اتجهت العديد من جمعيات النفع العام مؤخرا، إلى عقد دورات تدريبية للعاملين في هذه الجمعيات، بهدف ترسيخ مفاهيم العمل التطوعي ومن أجل تفعيل العمل التطوعي بالاضافة لاستقطاب ، بعض العناصر للانخراط في هذا المجال، وفي هذا الاطار أقيمت دورات تدريبية في كل من، دبي والفجيرة والشارقة، ورأت «البيان» تسليط الضوء حول هذه الدورات لمعرفة إلى أي مدى حققت الأهداف التي رسمت لها من خلال استطلاع المشاركين في دورة ادارة العمل التطوعي التي نظمتها جمعية الامارات لحماية المستهلك بالتعاون مع معهد التنمية الادارية بدبي. وشارك في فعاليات هذه الدورة 35 مشاركا ومشاركة من جمعيات طوعية مختلفة واستمرت الدورة أربعة أيام بواقع ثلاث ساعات يوميا. وحول هذه الدورة أوضح محمد المازمي، مدير التدريب بمعهد التنمية الادارية بدبي، ان لديهم خطة سنوية تستوعب احتياجات الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وجمعيات النفع العام في مجال عقد الدورات التدريبية المختلفة من أجل التأهيل وتنمية الكوادر البشرية. وطالب جمعيات النفع العام بضرورة الاتصال والمبادرة في مطلع كل عام لوضعها في برامج المعهد الخاص بالدورات التدريبية من أجل تطوير العمل التطوعي، مؤكدا استعداد المعهد بتقديم كافة الامكانيات من أجل انجاح مسيرة الجمعيات التطوعية. ومن المشاركين في الدورة: خليفة المحرزي رئيس مركز الترابط الاجتماعي بعجمان. وأكد ان هذه الدورات تعد المرتكز الأساسي لانطلاقة العمل التطوعي وذلك بتسخير المعلومات التي تلقاها المشاركون في فعاليات الدورة إلى أرض الواقع وترجمتها في خدمة المجتمع، مشيرا إلى ان دورة إدارة العمل التطوعي، استطاعت أن تقدم للمشاركين رؤية بعيدة المدى لمنظومة العمل التطوعي على المستوى العالمي والمحلي، وايجاد نوع من الترابط بين العمل التطوعي وحاجة الإنسان لهذه الخدمة. كما سلطت الضوء حول كيفية العمل التطوعي وادارته بطريقة سليمة وكيفية تنفيذ الأنشطة والبرامج التي تتناسب مع شرائح المجتمع المختلفة وتشجيع الآخرين للانخراط في مسيرة العمل التطوعي وضرورة مواكبة المستجدات في مجال العمل التطوعي، مطالبا بأهمية تكرار مثل هذه الدورات، لما لها من أهمية في تنقيح الأفكار ودفع مسيرة العمل المؤسسي، بالاضافة إلى ان هذه الدورات فرصة للتواصل ما بين العاملين في مجال العمل التطوعي مع اختلاف نوعية برامج وأهداف كل جمعية إلا انها تشترك جميعها في خدمة المجتمع. وترى مريم يماني، أمين سر جمعية متطوعي الامارات، بأنها دورة مفيدة وأكسبتهم العديد من المعلومات في كيفية إدارة اسلوب العمل التطوعي، مشيدة باسلوب المحاضر في طرح الأفكار واتاحة الفرصة للنقاش، وأكدت نجاح الدورة حيث حققت الأهداف التي رسمت لها. وفي نفس الاطار أكد محمد حسين السيد، المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، نجاح فعاليات الدورة، مشيرا إلى انه لأول مرة يدخل دورة في هذا المجال، وقال ان هذه الدورة سوف تسهم في انجاح مسيرة العمل التطوعي مطالبا بالمزيد من توعية هذه الدورات لاستقطاب العديد من العناصر الشابة للدخول في ميدان العمل التطوعي وخدمة المجتمع والوطن. وأكد المهندس محمد محمود آل حرم رئيس مركز التوعية الاجتماعية بعجمان، بأن هذه الدورة ممتازة وأرجع ذلك إلى خبرة الدكتور عبدالمنعم بلة في مجال العمل التطوعي. وطالب وسائل الاعلام ضرورة مواكبة فعاليات العمل التطوعي من أجل دفع مسيرة هذا العمل. أما أحمد محمد الخيال، من مركز الترابط الاجتماعي، يرى ضرورة اقامة مثل هذه الدورات من أجل تفعيل العمل التطوعي وتطويره، مشيرا إلى ان هذه الدورة تعد دورة تأسيسية وعلمية في وضع منهج لانطلاقة العمل التطوعي. وطالب بضرورة الاستفادة من معهد التنمية الادارية بدبي في تطوير العناصر البشرية. وترى عائشة أحمد عبدالله، وهي تعمل في تسع جمعيات تطوعية، ان هذه الدورة فرصة حقيقية لصقل العاملين في هذا الميدان، مطالبة باقامة مثل هذه الدورات في المناطق النائية في الدولة. وأشارت إلى ان هنالك العديد من النساء يرغبن للانضمام في مسيرة العمل التطوعي ولكن لا أحد يصل إليهن، مؤكدة ضرورة اشراك المرأة في كافة الأعمال التطوعية لضمان نجاح كافة البرامج والأهداف التي ترمي إليها جمعيات النفع العام. وفي نفس السياق قالت رجاء عبدالله شهيل، من الاتحاد النسائي بالشارقة، ان هذه الدورة أخذت النهج العلمي في مناقشة أساسيات العمل التطوعي وكيفية النزول لميدان العمل الواقعي، مؤكدة ان هذه الدورة أضافت الكثير من الأفكار المثمرة التي تعزز انطلاقة العمل التطوعي بنهج علمي ورؤية شاملة، كما استطاعت الدورة ملامسة معوقات العمل التطوعي بالدولة ووضعت الحلول لهذه المعوقات. أما أمنة الرزي مسئولة العلاقات العامة بجمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان ترى ان مثل هذه الدورات تستطيع تعميق مفاهيم العمل التطوعي والاسهام في خلق مجتمع المؤسسات المرئية الذي يسهم إلى جانب القطاع العام في حل قضايا المجتمع، وأكدت ان هذا الأمر لا يتم إلا عن طريق عقد المزيد من الدورات التدريبية العلمية التي تسهم في رقي عمل الجمعيات التطوعية. كما وجهت الشكر إلى جمعية الامارات لحماية المستهلك، لتنظيمهم هذه الدورة، وفي نفس الاطار قالت نانا عبدالله منصور، من مدينة الشارقة للخدمات الانسانية، عرفنا جليا مفهوم العمل التطوعي والعمل الجماعي وكيفية رسم الخطط والبرامج المستقبلية في ميدان العمل التطوعي، وأكد نفس الأمر جاسم ابراهيم مسئول العلاقات العامة بمدينة الشارقة للخدمات الانسانية مشيرا إلى أهمية المواضيع التي تناولتها الدورة في سبيل انجاح برامج وأهداف العمل التطوعي.