اقر مجلس ادارة جمعية الشارقة الخيرية في اجتماعه الاخير مشروع كفالة طلاب العلم لهذا العام وخصص الميزانية وحدد الاطر التنفيذية واوكل رئاسة المشروع الى عبدالله مبارك الدخان ـ عضو مجلس الادارة، هذا ما افاد به المهندس سلطان بن هده السويدي عضو مجلس الادارة المنتدب وذلك في اطار تحمل الجمعية لواجباتها ومسئولياتها والدور الذي يجب ان تضطلع به لدعم الجانب التعليمي في المجتمع من خلال توفر فرص التعليم لغير القادرين بسبب الفقر او فقدان المعيل. وقد شرح المهندس سلطان السويدي المنطلقات التي تؤسس لهذا المشروع والسبب في كون ان المشاريع التعليمية تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام العاملين في المجال الخيري، فالعلم اضحى ضرورة حتمية تتماشى جنباً الى جنب مع ضروريات الحياة الاخرى من المأكل والملبس والمسكن ولم يعد الجاهل هو الامي فقط بل تطورت مستويات التعليم وغدونا نلمس اشكالاً اخرى من الامية كأمية الكمبيوتر وغيره من ادوات العلم ووسائله الحديثة، واهمال التعليم بترك اثره على الفرد والمجتمع ولا يقتصر على الحاضر بل يمتد الى المستقبل ويؤثر على حضارة الشعوب ويحدد هوية الزمان والمكان وعلى العكس من ذلك فإن ملامح التطور تتجلى من خلال احصائيات نسب المتعلمين وانتشار الثقافة وقدرة الفرد على التواصل بناء على ذخيرة من العلم والمعرفة. وتطرق المهندس سلطان الى استراتيجية عمل الجمعية في هذا العام فقد وضعت اولويات قبول الكفالة بناء على مراتب الحاجة يأتي الايتام في مقدمتها فهم الاكثر حاجة بسبب فقد المعيل وشدة الضرورة الى الرعاية والمتابعة العلمية، اما الجوانب الاخرى فإن الجمعية تقوم بذلك من خلال برنامج كفالة الايتام الذي يوفر كفلاء بشكل مستمر للأيتام المسجلين لديها، وتأتي بعدهم الاصناف الاخرى من الفقراء والمحتاجين ممن ضاقت بهم السبل واعيت اهلهم الوسيلة لضمان استمرار التعليم، والجمعية في تحديدهم وتصنيفهم تتبع مجموعة من الاجراءات منها المقابلة الشخصية ومنها بحث الحالة الميدانية للوقوف بشكل مباشر والتعرف الدقيق على مدى الحاجة المادية فأداء الامانة يتطلب التمحيص والبحث عن المحتاج حتى ولو لم يتقدم طالباً العون وهؤلاء من سماهم القرآن الكريم بالمتعففين الذين تحسبهم اغنياء من التعفف. واكد ان الجمعية تحرص على الحفاظ على الخصوصية والسرية التامة في التعامل مع هذه الحالات فهم في النهاية بشر ولابد من مراعاة مشاعرهم وكتم اسرارهم للعلاقة الوثيقة الي تربط بين الراحة النفسية واحترام الخصوصية والتكتم على المصادر المادية التي تمد هذا الطالب بالمقدرة على مواصلة التعلم وبين مقدرة الطالب على التفوق والتحصيل العلمي الجيد.. وهذا الجانب قلما يتم الانتباه اليه وهو على جانب شديد من الاهمية تنبهت اليه جمعية الشارقة الخيرية ووضعت اسساً وحدوداً لضمان سرية العمل والمعلومات التي يوفرها المحتاجون حتى لا يطلع عليها احد ولا تصل الى من يمكن ان يستخدمها بشكل يسيء ولو شعوريا للمحتاج. اما تمويل هذه المشاريع الهامة قال انها مهمة المجتمع ككل ولابد من المشاركة الفعالة في ذلك فضلا عن الميزانية المخصصة من قبل الجمعية هذه هي نظرة جمعية الشارقة الخيرية الى القضية. وقد اعدت الجمعية فريقاً كاملاً للتواصل مع اصحاب الايادي البيضاء والمحسنين ودعوتهم لاداء واجباتهم تجاه مجتمعهم والمساهمة في رفع المستوى التعليمي مما يعود بالاثر الكبير على الوطن ويعلي من شأنه، هذا عدا عن نشر روح المشاركة والتعاون بين افراد المجتمع لسد حاجات بعضهم البعض وتعميم روح التآلف والود.