرافي للسكان في التوزيع الجيد للخدمات التي تقدمها الدوائر المحلية والوزارات والمؤسسات الاخرى. والافادة من البيانات في اعمال التحليل الديمغرافي وتقديرات السكان. واستخدام اطار الاسر والتجمعات السكنية في سحب العينات للمسوح الاحصائية التي تحتاجها البلدية او غيرها من الدوائر والوزارات المختلفة. وعن شمول مشروع المسح قال رئيس مركز الاحصاء في بلدية دبي انه يغطي المسح كافة المناطق الحضرية والريفية بإمارة دبي حيث تم الاعتماد على التقسيمات المعتمدة بإمارة دبي والمتمثلة في تقسيم الامارة الى قطاعات رئيسية تشتمل على مناطق تخطيطية. وقد نفذ المسح بالحصر الشامل لكافة المباني والوحدات السكنية والمنشآت والاسر حيث تم خلال هذه المرحلة جمع البيانات التفصيلية عن اجمالي السكان موزعين حسب النوع والجنسية بالاضافة الى بيانات تفصيلية عن خصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت. وتم جمع البيانات الخاصة بخصائص السكان الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية متمثلة في الآتي: الظروف السكنية للاسر وتجمعات العمال، والبيانات الديمغرافية والاجتماعية للافراد مثل (العلاقة برئيس الاسرة، العمر، النوع، الجنسية، الديانة، الحالة التعليمية، الحالة الزوجية.... الخ). والبيانات الاقتصادية متمثلة في (قوة العمل، المشتغلون حسب النشاط الاقتصادي والقطاع... الخ). وأضاف ان المسح الاحصائي الشامل الذي أجراه مركز الاحصاء بالبلدية بمشاركة 650 باحثا ومراقبا ومفتشا ومحللا بتكلفة اجمالية بلغت مليونين و150 درهما شمل اجمالي السكان وخصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت خلال الفترة من 15 ابريل 1999 ولغاية 28 فبراير 2001. وجاء اجمالي العاملين بالمنشآت العاملة حسب الجنسية (لاتشمل الحكومية والهيئات الدولية) 437 ألف و248 عاملا يمثل الذكور فيها 91.7% والاناث 8.3% ويرجع الانخفاض الواضح في نسبة الاناث الى الزيادة الواضحة لنسبة الذكور بين العاملين من الوافدين، وتمثل الاناث من المواطنين 22.3% من العمالة المواطنة بالقطاع الخاص. وتحتل العمالة الاسيوية الصدارة بين المشتغلين بنسبة 87.3% من اجمالي المشتغلين تليها العمالة العربية 8.2% وجاءت العمالة الاوروبية في المرتبة الثالثة بنسبة 2.2% وجاءت العمالة المواطنة في المرتبة الرابعة بنسبة 1.5% وفي المرتبة الاخيرة وردت الجنسيات الاخرى بنسبة 0.8%. وألقى عارف المهيري الضوء على تطور عدد السكان في الامارة الذي بلغ عام 1985 حوالي 370 ألفا و788 نسمة وعام 1993 حوالي 610 ألاف و926 نسمة ليصل عام 1996 حوالي 689 ألفا و420 نسمة. كما القى الضوء على توزيع سكان الامارة نسبيا حسب الفئات العمرية وحسب الحالة التعليمية والحالة الزواجية والموقف الاقتصادي والمشتغلون وأوضح بأن منطقة المحيصنة الثانية تعتبر اكثر المناطق ازدحاما بالسكان لكونها منطقة سكنها العمال ومنطقة الحمرية اقل المناطق سكانا، وتأتي الكرامة الثانية في كثافة السكان ثم هور العنز، ثم المرقبات فالسطوة، ثم نايف، ثم السوق الكبير، ثم جبل علي، فالقوز الصناعية، ثم الراشدية، فأبوهيل، فالممزر، ثم البدع، ثم المطينة، ثم المنخول، فالوصل، ثم القصيص الاول، ثم الرفاعة، وأخيرا الحمرية والتي تعد اقل الاماكن كثافة سكانية بدبي. وأوضح رئيس مركز الاحصاء ببلدية دبي في المؤتمر الصحفي ان اجمالي المباني بإمارة دبي بلغ 55 ألف و659 مبنيا منها 51 ألف و784 بالحضر بنسبة 93% مقابل ثلاثة ألاف 875 بالريف بنسبة 7% ملقيا الضوء على انواع المباني بالحضر والريف وعدد المستويات ونوع الاستخدام. وتطرق الى توزيع المنشآت بالامارة التي بلغت حوالي 54 ألفا و724 منشأة مشيرا الى ان اجمالي العاملة منها بلغ 38 ألفا و854 منشأة وأن اجمالي الحكومية منها بلغ 222 بالامارة والمحلية 809 والمشترك 168 والخاص 36 ألفا و547 والاخرى 110 والاجنبية 950 والهيئات الدولية 48 منشأة كما القى الضوء على توزيع العاملين بالمنشآت العاملة في دبي. وقد اصدر مركز الاحصاء في البلدية بهذه المناسبة كتابا عن نتائج المسح الاحصائي الشامل لامارة دبي تضمن بالرسومات البيانية والجداول التوضيحية تفاصيل عدة حول اجمالي سكان امارة دبي وخصائص المباني والوحدات السكنية والمنشآت وجاء فيه ان الوحدات من نوع «شقة» تحتل مكان الصدارة بين الوحدات السكنية بالامارة حيث بلغت نسبة 65.7% من اجمالي الوحدات السكنية تلتها الوحدات من نوع «فيللا» وملحق فيللا بنسبة 14.6% مقابل 9.3% وحدة من نوع «بيت عربي» ومدخل بيت عربي وبمجموع قدره 89.6% من اجمالي الوحدات السكنية. ويلاحظ تراجع الاهمية السكنية للوحدات من نوع صندقة ومدخل صندقة بين مسحي 1993 و2000 حيث بلغ عددها ألفين و310 وحدة عام 2000 مقابل ألفين و941 وحدة عام 1993 وبانخفاض نسبة 21.4% وبلغت الوحدات السكنية من نوع صندقة ومدخل صندقة الى اجمالي الوحدات عام 1993 نسبة 2.79% مقابل 1.6% عام 2000 وذلك وفقا لخطة الامارة في الازالة التدريجية لهذا النوع من المباني والوحدات. كتب خالد درويش:
