رصدت احصاءات المتابعة لقضايا الشيك بسوء نية بسجلات مركز شرطة بر دبي الشهر الماضي ورود 353 بلاغا الى شعبة التحقيق من جهات مختلفة وذلك عن 489 شيكا بلغت قيمتها الاجمالية 9.566.733 درهما. منها 109 بلاغات جنائية، تمت احالة 29 ملفاً منها الى النيابة العامة تشمل 70 شيكاً بقيمة اجمالية قدرها 1.769.145 درهما بينما ادرج 80 ملفا تحت قائمة البحث والتحري والمتابعة تضم 159 شيكا بقيمة اجمالية بلغت 3.662.636 درهما. كما بلغ عدد البلاغات «المؤقتة» 220 بلاغا شملت 227 شيكا بقيمة 3.746.240 درهما، وتمت تسوية 25 بلاغا احتوت على 41 شيكا بقيمة 1.321.566 درهما. وسجل التقرير الاحصائي للمركز 195 بلاغا مؤقتا تحت البحث والتحري تتضمن 186 شيكاً بقيمة اجمالية قدرها 2.424.674 درهما. ومن خلال الاتصالات واستدعاء طرفي القضية تمت تسوية 24 بلاغا حول 33 شيكاً بقيمة اجمالية 388.712 درهما، حيث لم يتم قيدها جنائيا أو مؤقتا. وصرح الرائد الدكتور جمال محمد خليفة المري مدير مركز بر دبي بأن عدد المتهمين الذين تم ضبطهم في هذه القضايا من قبل القسم المختص بلغ 1204 متهمين. وأضاف انه نظرا الى الارتفاع المطرد لمعدلات هذه القضايا لابد من مساهمة جميع الجهات ذات الاختصاص في ايجاد الحلول المناسبة للتعامل مع هذه الظاهرة الاقتصادية التي تحاول الجهات الأمنية التعامل معها من منطلق انعكاساتها السلبية على المجتمع في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. واشار الى انه بالنسبة لرفع الصبغة الجنائية عن قضايا الشيكات كآلية لأحد الحلول المطروحة على الساحة، لن تؤدي بشكل مباشر الى القضاء على هذه الظاهرة وانما ستكون المسألة من المصارف الى المحاكم مباشرة اي ان الجهات الأمنية والنيابة ستكون بمنأى عن مشكلة الشيكات وهنا نطالب المصارف كونها المصدر الأول لمشكلة الشيكات المرتجعة ان تبادرالى وضع الحلول من تلقاء نفسها قبل ان تفرض عليها من قبل الجهات التشريعية الامر الذي ستكون معه اكثر قابلية لديها. وفيما يتعلق برفع الصبغة الجنائية عن الشيكات المرتجعة قال علينا الا ننسى ان هناك شقين لهذه القضية، فالشق الأول يكمن في العلاقة بين المصرف والعميل بينما تكمن العلاقة بين محرر الشيك والمستفيد منه في الشق الثاني. وأوضح أنه في الشق الأول نرى ان تكون هذه العلاقة محكومة بالطابع المادي اما الشق الثاني نرى ان تكون العلاقة فيه محكومة بالطابع الجنائي. ونبه مدير مركز بر دبي على ضرورة اتخاذ بعض الخطوات التي تسهم في هذه الظاهرة وهي عدم صرف شهادات عمل للاشخاص الذين هم ليسوا على كفالة الشركة، وتحري البنوك من اصحاب هذه الشهادات عند فتح الحساب. واشار الى حقيقة يجب ادراكها والتعامل على أساسها للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة، تتمثل في ضمانة الدولة للنقود، وتوجب على المصارف ان تضمن الشيكات التي باتت وسيلة تداول في التعاملات التجارية.