سورو وبيرت وديفيد ثلاثة فنانين ينتمون إلى عالم السيرك بكل غرائبه وأجوائه الساحرة، من أرمينيا حملوا أدواتهم وملابسهم العجيبة ومساحيقهم وحضروا إلى دبي ليشاركوا في دنيا الصيف المبهجة بها. وسط عدد كبير من الأطفال والكبار في مركز المركز بدأ كل واحد منهم يقدم ما لديه من فنون وجنون أيضا ومع التصفيق الحاد الذي يعقب كل فكرة يزدادون حماسا ويشعلون الحلبة التي أقاموها بحبلهم وألعابهم الجميلة. سورو هو أكبرهم سنا فعمره 24 عاما يقوم بعدد من الحركات البهلوانية الصعبة التي تحبس الأنفاس وتوقف القلب لدقائق.. و«اتفرج يا سلام» على سورو الذي ينام ويقف على الزجاج وهو يحمل أجسادا بشرية ثقيلة ثم يأكل النار ويمررها على جسده دون أن يتأثر ويقف برأسه على الزجاج دون أن يصاب بخدش واحد ويرفع رجلا بكفيه من رقبته وكاحله وينام على المسامير ويضعها على بطنه ليقف رجلا فوقه دون أن يتأثر ويتلقى الخناجر على صدره دون أن تخترقه وهكذا ومع هذه الحركات البهلوانية الخطيرة يخرج سورو سليما معافى ويصيب من حوله بالذهول. ويقول سورو: هذه الحركات خطيرة فعلا ولكني أتدرب عليها فمنذ صغري وأنا أتدرب وتعلمت الحذر مع كل حركة أقوم بها حتى لو كنت أؤديها للمرة الألف وأنا سعيد بوجودي في دبي لأقدم عروضا في أماكن مختلفة وغير عادية بعيدا عن شكل السيرك العادي. أما بيرت فهو يقوم بأعمال كثيرة فهو يساعد سورو في القيام بحركاته وهو مهرج وممثل، كما انه رغم حداثة سنه يقوم بالترجمة لأصدقائه الذين لا يعرفون غير اللغة الأرمينية ويقول: أنا أحب عملي هذا كثيرا لانه يجعلني أسافر لمشاهدة بلاد كثيرة وتعلم أشياء جديدة، كما انني أسعد الناس وهذا أفضل شيء. ديفيد هو الفتى الهادئ الحالم بين هؤلاء القادمين من عالم السيرك، فهو يرقص الكلاكيت الذي لم نعد نشاهده سوى في الأفلام السينمائية القديمة، فبحذائه المعدني يصدر ايقاعا منتظما ومبهجا بحركات قدميه الراقصة.. يرتدي بدلة تضيف إلى عمره عمرا آخر ويخجل إذا اقتربت منه لكنه رائع إذا ما وقف على القاعدة الخشبية وبدأ يحرك قدميه برشاقة وحيوية أمام الجمهور. كتبت أمنية طلعت:
