وجه المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، كما أشاد المجلس بالجهود الجبارة والانجازات العظيمة التي تحققت في عهد باني دولتنا وراعي نهضتنا ومؤسس أركانها، متمنين لسموه موفور الصحة والعافية وأن يسدد الله خطاه في رفعة دولة الإمارات، كما وجه المجلس تحية إجلال لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، صاحب الأعمال الجليلة والمشروعات العظيمة، جاء ذلك خلال أعمال الجلسة السابعة عشرة والختامية لأعمال المجلس الاستشاري، التي عقدت الأربعاء الماضي، برئاسة سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، واستهل أعمال الجلسة رئيس المجلس مرحبا بضيوف الجلسة وهم الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني، رئيس دائرة الطيران المدني، الشيخ عصام بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الثقافة والإعلام، الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي، رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك، الشيخ محمد بن صقر القاسمي، مدير منطقة الشارقة الطبية، وعبدالرحمن الجروان المستشار بديوان صاحب السمو حاكم الشارقة، والدكتور عبدالغفار عبدالغفور، الوكيل المساعد للطب العلاجي بالوكالة بوزارة الصحة. ودعا رئيس المجلس الأمين العام بتلاوة جدول أعمال الجلسة، حيث تمت المصادقة على محضر الجلسة السادسة عشرة المعقودة بتاريخ 13 يونيو الجاري. واحتوى البند الثالث على سؤال موجه إلى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة من سالم بن زايد الطنيجي، وجاء فيه، «تبذل وزارة الصحة جهودا كبيرة في المحافظة على صحة المواطن عبر انتشار المستشفيات والمراكز المتخصصة واحضار ذوي الخبرات والأطباء الزائرين، حيث ان ذلك يثمن ويقدر. ولكن لوحظ في السنوات الأخيرة انتشار مرض السرطان، وهذا المرض أرهق الجميع من المواطنين وبدأ ينتشر بشكل غير مسبوق بالدولة، وحسب الملاحظات تعد الامارات من الدول التي تسجل أعلى المعدلات في انتشار هذا المرض، من خلال نسب المواطنين الذين يتم ارسالهم للعلاج في المراكز المتخصصة بالخارج. لذا ما هي الأسباب.. وهل الوزارة تنبهت لخطورة هذا الانتشار المفزع وهل أسبابه من البيئة أم من الغذاء، أم عدم اهتمام شخص وجهل من قبل الفرد؟ وتساءل العضو عن دور الوزارة في مجال المكافحة لهذا المرض ودور الوزارة في مجال التوعية والارشاد، ودورها في مجال اجراء الدراسات والأبحاث لبيان نسب الانتشار لهذا المرض من مختلف الأمراض السرطانية، ودورها في توفير العلاج اللازم بالمقارنة بالمبالغ المصروفة من قبل الدولة لمختلف الجهات للعلاج بالخارج ودورها في التنسيق مع الجهات المختلفة كالأمانة العامة للبلديات ووزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة، فيما يختص بمكافحة مسببات الأمراض السرطانية. مكافحة السرطان أكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور، الوكيل المساعد للطب العلاجي بالوكالة بوزارة الصحة، إن الوزارة تولي اهتماما متزايدا للمشكلات الصحية المتعلقة بالأمراض السرطانية لما لها من تأثير متفاقم على المريض والمصاب وعلى أسرته والمجتمع المحيط به وبالتالي على الامارات ككل، مشيرا إلى أن اهتمام وزارة الصحة بالأمراض السرطانية المشكلات المتعلقة بها منذ مطلع الثمانينيات، حيث تم انشاء اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان وذلك في عام 1983 برئاسة الدكتور عبدالرحيم جعفر، وكيل وزارة الصحة، ومن أهم أهدافها وضع برامج مكافحة السرطان في دولة الامارات العربية المتحدة من خلال التعاون الدولي على المستوى العالمي مع كل من الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وجمعية السرطان الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك على المستوى الخليجي والوطن العربي، وأوضح أن وزارة الصحة منذ عام 1986 تنبهت لأهمية المشكلة، وفي ذات العام أنشئت مجموعات عمل مكلفة من وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لوضع استراتيجيات وبرامج للرعاية الصحية بالدولة وأولت هذه الدراسات أهمية خاصة لوضع برامج لمكافحة مرض السرطان. وحول دور الوزارة في مجال مكافحة أمراض السرطان، أوضح د. عبدالغفار ان الوزارة تقوم ببذل جهود كبيرة في الاكتشاف المبكر لهذه الأمراض عن طريق عيادات المراكز الصحية، عن طريق تقديم التوعية الصحية للسيدات الحوامل المترددات على المراكز الصحية وذلك بتعليمهن طريقة الكشف الذاتي على الثدي وابلاغ الطبيبة في حالة شعورهن بأية متغيرات في الثديين، كما يتم أخذ عينة من عنق الرحم للنساء بعد سن 35 سنة، كما تقوم عيادات أمراض النساء والولادة بالكشف السريري على الثدي وأخذ عينة من عنق الرحم وتحليلها لثبات عدم وجود خلايا سرطانية. كما تقوم الوزارة بتوفير أجهزة الكشف في جميع مستشفيات الدولة للكشف عن أي حالة تحول من الطبيب المعالج حال تشككه من المرض، ويوجد في كل المناطق الطبية 9 استشاريين من الطب الباطني والجراحة والمختبرات لتسجيل أية حالة تحول من الاستشاري ووضع البرنامج العلاجي لها وتحويلها إلى المراكز التخصصية في مستشفى المفرق ومستشفى توام، كما تقوم اللجنة المحلية بتسجيل الحالة لدى السجل السرطاني العام في مستشفى توام بالعين للمتابعة، وتقوم اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان بتنفيذ خطة توعية مفصلة لارشاد المترددين على المراكز الصحية والمستشفيات من خلال اصدار مجموعة كبيرة من نشرات التوعية والملصقات وعن طريق البرامج التلفزيونية. كما تقوم وزارة الصحة سنويا بمراجعة أعداد الاصابة وتحليل النتائج ووضع خطة لمكافحة السرطان وخاصة في الأنواع التي تحدث بها زيادة في تلك السنة، كما عقدت وزارة الصحة حتى الآن 9 مؤتمرات طبية عالمية حول السرطان دعت إليها أطباء متخصصين في هذه الأمراض تحدثوا للأطباء المحليين عن أحدث طرق الكشف المبكر والعلاج، كما أن هناك ندوات للجمهور ومؤتمرات توعية دورية لرفع الوعي الصحي للجمهور. الامكانيات المتوفرة في الوزارة أكد د. عبدالغفار توفر جميع أجهزة الكشف عن كل حالات مرض السرطان بجميع مستشفيات الدولة، كما تجرى كافة العمليات الجراحية في كل المستشفيات، بالاضافة لتوفر العلاج الكيميائي والاشعاعي بمستشفى المفرق ومستشفى توام بالعين، كما أن جميع الأدوية التي لها دور في علاج الأمراض السرطانية متوفرة، كما أن وسائل التشخيص بالمختبرات متواجدة في المستشفيات حيث توجد وحدات العلاج بالأشعة، ووحدات العلاج الكيميائي، ووحدات الجراحة، ووحدات الكشف المخبري، ووحدات الكشف عن الثديين، كما أشار لوجود التنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة والأمانة العامة للبلديات ووزارة الزراعة، وأرجع د. عبدالغفار اكتشاف حالات مرض السرطان في السنوات الأخيرة إلى كفاءة وحدات أجهزة الكشف والتشخيص ووجود برامج الاكتشاف المبكر للأمراض والاهتمام بها، وارتفاع متوسط العمر عند الولادة، وارتفاع نسبة الوعي لدى الجمهور بأمراض السرطان، بالاضافة إلى دقة الاحصائيات وتمركزها في السجل الوطني للحالات السرطانية، ونفى الدكتور عبدالغفار بأن يكون ارسال المواطنين للعلاج في الخارج دليلا على كثرة الحالات، بل ان الأمر هو اعطاء المواطنين جميع فرص التشخيص والعلاج لهذه الحالات، مشيرا إلى أن الحالات التي ترسل للخارج تحتاج إلى عملية نقل نخاع العظام. أسباب مرض السرطان وأوضح د. عبدالغفار ان الأغذية ذات الدهون العالية وقلة الألياف الغذائية وتناول الأغذية من مطاعم الوجبات السريعة لها علاقة بالاصابة بمرض السرطان، حيث ان الاصابة الوراثية تشكل 10% من الحالات والتدخين يسبب 40% من كل حالات السرطان و70% من كل الوفيات، وأشار إلى أن هناك أسبابا أخرى لانتشار المرض منها انتشار بعض الأوبئة كالتهاب الكبد الوبائي وسرطان الكبد وفيروس نقص المناعة المكتسب، إلى جانب استعمال الهرمونات بطريقة عشوائية في انتاج الدواجن واللحوم واستعمال المبيدات والأسمدة بكميات كبيرة وبطريقة عشوائية في الزراعة، بالاضافة إلى تغير نمط الحياة والاعتماد على الأغذية السريعة والمحفوظة وعدم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية وانتشار بعض الأوبئة، كما أشار إلى أن الوزارة قامت بانشاء عيادات مكافحة التدخين في أقسام الطب الوقائي بالدولة وتقوم بمتابعة المدخنين ووضع البرامج المناسبة لحثهم على الاقلاع عن التدخين، كذلك تقوم الوزارة بالتعاون مع البلديات بضرورة وضع العبارة التحذيرية على جميع أنواع السجائر والتبغ المعدة للبيع، كما تعكف الوزارة على اعداد تشريع لمكافحة التبغ، حيث تعتزم اصداره قريبا. كما أشار إلى أن أكثر أنواع السرطان شيوعا بالامارات، هو سرطان الثدي بنسبة 26% وسرطان عنق الرحم بنسبة 12% وسرطان أمراض الدم بنسبة 13%، أما أنواع السرطان المنتشرة بين الذكور فهي سرطان المثانة بنسبة 12% وسرطان البروستات بنسبة 11% وسرطان الرئتين بنسبة 11%، ويعتبر سرطان الثدي من أكثر الأنواع شيوعا بين النساء بحيث توجد 76 حالة بين مئة ألف امرأة، وبلغت عدد اصابات مرض السرطان بين الرجال في عام 1998 ما مجموعه 127 حالة و128 حالة وسط النساء في العام نفسه، وتشير الاحصائية في العام نفسه إلى أن عدد الحالات المسجلة على مستوى الدولة هو 915 حالة منها 260 حالة من المواطنين بنسبة 28.4% وعدد 417 حالة من المقيمين بنسبة 47.8% وعدد 238 حالة بين غير المقيمين بنسبة 26%، وعن نسبة انتشار المرض بين المواطنين فقد بلغ بين الذكور نسبة 56% والاناث 44%، وتشير الاحصائيات إلى أن نسبة أنواع السرطان للإناث تتمثل فيما يلي: سرطان الثدي 26 حالة بنسبة 10%، سرطان الغدد الليمفاوية 19 حالة بنسبة 7%، سرطان القولون 19 حالة بنسبة 7%، سرطان عنق الرحم 16 حالة بنسبة 6%، أما نسبة أنواع السرطان بين الذكور فبلغ عدد حالات سرطان المثانة 12 حالة بنسبة 10%، سرطان الغدد الليمفاوية 11 حالة بنسبة 9%، سرطان الرئة 11 حالة بنسبة 9%، سرطان البروستاتا 15 حالة بنسبة 8%، سرطان القولون 15 حالة بنسبة 8%. كما تشير الاحصائيات إلى ان جميع الحالات السرطانية المسجلة في جميع مستشفيات الدولة خلال العشرين سنة الأخيرة هي كالآتي مستشفى تو ام 5800 حالة، مستشفى المفرق 3000 حالة، مستشفى دبا 3000 حالة يبلغ المجموع الكلي 11.8 ألف حالة سرطانية. كما أشار إلى ان الوزارة تبذل جهودا كبيرة لتوفير العلاج اللازم وذلك من خلال المراكز المتخصصة وبناء المستشفيات المتعددة كما توفر الوزارة الكادر الطبي والفني في مجال مكافحة السرطان، حيث يوجد 11 طبيبا للعلاج الكيميائي 8 أطباء لعلاج سرطان الدم، و7 اطباء لعلاج سرطان الاطفال، ومثلهم للعلاج بالاشعة، كما يوجد مئة جراح في مختلف الاختصاصات، كما هنالك 30 طبيب اشعة تشخصية، و8 اطباء طب نووي، اطباء اخصائيي أمراض نسائية، 20 طبيب مختبر، وعشرة فيزيائيين، كما يوجد 40 ممرضة متخصصة في مجال أمراض السرطان. كما تبلغ كلفة العلاج الكيميائي في جميع مستشفيات الدولة سنوياً مئة مليون درهم، كما تم بناء قسم العلاج بالاشعة في مستشفى توام بتكلفة 50 مليون درهم وذلك في عام 1995م، كما تم تحديث قسم العلاج بالاشعة في مستشفى المفرق عام 1997م بتكلفة 15 مليون درهم. مكافحة التدخين وفي تعقيب على اجابة وكيل وزارة الصحة المساعد، قال سالم بن زايد الطنيجي، من المعلوم ان أحد المسببات الرئيسية لسرطان الرئة هو التدخين والمشكلة الكبرى ان التدخين انتشر بين ابنائنا الطلاب في المدارس والاندية الرياضية، وكذلك فئة «الشباب» ونحن نطالب بضرورة المكافحة الفعلية للحد من انتشار ظاهرة التدخين وأشار إلى ان الوثائق تدل على تواطؤ القائمين على صناعة التبغ في الشرق الأوسط في اواخر السبعينيات عندما بدأت شركات التبغ المتعددة الجنسيات.. اجتماعاتها المنتظمة لمناقشة كيفية وتدبير استراتيجية مشتركة لاتساع رقعة المدخنين بالمنطقة وكانت مجموعة الشرق الأوسط.. التي أصبحت فيما بعد اتحاد الشرق الأوسط للتبغ META تضم جميع المتعاملين الرئيسيين لصناعة التبغ المتعددي الجنسيات وقد تم تشكيل هذا الاتحاد من اجل حماية وتعزيز مصالحهم بالمنطقة. وقال الطنيجي ان مقر هذا الاتحاد هو احدى امارات الدولة حيث تساءل عن دور وزارة الصحة في مكافحة هذا الاتحاد. وحول انتشار مرض السرطان، أشار الطنيجي إلى ان المرض في انتشار سريع، لاسيما سرطان الثدي، وتساءل هل هنالك مشروع قومي لفحص الطالبات بالمدارس وبشكل دوري وان كان موجوداً هل هذه البرامج طبقت على المدارس الخاصة. وأشار الطنيجي إلى ان زيادة رسوم التبغ بنسبة 100% سوف تؤدي إلى زيادة دخول تبغ ذو نوعية رديئة من بعض الدول إلى جانب الأنواع الرديئة الموجودة حالياً وبأسعار زهيدة وهي مضرة أكثر من أنواع التبغ ذات الجودة. وتساءل حول دور وزارة الصحة في التنسيق مع الجهات المعنية كالامانة العامة للبلديات ووزارة الاقتصاد، في منع دخول هذه الأنواع، مؤكداً ان الحل ليس بزيادة الرسوم، وانما الحل يتم بالتوعية والارشاد ومنع الإعلانات التجارية ومنع دخول هذه الأنواع الرديئة إلى الإمارات. وأضاف الطنيجي قائلاً، بالرجوع إلى بعض التقارير التي صدرت من قبل دواوين الحكومات المحلية وإلى ما تم عرضه من قبل بعض المستشفيات الأجنبية بالخارج فانه يلاحظ بان الدولة تصرف مبالغ طائلة وبمئات الملايين لعلاج حالات الأمراض السرطانية بالخارج وهي تشكل ثلاثة اضعاف القيمة التي تصرف بالدولة لعلاج مثل هذه الحالات، وهذا مؤشر خطير. وأوضح ان العلاج لا يتواجد بالدولة بشكل كبير وانما الاعتماد الكلي هو العلاج بالخارج، متسائلاً عن تفسير حدوث مثل تلك الأمور. كما أشار إلى ان هنالك كثيرا من السلع تسحب من السوق العالمية اما في الإمارات تؤكد امانة البلديات في الدولة أن السوق المحلية خالية من هذه المشاكل الصحية. وطالب بضرورة اعادة النظر في هذا الأمر، مشيراً لأهمية دور وزارة الصحة في حماية المجتمع. وقال الطنيجي ان وزارة الصحة لديها المعلومات الخاصة بمخاطر المواد الكيميائية، مشيراً لضرورة تنفيذ برنامج ارشادي قومي بالصحف للتوعية من مخاطر الاستخدام غير السليم لتلك المواد وأشار الدكتور فلاح عبدالحميد الخطيب، استشاري ورئيس قسم العلاج بالاشعة العميقة، بمستشفى توام بالعين إلى ان المواطنين المصابين بمرض السرطان يشكلون نسبة 26% من مجموع حالات السرطان بالدولة اما بقية الحالات المريضة هي تعكس واقع مرض السرطان في بلدان المصابين، مؤكداً ان مشكلة مرض السرطان هي مشكلة عالمية وان الحالات التي تكتشف في مراحل متأخرة يصعب علاجها. وأشار إلى ضرورة أهمية الكشف المبكر للمرض وانتشار الوعي بين الجمهور. وفي اعمال البند الرابع من جدول اعمال الجلسة، القى الشيخ عصام بن صقر القاسمي، كلمة قال فيها بعد الأمر السامي الذي اصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، بفض دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول للمجلس الاستشاري لإمارة االشارقة، يسعدني ان اتقدم باسم سمو رئيس المجلس التنفيذي بالشارقة وأعضاء المجلس باسمى آيات الشكر والتقدير إلى سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري وإلى أعضاء المجلس، على تعاونهم المسئول والواعي مع المجلس التنفيذي، وأشاد بدور المجلس المتميز وجهدهم المتواصل في التنسيق والتشاور والعمل الجاد والمثمر الذي كان له أكبر الاثر في دعم آلية عمل المجلس التنفيذي في الوصول إلى قرارات وتوصيات تخدم الصالح العام، وترقى إلى طموحات وتطلعات راعي النهضة الحضارية وقائد المسيرة المباركة صاحب السمو حاكم الشارقة، وأشار إلى ان المجلس التنفيذي ينظر إلى هذا التعاون والتجاوب بمزيد من التقدير والاعتزاز ويأمل ان يستمر التنسيق والتفاعل والتعاون في الدورات المقبلة وان يتعزز العمل الوطني الخلاق المفضي إلى خير الإمارة ورقيها وتقدمها في ظل توجيهات ورعاية حاكمها المفدى. وقبيل الانتقال للبند الخامس القى رئيس المجلس الاستشاري كلمة استعرض فيها الموضوعات العامة التي تم طرحها ومناقشتها ورفع توصيات بشأنها وكذلك مشروعات القوانين التي ناقشها وأقرها المجلس خلال الدورة الثانية من الفصل التشريعي الأول والتي استمرت أكثر من ثمانية اشهر حافلة بالعمل والنشاط والجد والاخلاص، عقد المجلس خلالها سبع عشرة جلسة. اشادة وتقدير واشاد سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بالدور الكبير الذي قامت به لجان المجلس الخمس الدائمة والتي قامت بنشاط كبير حيث اجرت اتصالات عدة مع المسئولين في الدوائر المختلفة اسفرت عنها نتائج طيبة وملموسة. وأكد رئيس المجلس، ان قضية الخلل في التركيبة السكانية هي القضية الأولى والمشكلة الاكبر والهم اليومي والهاجس الدائم، وقال لن يهدأ لنا بال ويستقر لنا قرار حتى نجد انفراجاً حقيقياً لهذه الأزمة الخطيرة، املاً ان تتضافر الجهود المخلصة لايجاد حلول لهذه الأزمة، وعزا عدم طرح هذه القضية ضمن مداولات المجلس الاستشاري اعتماداً على انها قضية اتحادية حيث أولاها المجلس الوطني الاتحادي وغيره من الجهات المخلصة اهتماما خاصا في المناقشة والمطالبة بايجاد حل لها... أما دور الجهات المحلية في المشاركة في معالجة الخلل في التركيبة السكانية فتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة في هذا الصدد واضحة ومعروفة. وأكد رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ان ما حققه المجلس في عمره القصير مكان تقدير واشادة من الكثير من المتابعين والمهتمين وما كان ذلك ليتم بهذا المستوى لولا فضل الله وعونه وتوفيقه ثم الدعم اللامحدود من صاحب السمو، حاكم الشارقة، الذي مافتيء يهتم بهذا المجلس ويرعاه ويتابع اخباره وانشطته ويوجهه للصواب والسداد، ويشجعه ويحفزه ويهييء له جواً من الحرية لممارسة عمله، كما يتابع توصياته ويوجه الجهات المختصة بتنفيذها والعمل بها، كما وجه الشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي الذي اعان المجلس في كل قضاياه واعماله، كما اشاد بالتعاون الذي وجده المجلس من أعضاء المجلس التنفيذي، من خلال حضورهم الجلسات وتبادل الافكار والمقترحات، كما وجه الشكر إلى أعضاء المجلس الاستشاري، مشيداً بالجهد الذي بذلوه من اجل خدمة الوطن، كما وجه الشكر إلى عبدالرحمن بن علي الجروان، الذي قدم العون والمشورة في انجاح اعمال المجلس، كما اشاد رئيس المجلس بدور الأمانة العامة للمجلس بما قدمته من عمل جاد ومتواصل على رأسها سلطان بن هده السويدي. كما وجه الشكر إلى المستشار القانوني، حسن مصطفى الأمين مدير الدائرة القانونية لصاحب السمو حاكم الشارقة والمستشار اسماعيل أحمد شاهين، لما قدماه من رأي ومشورة للمجلس. كما وجه رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة الشكر والتقدير لوسائل الإعلام المحلية، من صحف وأجهزة تلفزيونية في عكس ما يدور في أروقة المجلس للجمهور الكريم. وألقى محمد بن سطان بن هويدن كلمة نيابة عن أعضاء المجلس قدم فيها الشكر والتقدير لرئيس وأعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، كما وجه الشكر الجزيل إلى رئيس المجلس الاستشاري والأمانة العامة للمجلس وفي نفس الاطار قال محمد سعيد الصاحي نحن جنود لهذا الوطن في ظل قيادة صاحب السمو حاكم الشارقة وولي عهده الأمين من أجل خدمة الشارقة. وفي البند الخامس دعا رئيس المجلس الأمين العام بتلاوة مرسوم فض الدورة. تغطية ـ أسامة أحمد:
