تمكنت الحملة الوطنية لمكافحة حشرة سوسة النخيل خلال نشاطها بالمنطقة الزراعية من القضاء على 37.9 الف حشرة سوسة نخيل منذ يناير وحتى مايو الماضي. ومنذ 17 يناير الماضي بدأت الحملة الوطنية التي تنظمها وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع مشروع المكافحة الحيوية بمحطة الحمرانية وذلك بهدف القضاء على سوسة النخيل. وفي اطار اهتمام الوزارة بمشكلة السوسة التي تهدد اشجار النخيل عقدت ادارة الوقاية والارشاد مطلع الاسبوع الجاري اجتماعا بمشروع المكافحة الحيوية تم خلاله بحث استراتيجيات مكافحة الآفات في ضوء ما تقوم به الحملة الوطنية. وفي وقت سابق قال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان الحملة الوطنية تأتي ضمن خطة المكافحة الشاملة لاجتثاث آفة سوسة النخيل الحمراء نهائيا. واضاف الشريقي: المهم في هذه الحملة هو تعاون المزارعين الذي يعتبر ركيزة اساسية لبلوغ الأهداف المنشودة وهي السيطرة على الآفة. وحشرة سوسة النخيل التي توصف بلونها الأحمر يصل طولها الى حوالي 40 مليمترا ومع ذلك فانها قادرة على اسقاط شجرة النخيل التي يصل طولها الى 20 مترا ووزنها 100 كيلو جرام. واوضح الشريقي ان السوسة الصغيرة تسللت قبل 15 عاما من موطنها الأصلي في جنوب شرق اسيا وشبه القارة الهندية الى الامارات وفي غضون فترة وجيزة تأقلمت مع الأحوال المناخية السائدة محليا واستشرت عن طريق الفسائل والطيران بمساعدة الرياح لتصل الى كل امارات الدولة. ونظرا لخطورة الحشرة على النخيل قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية تسعى بكل ما لها من امكانات للقضاء عليها. وقال المهندس سعيد البغام عضو الفريق الوطني بمشروع السوسة الحمراء ان الحملة الوطنية ماضية في انجاز مهامها وفقا للخطة المرسومة من قبل وزارة الزراعة. واضاف: قبل البدء في تنفيذ الحملة قام مشروع المكافحة الحيوية بتوزيع 13 ألف مصيدة للحشرة على مزارعي النخيل بمناطق الدولة مجانا. وتقوم الحملة على اصطياد السوسة بشقيها الاناث والذكور بواسطة المصائد التي تحوي الفرمون الجاذب الجنسي والكرمون ذا الرائحة الشبيهة بأشجار النخيل. واوضح البغام انه الى جانب ذلك يتم اطلاق الذكور الملوثة لالحاق الأذى بالاناث ومن ثم قتلها مما يعني الحد من اعدادها. وبالرغم من الأهمية العظمى للمصائد فان بعض المزارعين لا يزالون يحجمون عن استخدامها بالنحو الجاد وهو ما حدا بالوزارة لربط الخدمات التي تقدمها مجانا او بنصف القيمة بمدى تعاون المزارع في استخدام المصائد. وقال البغام: اعتقد ان المزارعين عمدوا في الاونة الاخيرة للتعامل بجدية اكبر مع نظام المكافحة بواسطة المصائد عندما لمسوا النتائج التي تتمثل في اصطياد المجموعة الضخمة من حشرة السوسة. واضاف: ولكن ليس هذا كافيا فالمطلوب هو جدية التعاون واشراف المزارع المباشرة على عمل المصيدة وعدم ترك الأمر للعمال الآسيويين. ومن وجهة نظر المهندس البغام فان الحملة الوطنية لا يقتصر دورها على المكافحة وانما ايضا لتتبع نشاط الحشرة. وقال في هذا الصدد الى جانب المكافحة يتم عملية حصر للحشرات وتتبع احوال السوسة ومعرفة المزارع التي تطبق المكافحة بواسطة المصائد وغير ذلك. واضاف عندما نأتي بحشرة السوسة الحية التي يتم اصطيادها الى المختبر نقوم بعزل الذكور للاستفادة منها في خطة المكافحة الحيوية بينما يتم الاحتفاظ بالاناث لاغراض البحث العلمي. وتكشف الدراسات التي تمت حتى الآن بشأن حشرة سوسة النخيل الحمراء ان الطور اليرقي هو الاخطر لأنه يتغذى على جذع النخلة مما يؤدي الى اضعافه وبالتالي موت النخلة واقفة او سقوطها ارضا. وقال المهندس صالح عبدالله اكروت رئيس قسم النخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية كثرة ما يميز السوسة سلوكها التجمعي وانجذابها الى رائحة النخيل وهي تطير بمسار متعرج ويكون هبوطها على المكان الذي تم فيه التكريب وذلك للتزاوج ووضع البيض. وفي الفترة من شهر مارس ولغاية اغسطس يبلغ نشاط الحشرة اوجه. وكشف عن ان النخلة تعمر طويلا ولكنها كلما تقدم بها العمر يقل انتاجها وتضعف فاعلية حبوب اللقاح. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: