بدأ معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن الكريم دورته الصيفية الثامنة لهذا العام بمشاركة 1000 طالب وطالبة موزعين على أكثر من 45 فصلاً دراسيا في الفترتين الصباحية والمسائية وذلك بمقر المعهد الكائن بمنطقة الزعاب بأبوظبي وتستمر دورته الحالية حتى نهاية يوليو المقبل. وللوقوف على حقيقة معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن الكريم وماهية الأعمال والوظائف التي يضطلع بها وما هي طبيعة الأهداف التي حققها منذ انطلاقته في عام 1990م وحتى وقتنا الحاضر استطلعت الـ «البيان» مجلس ادارة المعهد. تاريخ المعهد بداية حدثنا ناصر حمدان الزعابي رئيس مجلس إدارة المعهد عن نشأة المعهد قائلا: في عام 1990م بفضل الله ورعايته بزغ نور (معهد أبوظبي) لتحفيظ القرآن الكريم بصوت يجلجل في سماء الحق لتكوين شخصية إسلامية يتمتع صاحبها بلقب مؤمن يتربى ويترعرع في ظل المبادئ الاسلامية. ويضيف الزعابي: بدأ المعهد بممارسة نشاطاته الدينية والقرآنية وغيرها بمسجد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمنطقة الزعاب بأبوظبي بجلسات دينية تتخللها الابتهالات الربانية طلباً للهداية والنجاة من النار... إلخ. وانطلق المعهد عام 1995م بكرم الله وبمجهود المحسنين إلى مقره الجديد الخاص به والمعد لهذه الغاية ليواكب عمله في الاعداد والتنشئة الاسلامية للأجيال القادمة. حقيقة المعهد وعن حقيقة معهد أبوظبي وماهية الدور الذي يقوم به قال الزعابي: معهد أبوظبي مركز قرآني فكري يهدف إلى تنمية الروح الدينية والفكرية وغيرها لدى الطلبة من خلال تعليمهم كتاب الله وتعريفهم بالسيرة النبوية الشريفة فضلا عن ذلك تعليمهم مبادئ العبادات والصلوات وكيفية المحافظة عليها، لا سيما واننا نعمل على غرس القيم المحبذة والاتجاهات الاسلامية في نفوس الطلبة. وأشار رئيس مجلس إدارة المعهد إلى ان المعهد يقوم بعدد من الأدوار ويمارس العديد من الأنشطة الرياضية والرحلات الصيفية للمكتبات الاسلامية والحدائق العامة وقرية التراث ونحوها ويحرص المعهد دوماً على اجراء المسابقات الدينية والفكرية تشجيعاً للطلاب وتحفيزاً لحثهم على الجد والاجتهاد. منتسبو المعهد وحول طبيعة الدراسة بالمعهد وعدد طلبته تحدث محمد صقر الزعابي مدير المعهد قائلاً: يضم المعهد في دورته الحالية 100 طالب وطالبة موزعين على 45 فصلاً دراسيا في الفترتين الصباحية والمسائية وفي مستويات تبدأ من حفظ جزء واحد إلى مستوى 30 جزءا مقسمين على 4 مستويات هي: المستوى الأول يحفظ جزء عم يتساءلون والمستوى الثاني يحفظ جزء تبارك، والمستوى الثالث يحفظ جزء قد سمع والمستوى الرابع يحفظ جزء الذاريات. وأضاف مدير المعهد: يتميز معهد أبوظبي عن غيره من المراكز بانفراده في اتباع الأساليب المبتكرة والحديثة في التدريس، وذلك من خلال استخدامه 15 جهازا من نوع «تاي ليزر» وهو عبارة عن نظام حديث في تعليم الطلاب والطالبات معاني القرآن ومفرداته. إضافة إلى ذلك يتم الاستعانة بأسلوب التلقين المباشر لأحكام التلاوة والتجويد وهذا الأسلوب بالنسبة للطلبة غير المتقنين للتلاوة مباشرة، أما الأسلوب الثاني فهو القراءة المباشرة من القرآن الكريم بحيث يقرأ المدرس آيات القرآن قراءة نموذجية أمام الطلبة ومن ثم يقوم الطالب بإعادة تلاوتها. أهدافه ومن جانبه أشار خالد العمري نائب مدير المعهد إلى جملة الأهداف المتوخاة من المعهد بقوله: معهد أبوظبي يعمل على ربط البيت مباشرة بالمعهد من خلال متابعة أمور الطلبة واحتياجاتهم من قبل أولياء الأمور، فالمعهد بالدرجة الأولى معهد تربوي غير مرتبط بأوقات الدراسة فقط، وإنما يقوم بمتابعة الطلبة في بيوتهم من خلال التنسيق مع أولياء الأمور فهو مركز خيري خاص وليس مؤسسة تجارية تسعى للكسب أو الربح المادي فهدفه أولاً وأخيراً عمل الخير وربحه الوحيد هو النتاج الذي ينتجه من الحافظين لكتاب الله وأفراد صالحون لخدمة المجتمع. وتابع قوله: لا ينتفي هدف المعهد بتخريج طلبة حافظين كتاب الله تلاوة وتجويداً بل على العكس تماماً نعمل على الاستفادة من الطلبة المتميزين في الحفظ والتلاوة وغيرها والاستعانة بهم لخدمة وتعليم الطلبة الجدد في المعهد وذلك لنشر كتاب الله بين أكبر عدد ممكن من الطلاب والطالبات عملاً بقول المصطفى «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». وأضاف العمري: للمعهد أهداف عديدة لا يمكن احصاؤها أهمها ربط الطالب بكتاب الله مباشرة تلاوة وتجويداً وتفسيراً ليبقى القرآن الكريم مرجعه الوحيد ومرشده إلى طريق الخير والصواب. وذكر ان المعهد ينقسم إلى خمسة أقسام وهي الطلاب والطالبات ورياض الأطفال، الأمهات وقسم الآباء. إنجازاته وأشاد نائب مدير المعهد بالانجازات التي حققها معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن الكريم طيلة الأعوام السابقة منذ تأسيسه وحتى الآن قائلا: لقد خرج المعهد أكثر من عشرة آلاف طالب من حفظة القرآن الكريم والحافظات له فضلاً عن سعيه حاليا لتخريج حفاظ لكتاب الله واشراكهم في المسابقات الدولية من خلال نشاطاته المتعددة التي يمارسها من دورات في التلاوة والتجويد بجميع الأقسام والمستويات. وأضاف العمري: لقد علم المعهد الطلبة فروع الإسلام والعبادة والسيرة النبوية وغيرها فضلاً عن ذلك غرس القيم والأخلاق الحميدة في نفوس الطلبة كالصدق والأمانة والتواضع والحياء وبر الوالدين وحب الآخرين واحترامهم وغيرها. تكاليف الدراسة وعن نفقات المعهد وأجور وتكاليف الدراسة فيه قال العمري: يستقبل المعهد الطلبة على مدار السنة وبرسوم شبه رمزية «مجانية» فيبلغ متوسط رسوم الانتساب للفرد الواحد 50 درهما في الشهر. مشيرا إلى ان هناك العديد من الاعفاءات للطلبة الذين لا يستطيعون دفع هذه المبالغ، وتابع قوله: معهد أبوظبي مركز مفتوح لعامة الطلاب والطالبات من مختلف الجنسيات في الدولة وبرسوم مجانية فتتوزع نسب الطلبة حالياً إلى 50% من مواطني الدولة بالاضافة إلى عدد كبير من أبناء الجاليات العربية والإسلامية. منوهاً إلى انه لا توجد هناك أية مشكلة في التعامل مع الطلبة بل على العكس الجميع منخرط بكتاب الله ومعانيه. خطط المعهد وكشفت ادارة معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن الكريم عن اعداد وتنظيم المعهد حاليا لمسابقة قرآنية مفتوحة لجميع طلاب مراكز القرآن الكريم من مختلف الجنسيات العربية والإسلامية على مستوى مدينة أبوظبي تنطلق فعالياتها في شهر اكتوبر المقبل من هذا العام بمقر المعهد الكائن بمنطقة الزعاب بأبوظبي. الاقبال وعن اقبال الطلبة ومدى تجاوبهم مع تعليمات المعهد قالت أسرة التدريس بالمعهد: لمسنا منذ بداية هذا العام حرصاً كبيراً من الآباء والأمهات على بذل ما بوسعهم لمراقبة أبنائهم ومتابعة أمورهم أولاً بأول الأمر الذي خلق قدراً كبيراً من التفاعل بيننا وبين الطلبة. وبالتالي حقق اقبالاً متزايداً على المعهد فوجدنا أغلب الطلاب حريصون على تعلم كتاب الله والالمام بمعانيه ومفرداته. وترى أسرة التدريس بأن العمل يقوم على ثلاث ركائز مهمة وهي المعهد والأسرة والمدرس وليحقق المعهد أهدافه لابد من ان ينسق ما بين عمله والأهل من جهة وبينه وبين الطلبة من جهة أخرى لقطف ثمار عمله والعائدة أولاً وأخيراً على الطالب نفسه. وأشارت إلى ان هناك قاعدة دينية واسعة لدى الطلاب وبحاجة إلى الحث المستمر على فعل الخير والاخلاق الحسنة. وناشدت أسرة التدريس بمعهد أبوظبي أولياء الأمور إلى التسريع باستثمار أوقات فراغ أبنائهم في العطلة الصيفية بما ينفعهم ويعود بالخير عليهم من خلال تسجيلهم بتلك المراكز القرآنية المنتشرة في الدولة. خريجو المعهد وأعربت ادارة معهد أبوظبي لتحفيظ القرآن عن أملها في تخريج أكبر عدد ممكن من الطلبة مستقبلاً بقولها: نتطلع إلى تخريج اعداد هائلة من المتقنين لكتاب الله قراءة وكتابة وتلاوة من خلال انارة الوعي الطلابي بالمجتمع ودفعهم إلى الاهتمام بالقرآن ومكانته المقدسة. وقدم مجلس الادارة شكره للمؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة التي ساهمت في انجاح هدف المعهد وعمله ومكنته من متابعة دوره التعليمي ومنها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية التي قدمت للمعهد عدداً من الحافلات الحديثة فضلاً عن ذلك دعم مجلس الآباء بمنطقة أبوظبي التعليمية وجهود أهل الخير. ووجه المجلس كلمة إلى كل مسلم وأب غيور على مصلحة ابنه ووطنه إلى ضرورة الاسراع في تسجيل ابنائهم بالمراكز القرآنية المنتشرة في الدولة. أبوظبي ـ عبدالله خازر: