يشارك قسم فرسان شرطة أبوظبي بدور فعال ومهم في منظومة الأمن بأبوظبي، وذلك من خلال التعاون والتنسيق وفي تكامل تام مع مختلف الأقسام التابعة للادارة العامة لشرطة أبوظبي، الأمر الذي يساهم في تحقيق الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين، ويضطلع القسم من خلال الأفرع التي يضمها بالعديد من المهام الأمنية وخاصة فرع الدوريات الليلية الذي يقوم أفراده بجهود كبيرة وغير عادية في حفظ الأمن في الأماكن التي لا تصلها الدوريات الأخرى لصعوبة التحرك فيها لطبيعتها الجغرافية أو وفقاً لخطط أمنية من أجل تحقيق عنصر المفاجأة في اقتحام بعض الأماكن التي قد يتواجد فيها بعض المشبوهين حتى لا يشعروا بتحركات رجال الأمن. وفي الواقع ان القسم الذي واكب بدايات انشاء شرطة أبوظبي من خلال نقطة صغيرة شهد تطورات متواصلة إلى أن وصل إلى ما هو عليه حاليا وأصبح يعتمد عليه العديد من المهام سواء فيما يتعلق بالدوريات ومكافحة الشغب. إضافة إلى مشاركة الفرسان في السباقات المحلية والدولية للخيول وحققوا جوائز عديدة في رياضات الفروسية وقفز الحواجز. وبعد أن كان عمل القسم مقتصرا على بعض الأماكن القريبة من منطقته اتسع مجال عمله ووصل إلى بعض المناطق الجديدة داخل أبوظبي كما أن هناك خططا لتطوير القسم وسوف تشهد الفترة المقبلة افتتاح أفرع لقسم الفرسان بكل من العين وطريف. حول طبيعة عمل القسم والمهام الملقاة على عاتقه التقت «البيان» المقدم حسين محمد حسين رئيس قسم فرسان شرطة أبوظبي. في البداية يقول ان القسم يتبع ادارة الحراسات بالادارة العامة لشرطة أبوظبي ويتكون من ثلاثة أفرع وهي فرع الدوريات الليلية وفرع الشغب وأمن الملاعب وفرع الرياضة، مشيرا إلى أن الفرع الرئيسي بالقسم هو الدوريات الليلية والتي تتولى الحراسة في بعض المناطق بمدينة أبوظبي في تكامل مع باقي الأجهزة الشرطية والأمنية الأخرى وواجباتها مرتبطة مع شرطة النجدة والحراسات وكل الأجهزة الأخرى، نظرا لكونه أحد فروع الحراسة الأمنية ويبدأ عمل الدوريات اعتباراً من الساعة الواحدة صباحا وحتى الخامسة صباحا في مناطق عدة من أبوظبي ودور تلك الدوريات هو حفظ الأمن وتكون مرتبطة مباشرة مع الجهات الأمنية الأخرى. ويضيف ان دوريات الفرسان توزع حسب المناطق التي تخصص للقسم من قبل الادارة العامة لشرطة أبوظبي، ونقوم بدورنا بتوزيعها على مناطق أبوظبي، مشيرا إلى أن الدوريات تكون في المناطق القريبة من القسم بداية من منطقة الدفاع الجوي حتى دوار الدفاع المدني ومن مجمع السفارات بجوار شركة بيبسي حتى المشرف القديم ولكن توسعت مناطق دوريات الفرسان ووصلت إلى منطقة رأس الخيمة والزعاب والمناصير والكرامة بأبوظبي موضحا أن عمل الدوريات له خصوصية تختلف عن الدوريات الأخرى، حيث ان هناك بعض المناطق تصل إليها الفرسان ولا تصل إليها الدوريات المتحركة والميكانيكية الأخرى ولكن في النهاية كما قلت يتكامل عملنا مع عمل الدوريات الأخرى كل حسب منطقة اختصاصة ويصب عملنا جميعا في حفظ الأمن والنظام أي اننا لا نستطيع أن نحدد المهام الزمنية والشرطية المنوط بها لنا ولكنها شاملة فيما يتعلق بكل ما من شأنه المحافظة على تلك المناطق حتى يشعر ويعيش المواطنون والمقيمون فيها بالأمان والاطمئنان. ويوضح أن قسم الفرسان انشيء مع بداية انشاء الشرطة في أبوظبي في الستينيات من خلال وجود نقطة فرسان ولكن مع تطور المجالات الأمنية والشرطية تطور وانشيء القسم بوضعه الحالي منذ عام 1977، مشيرا إلى أن الكوادر العاملة بالقسم يتم اختيارها من عناصر الشرطة الذين لديهم الرغبة والمقدرة في الدخول والعمل في هذا المجال سواء كان ذلك في الجانب الأمني والدوريات أو الرياضي، ويتم اختيارهم من مدرسة الشرطة عند التعيينات الجديدة، ويخضع هؤلاء بعد تخرجهم من المدرسة إلى دورة تدريبات بمدرسة الشرطة، ثم دورة أخرى في مجال الفروسية لمدة ستة أشهر بالقسم. وبالطبع فإن تدريبات الفرسان تختلف عن أفراد الشرطة الأخرين وبعد مرور تلك الفترة يتم توزيعهم على نشاطات عدة، ومنها الأمن «الدوريات، والرياضة مثل رياضات الفروسية وقفز الجواجز». ويضيف انه بعد تدريب الفارس يكون قد اكتسب المهارات اللازمة للتعامل مع الخيل ويشارك الأفراد الجدد مع القدامى في الدوريات، حيث لدينا نظام لتلك الدوريات وهي أن يخرج كل شرطيين مع بعضها البعض بكل التجهيزات اللازمة لعملهما، مشيرا إلى أن عمليات التدريب مستمرة سواء للفارس أو الخيل، كما انه تجرى فحوصات طبية على الخيل من قبل أطباء بيطريين متخصصين قبل وبعد الدوريات ويتم الكشف كذلك على معدات الفارس وعند بدء الدوريات فإنها تخرج مباشرة إلى المناطق القريبة من القسم وهي المشرف والمرور والدفاع الجوي أما بالنسبة للمناطق داخل المدينة فيتم نقل الخيل بواسطة سيارات مجهزة اعتبارا من الساعة الثانية عشرة مساء قبل بدء موعد الدوريات في الساعة الواحدة، ثم تعيد السيارات الخيل بعد انتهائها في الخامسة صباحا ونحرص على نقل الخيل بالسيارات حتى نوفر طاقتها وجهودها للقيام بعملها في الدوريات، والتي تستمر لنحو 4 ساعات متصلة. وحول طبيعة عمل الدوريات يقول المقدم حسين محمد حسين انه يقع على عاتق الفرع دور مهم عندما يكون هناك بعض الأشخاص المشتبه فيهم أو حدوث بعض المشاجرات وغيرها من الظواهر السلبية في المجتمع حيث يتم التحفظ عليهم ونجري اتصالات بالجهات الأمنية الأخرى مثل النجدة الأكثر سرعة ويقوم الفرسان بتسليم المشتبه فيهم والذين تم القاء القبض عليهم وتقوم بعد ذلك بعمل محضر وتسليمهم للجهات المختصة. ويضيف انه بناء على توجيهات سمو اللواء الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية وفي اطار خطة تطوير القسم فإنه سيجرى افتتاح أفرع لفرسان الشرطة بالعين وطريف بعد أن كان التواجد حتى الآن فقط في أبوظبي، مشيرا إلى أن القسم في مرحلة الاعداد لهذين الفرعين الجديدين وسيتم افتتاحهما قريبا حسب خطة الادارة العامة لشرطة أبوظبي، مشيرا إلى أنه رغم وجود القسم في أبوظبي إلا أنه كان يتم الاستعانة بفرسان القسم في مناطق أخرى من الامارة إذا تطلبت الحاجة لذلك. ويوضح أن هناك نوعيات خاصة من الخيول التي تستخدم في الدوريات وتخضع هذه الخيول لتدريبات خاصة وهي ذات طبيعة هادئة لا تخشى الدخول والوصول إلى أي مكان، مشيرا إلى أن القسم يستخدم جميع أنواع الخيول ومنها الخيول العربية الأصيلة المسجلة بالمنظمة العربية للخيول «الواهو» والخيول المهجنة الأصيلة «ثوربورت» الانجليزية والمهجنة «انجليزي/ عربي» مشيرا إلى أنه يفضل أن تكون خيول الدوريات والشعب وأمن الملاعب كبيرة الحجم ولذا يتم اختيارها من «المهجنة الأصيلة» في حين يفضل استخدام الخيول العربية في السباقات والعروض الجمالية، إضافة إلى التوليد والحصول على أجيال جديدة منها في الوحدة الخاصة بالتوليد، ويعتمد عليها في عمل القسم، إضافة إلى استيراد بعض أنواع الخيول من الخارج لتلبية متطلبات واحتياجات القسم. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:
