تعتبر مراكز تحفيظ القرآن الكريم ومشروع زايد للقرآن ودور العبادة والمعاهد الدائمة والخاصة المنتشرة فى دولة الامارات العربية المتحدة من انجح الحلول لشغل اوقات فراغ القطاعات الطلابية خاصة خلال فترة الصيف. وقد أهلت جميع مراكز تحفيظ القرآن والمعاهد الخاصة ونادى ابوظبى للتراث نفسها لاستقبال اعداد كبيرة من طلاب المراحل الدراسية الثلاث حيث من المتوقع ان يصل عددهم نحو 18 الف طالب وطالبة على مستوى الدولة اكثرهم من المراحل الابتدائية والاعدادية. وتؤكد النجاحات والانجازات التى حققتها مراكز تحفيظ القرآن الكريم منذ انطلاقتها الاولى بانها الدواء الشافى لعلاج العديد من الامراض والمشاكل المجتمعية التى يتعرض لها الشباب خلال فترة الصيف فهى تؤكد من خلال ماتطرحه من مناهج انها قادرة على تقديم العديد من الانشطة المحببة والمتنوعة لاستيعاب طاقات الشباب وتحفيزهم على الارتقاء بالحس الايمانى وتعزيز القيم الدينية والعادات الاجتماعية الاسلامية لدى الطلاب. وقال المشرفون على هذه المراكز بانها اثبتت خلال الاعوام الماضية ان ماتقدمه للناشئة يعتبر زادا ايمانيا وسلوكا روحانيا مستمدا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذه الاماكن العبادية بقدسيتها اضفت على القطاعات الطلابية اخلاقيات وسلوكيات دينية هم فى امس الحاجة اليها هذه الايام خاصة انها تعتبر الملاذ الحقيقى والاطمئنان النفسى والامان الروحى لهم كما انها تشكل المنابع السلوكية الناصعة لانقاذهم من الاهواء والانزلاق الفكرى الهدام. وتعتمد مراكز تحفيظ القرآن ودور العبادة على التوجيه السلوكي النابع من الكتاب والسنة النبوية وتحفيز الطلاب على التحلى باخلاق القرآن الكريم حتى يتفاعلوا مع مجتمعهم وتقوى ايمانهم وتخلق اجيالا منهجها القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما يمنعانهما من المنعطفات والتيارات المنحرفة التى تسود العصر. ومن خلال اللقاءات التى اجرتها وكالة انباء الامارات مع بعض المسئولين عن المراكز ودور العبادة ومجلس اباء منطقة ابوظبى التعليمية ونادى تراث الامارات اكد ناصر عبد الله حمدان الزعابى المشرف العام على مراكز تحفيظ القرآن بمجلس آباء منطقة ابوظبى التعليمية ورئيس مجلس ادارة معهد ابوظبى لتحفيظ القرآن الكريم على الفوائد والآثار الطيبة لمشروع زايد لتحفيظ القرآن الكريم. وقال ان قطاعات كبيرة من الشباب استفادت منه خلال الاعوام الماضية وهم اليوم يحتلون مناصب رائدة بعد اتمام دراساتهم الاكاديمية.. فقد كان للأثر الطيب للقرآن الكريم على سلوكياتهم واخلاصهم والتزامهم الدينى مردودات طيبة على مخرجات ادائهم العملى والعلمى.. فقد تخلقوا باخلاق القرآن واثروا فى محيط مجتمعهم فكما كانوا من الاوائل فى المراحل الدراسية هم الآن مثالا للقيم والسلوكيات التى تربوا عليها بفضل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واضاف ناصر حمدان الزعابى ان مجلس آباء منطقة ابوظبى التعليمية لديه برامجه طوال العام للمراكز التى يشرف عليها الا انه يكثف من نشاطه خلال فترة الصيف لتستفيد قطاعات كبيرة من برامجه فلديه 14 مركزا للطلاب والطالبات منتشرة فى كل من ابوظبى منها اربعة مراكز داخل العاصمة وعشرة مراكز موزعة فى كل من مصفح وبنى ياس والشهامة والسمحة. وتشمل مناهج القرآن الكريم الصيفية عدة مواد منها حفظ جزء خلال الصيف مع اتقان التجويد والتلاوة للطلاب من الصف الاول الابتدائى وحتى الثالث الثانوى بالاضافة الى حفظ وفهم عشرة احاديث نبوية خلال الصيف كما تشمل المناهج العقيدة الاسلامية وتدرس حوالى سبعة دروس تتضمن عقيدة المسلم. كما تشمل مادة العبادات احكام الطهارة والصلاة والزكاة والحج والصوم واثر العبادة فى النفس كما يتناول الطلاب السيرة النبوية الشريفة وبعض الغزوات والدروس المستفادة منها موضحا ان تأليف هذه المواد يتم من قبل موجهى وبعض مدرسى التربية الاسلامية بمنطقة ابوظبى التعليمية وذلك حتى تكون مكملة لمناهج الدراسة الصباحية للوزارة. واكد ناصر حمدان الزعابى المشرف العام على مراكز تحفيظ القرآن الكريم بمجلس آباء منطقة ابوظبى التعليمية ان المراكز طورت من مناهجها بحكم الخبرة التى استفادت منها خلال السنوات العشر الماضية حيث نجحت فى ربط الطلاب بالقرآن الكريم حفظا وسلوكا وتفسيرا وتجويدا وتوجيه الابناء نحو السلوكيات الحسنة والاخلاق الفاضلة واستثمار اوقات فراغ الطلاب بما يفيدهم خاصة فى عطلة الصيف بالاضافة الى تزويد الطلاب بالمعارف الاسلامية الاساسية التى تفيدهم فى حياتهم اليومية فى المجالات المختلفة كما يمارس الطلاب انشطة مختلفة كالرياضة والرحلات واقامة المعارض والمعسكرات والمحاضرات والندوات ومسابقات القرآن الكريم بالاضافة الى التربية الاسرية بالنسبة للطالبات. وتشجيعا للطلاب وتحسين الاداء يمنح الطالب المتميز الذى يحفظ جزءا من القرآن الكريم مكافأة مالية وتقام مسابقة عامة للطلاب والمدرسين تكون منسوبة باسم صاحب السمو رئيس الدولة وتوضع لائحة تنظم العمل فى هذه المسابقة على مستوى الدولة فهذه المسابقات السنوية تؤهلهم للاشتراك فى المسابقات الدولية. واضاف ناصر حمدان ان عدد المراكز بلغ نحو 370 مركزا و54 مركزا صيفيا منها 27 فى ابوظبى وضواحيها بالاضافة الى المعاهد الخاصة لتحفيظ القرآن الكريم حيث يوجد فى العين 17 مركزا والمنطقة الغربية 19 مركزا ودبى 45 مركزا والشارقة 40 مركزا وعجمان 12 مركزا وام القيوين ثمانية مراكز والمنطقة الوسطى 14 مركزا والفجيرة 15 مركزا وخورفكان 14 مركزا ورأس الخيمة 24 مركزا. وقد حققت المعاهد الخاصة لحفظ القرآن الكريم نجاحات بارزة خلال الاعوام الماضية حيث استفادت اعداد من الطلاب من المناهج الدينية لهذه المعاهد. فعلى مستوى العاصمة ابوظبى استفاد 26 الف طالب منذ تأسيس المعاهد الخاصة وعلى رأسها معهد ابوظبى لتحفيظ القرآن الكريم حيث التحق به نحو 13 الف طالب كونه يعمل طوال العام على فترتين مسائية وصباحية واستطاع ان يخرج اعدادا كبيرة من حفظة كتاب الله كما وضع المعهد برنامجا خاصا للامهات الدارسات طوال العام ونظم دورات تتناسب ومستوياتهن. كما يضم المعهد قسما للامهات الاميات وقسما آخر للطالبات الجامعيات وآخر للاباء. كما حقق معهد ابوبكر الصديق بفرعيه ابوظبى وبنى ياس انجازات كبيرة فقد درس فيه منذ انشائه عام 1980 نحو 17 الف طالب وطالبة حفظ منهم اكثر من ثلاثين طالبا كتاب الله وشارك عدد منهم فى مسابقات القرآن الكريم المحلية والدولية. وقال اسماعيل فتح علي وصديق فتح علي المشرفان على المعهدين ان اقبال الطلاب المتزايد حتم على الادارتين التوسع فى المبانى وزيادة عدد الصفوف والتكثيف من المدرسين والمدرسات بالاضافة الى توفير الامكانيات كالمصاحف والمواصلات. كما تسهم المناطق التعليمية والاتحاد النسائى العام على مستوى الدولة فى عقد دورات مكثفة لحفظ القرآن الكريم للطلاب والطالبات وذلك ادراكا منها بأن حفظ كتاب الله وتعليم الابناء للسنة النبوية الشريفة له فوائد عظيمة وثواب عند الله ففى حفظه عتق من النار وتحصين للابناء من السلوكيات الهدامة ويعمل على تقوية اركان الاسرة والمجتمع وتسود المحبة بفضله بين الافراد. «وام» من احمد العامري.