افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة صباح أمس فعاليات الاجتماع البلداني الثامن عشر للمديرين الوطنيين للبرنامج الموسع للتمنيع الذي تنظمه وزارة الصحة بالتعاون مع المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية، لشرق المتوسط والمكتب الاقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأطفال «اليونيسيف» وتستمر فعالياته حتى بعد غد الأربعاء بفندق البستان روتانا بدبي. وأكد معالي وزير الصحة في كلمة له بهذه المناسبة حرص دولة الإمارات على مكافحة الأمراض المعدية بصفة عامة والطفولة بصفة خاصة من خلال البرنامج الوطني للتمنيع والذي يهدف إلى حماية أطفال الإمارات من أمراض الطفولة سواء بالحد من حدوثها أو القضاء عليها. وأشار إلى ان هذا اللقاء العلمي الهام والذي يضم كوكبة من العلماء وبمشاركة العديد من المنظمات والجمعيات والهيئات العلمية والدولية سيكون بلا شك له مردوده الايجابي حيث ستتبادل فيه الآراء والخبرات في مجال مكافحة الأمراض المعدية. وأوضح معاليه ان برنامج التحصين بالدولة قد نجح في تحقيق تغطية عالية تعدت 95% وشملت جميع اللقاحات المضادة للأمراض الأساسية المدرجة في البرنامج وهي شلل الأطفال، الحصبة، الحصبة الألمانية، الكزاز، الدفتيريا، السعال الديكي، والنكاف، إلى جانب التهاب الكبد الفيروسي البائي والهيموفلس انفولنزا. كما ان البرنامج لم يقتصر على تحصين الفئات العمرية دون الخامسة فقط، بل امتد لتحصين جميع طلبة المدارس بمعظم هذه اللقاحات بما في ذلك لقاح التهاب الكبد الفيروسي البائي الذي شمل جميع الفئات العمرية حتى سن 18 سنة. وأكد على ان هناك اختفاء لبعض الأمراض المعدية من خارطة البيانات الصحية للدولة كشلل الأطفال والكزاز الوليدي، بالاضافة إلى انحسار واضح لأمراض مثل الحصبة والسعال الديكي والدفتيريا والنكاف، مما يؤكد فعالية البرنامج الوطني للتحصين. وتحدث عن الانجازات الصحية التي تمثلت في انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع بالاضافة إلى ارتفاع معدل العمر المأمول عند الولادة. واختتم معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة كلمته بقوله ان الاجتماع سوف يستعرض ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث في هذا المجال من أجل تحقيق أهداف البرنامج بالاضافة إلى عرض للتجارب المختلفة وطرحها للنقاش والبحث. كما ألقى الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية كلمة أشاد فيها بجهود دولة الإمارات في سعيها لاستضافة اجتماعي البلداني الثامن عشر للمديرين الوطنيين للبرنامج الموسع للتمنيع والرابع عشر للمجموعة التقنية الاستشارية الاقليمية للبرنامج ذاته وحرصها على توفير الدعم والتسهيلات المتميزة. وأشار إلى ان الدور الهام الذي يضطلع به البرنامج الموسع للتمنيع في وقاية ملايين البشر من الوفاة المبكرة، وخفض تكاليف الرعاية الصحية وتحقيق معدلات عالية من التغطية من خلال التطعيم الروتيني، مشيراً إلى دور الامارات في هذا الشأن وما حققته واستمرارية المحافظة على هذه التغطية العالية. وأضاف ان تحقيق تقدم طيب على درب استئصال شلل الأطفال يرجع إلى العمل المتواصل في مجال استعجال تطبيق كافة استراتيجيات الاستئصال خلال عام 99 مما أدى إلى تناقص عدد حالات الشلل المؤكدة. وتناول الأمراض التي لا تزال تمثل سببا هاما من أسباب الوفاة مثل الحصبة والتي لا تزال داء متوطناً واسع الانتشار في العديد من البلدان الأعضاء. ومن جهته ألقى الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي الضوء على ما تم انجازه في برنامج التمنيع الموسع بالدولة خلال العقدين الماضيين بدءاً بحماية الأطفال باللقاحات المتوفرة بأسرع وقت من الولادة وحتى السنة الأولى من عشرة أمراض وكذلك الأنشطة التحصينية التي تقدمها الوزارة بالتنسيق مع جهات عدة. موضحاً ان الامارات اتبعت خططاً استراتيجية لتحقيق البرنامج وتقييم حجم الأمراض وتأثيرها وإيجاد خلفية لادخال الطعومات وتحديثها تبعاً للمعدلات بالدولة بالاضافة إلى انشاء سلسلة تبريد اللقاحات على مستوى من الفعالية وإنشاء معايير للجودة ومأمونية اللقاحات لتفادي حدوث أعراض جانبية. وقال ان الامارات سعت وبشكل مستمر لتأمين المعلومات لادارة وتقييم البرنامج وتشجيع عملية الأبحاث لتطوير البرنامج. واستعرض الدكتور محمود فكري كل فترة على حدة بدءاً من العام 85 وحتى عام 2000 وفيها كان البرنامج الوطني الذي استهدف شلل الأطفال والدفتيريا والتيتانوس والكزاز والشاهوق والخناق والحصبة والتدرن إلى جانب انشاء نظام سلسلة تبريد عبر ايجاد غرفة مبردة بكل منطقة طبية واستحداث 50 مركزاً صحياً على مستوى الدولة بالاضافة إلى تغطية عالية للتطعيم والتقليل من عدد المتخلفين عن التطعيم من خلال التوعية. وأوضح انه تم ادخال اللقاح الخاص بالنكاف والحصبة الألمانية حيث ثبت ان أكثر من 80% تم تغطيتهم بالتطعيم وبنسبة تحصين عالية. أما في الفترة منذ العام 90 وحتى 95 شهدت ادخال لقاح جديد هو التهاب الكبد الوبائي والذي يعطي للأطفال عند الولادة ودخول المدارس كماشهدت هذه الفترة زيادة عدد المراكز الصحية حتى وصلت إلى 110 مراكز بالاضافة إلى عمليات حديثة لتطوير عملية التحصين والتي غطت أكثر من 90%. وفي الفترة الأخيرة من 95 وحتى عام 2000 كانت الجهود الحثيثة للحفاظ على الابقاء على التغطية عند مستواها. وذكر انه ومنذ العام 94 لم تحدث حالة وفاة بسبب الحصبة حيث ان آخر حالة شلل أطفال سجلت كانت في عام 92 بالاضافة إلى ان حالات الالتهاب السحائي الناتج عن الانفلونزا (B) انخفضت إلى خمس حالات العام الماضي بعدما كانت 20 حالة عام 98 وانخفضت إلى 14 في عام 99. وأشار إلى ان لقاح الانفلونزا تم ادخاله في يناير 99 والذي يعطي للأطفال من شهرين وحتى 4 و 6 و 15 شهراً. وذكر ان من أهم المشاريع المستقبلية ادخال لقاحات جديدة خاصة الجديري المائي ضمن البرنامج واللقاحات المبرمجة. وقام معالي وزير الصحة بجولة بعد ذلك بالمعرض المصاحب للاجتماع والذي يشارك فيه أكثر من 25 مؤسسة.