تعمل بلدية دبي وفق البرنامج الزمني لتنفيذ تقاطع الممزر قبل نهاية نوفمبر المقبل بعد أن قطع نسبة إنجاز بلغت 50%. وتستعد إدارة الطرق في بلدية دبي لإعادة الحركة المرورية إلى مسارها الطبيعي على شارع الاتحاد، مرورا من تحت الجسر الجديد الذي شارف على الانتهاء تفاديا لأية إختناقات مرورية قد تنجم مع إزدياد الاحجام المرورية المستخدمة للطريق بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، وعودة وتيرة العمل في القطاعات الحكومية بانتهاء موسم الاجازات في سبتمبر المقبل. ويتألف مشروع تقاطع الممزر من جسر علوي متقاطع مع شارع الاتحاد يصل الحركة المرورية بين منطقتي القصيص والممزر في دبي كما يتيح الحركة المرورية من وإلى جميع الاتجاهات على التقاطع. وكانت بلدية دبي قد بدأت أعمال تحويل حركة السير والمرور على شارع دبي الشارقة الرئيسي «شارع الإتحاد» إلى محيط دائرة العمل ليتسنى للشركة المنفذة بانشاء تقاطع جديد على طريق دبي ـ الشارقة «شارع الإتحاد» بين تقاطعي النهدة في دبي والنهدة في الشارقة تلبية لإستيعاب الأحجام المرورية المتوقعة خلال الخمسة عشر عاما القادمة في تلك المنطقة التي تفيد معطيات التخطيط الحالية فيها أنها سوف تشهد طفرة عمرانية كبيرة في غضون السنوات القليلة المقبلة. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي أن مشروع تقاطع الممزر قد جاء بعد دراسات استشارية مستفيضة قامت بها إدارة الطرق في بلدية دبي لمعاجة مشكلة الإزدحام المروري على تقاطع النهدة بدبي وتحسين الحركة على شارع الإتحاد بشكل عام، والذي يعد أهم طريق يربط مركزي إمارتي دبي والشارقة، ومنها بالإمارات الشمالية، كما يعد محورا رئيسيا لحر كة النقل الداخلية بين المواقع المجاورة له ومناطق الإمارة، حيث جرى التوصل إلى أهمية إنشاء تقاطع آخر بمسارات حرة على شارع الإتحاد تم تحديد موقعه تقريبا في منتصف المسافة بين تقاطع النهدة في دبي وتقاطع النهدة في الشارقة، وذلك لتوصيل شارع الممزر بمنطقة القصيص، وتوزيع الحركة المرورية القادمة من الشارقة على أكثر من طريق رئيسي في شبكة الطرق الداخلية، فضلا عن تمركزها في الوقت الحاضر على تقاطع الملا بلازا. وسيقوم التقاطع المذكور بتخفيف الإزدحام على تقاطع النهدة في دبي بإمتصاص جزء من المرور وبالذات حركة الإنعطاف لليسار في شارع الوحيدة بإتجاه الشارقة، وكذلك المرور المنتقل ما بين منطقتي الممزر والقصيص. جسور وأضاف أن التقاطع الجديد سيقام على شكل ورقة برسيم غير مكتملة على مساحة تبلغ 40 هكتارا وتخدم الحركة المرورية بانسيابية تامة حتى ما بعد عام 2015 نظرا لتميزه بإتاحة حركة مرورية حرة لكافة الإتجاهات دون أن يخضع تدفق السير على التقاطع إلى تحكم الإشارات الضوئية. وفي معرض وصفه للمشروع أكد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي أن التصميم الذي جرى إعتماده يمثل حلا جيدا لإستيعاب الحركة المرورية المتوقعة على التقاطع، وقد تم إختياره من بين مجموعة من المقترحات الهندسية تم تقييمها في مرحلة الدراسة لهذا المشروع، ويتألف التقاطع من شبكة طرق متداخلة يبلغ إجمالي أطوالها نحو 7.5 كيلو مترات، وتشتمل على أربعة جسور منها ثلاثة جسور تتقاطع مع شارع الإتحاد ويصل جسران منها شارع الممزر بمنطقة القصيص بواقع 4 مسارات في كل إتجاه، نظرا لحجم التدفق المروري الكبير المتوقع أن يستخدم هذه الوصلة قدوما من مناطق ديرة والحمرية عبر شارع الخليج وشارع الرشيد باتجاه الشارقة. توسعة شارع الإتحاد كما تتضمن أعمال التقاطع إجراء بعض التحسينات على شارع الإتحاد بزيادة عدد المسارات في أماكن معينة لتصل إلى 5 و 6 حارات في منطقة التقاطع وما بعدها وذلك على الإتجاهين، تحقيقا لمزيد من الإنسيابية في حركة السير، وتوفير أقصى حد من المرونة أمام السائقين في إختيار الوجهات دون التأثير على الحركة المرورية الرئيسية على شارع الإتحاد. فضلا عن إجراء بعض التحسينات الطفيفة التي تقتضيها طبيعة الحركة المرورية في إطارها الجديد على تقاطع آخر قريب من موقع العمل من جانب منطقة القصيص ضمانا لسلاسة حركة السير، لا سيما وأن إنجاز تقاطع الممزر سوف يتيح أمام مستخدمي شارع الممزر الإتصال بالحر كة المرورية الموازية على شارع الإمارات والوصول منه إلى المنطقة الصناعية بالشارقة وبقية الإمارات، كما يتيح الربط أمام مستعملي شارع الإمارات خيار الوصول إلى منطقة الممزر والحمرية بدبي والمناطق الأخرى على شارع الخليج. تحويل السير وأوضح المهندس ناصر أحمد سعيد أن مشروع إنشاء تقاطع الممزر قد تم طرحه للمناقصة في مطلع يوليو 2000، وبدأت أعمال تنفيذه في نوفمبر 2000، وتستغرق مدة انشائه 14 شهرا، حيث من المتوقع إنجازه بنهاية عام 2001 م، وسوف يتم اعتبارا من يوم الغد تحويل المسار المؤدي من الشارقة إلى دبي وسيتبعه تحويل السير على طريق دبي الشارقة «شارع الاتحاد» في 28 فبراير الماضي مع الاحتفاظ بانسيابية الحركة والتدفق المروري على كلا الاتجاهين من خلال تحويلات تنفذ بنفس عدد المسارب وباسلوب هندسي يتعامل مع الاحجام المرورية بكل مرونة وبنفس السرعة المقدرة على الطريق الاصلي وذلك بما يحقق السلامة المرورية طوال فترة العمل، حيث سيتم تحويل حركة السير على طريق الإتحاد في الإتجاهين إلى محيط دائرة العمل بشوارع مؤقته أقيمت بنفس مواصفات وجودة الطريق الحالي وبذات عدد المسارات فيه، تجنبا لعرقلة حركة المركبات على هذا الشارع الحيوي الهام. مشيرا إلى أن الأعمال المدنية في الموقع سوف تتضمن تحويل الكابلات الكهربائية الأرضية عن منطقة التقاطع، وإمداد الموقع بشبكة ري حديثة، بالإضافة إلى أعمال الإنارة والزراعة التجميلية والبستنة. وقال ان المشروع جاء مواكبا للمعطيات المستقبلية والتي تقتضي إجراء تحسينات في شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والتجارية الجديدة الواقعة على شارع الإتحاد، فضلا عما أجمعت عليه كافة المؤشرات من أن شارع الإتحاد سوف يخضع لتأثيرات مرورية إضافية بإنجاز المشاريع الإستثمارية والحيوية المزمع تنفيذها بمحاذاته في القريب العاجل، والتي يتوقع أن ترفع حجم الحركة المرورية على شارع الإتحاد نفسه في منطقة التقاطع خلال ساعات الذروة في عام 2015 إلى حوالي 11 ألف مركبة في الساعة على الإتجاه المؤدي إلى دبي، وحوالي 8 آلاف مركبة في الساعة على الإتجاه المؤدي إلى الشارقة، في حين أن عدد المركبات المستخدمة للتقاطع نفسه في ساعة الذروة في عام 2015 سوف يبلغ حوالي 2000 مركبة في الساعة على الوصلة القادمة من الممزر والمؤدية إلى شارع الإتحاد باتجاه الشارقة، و 980 مركبة في الساعة قادمة من القصيص باتجاه الشارقة، ونحو 360 مركبة في الساعة قادمة من الممزر باتجاه دبي عبر تقاطع الممزر، بالإضافة إلى حوالي ألفين و 500 مركبة في كل إتجاه ما بين منطقتي الممزر والقصيص. استيعاب 40 % أما حجم الحركة من القصيص إلى شارع الإتحاد بإتجاه دبي فتبلغ حوالي 800 مركبة في الساعة، وحوالي 700 مركبة في الساعة من الشارقة باتجاه منطقة القصيص، فيما سيبلغ عدد المركبات التي تستخدم المنعطف المؤدي من شارع الإتحاد المتجه إلى الشارقة للإنعطاف إلى الممزر حوالي 700 مركبة في الساعة، أما حجم المرور القادم من إتجاه شارع الإتحاد المؤدي إلى دبي بإتجاه القصيص فتبلغ حوالي 830 مركبة في الساعة، وذلك خلال ساعة الذروة المرورية. منوها إلى أنه بإكتمال التقاطع سوف يتم استيعاب نحو 40 % من الحركة المرورية التي تستخدم تقاطع النهدة في دبي حاليا، وهذا سيخفف عبء الحركة المرورية على هذا التقاطع بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى دوره الرئيسي في ربط الحركة المرورية بين منطقتي الممزر والقصيص، وفي خدمة المناطق المجاورة بالتقاطع لا سيما وأنها سوف تشهد نموا عمرانيا مطردا خلال الفترة المقبلة. كتب خالد درويش :