في هذه الايام يتوافد اهالي منطقة الجير بامارة رأس الخيمة كبارا وصغارا الى جبل مجاور لهم ليستطلعوا حقيقة اصوات غريبة مصدرها الجبل نفسه. والجير هي مدينة يميزها موقعها في احضان الجبال الشاهقة واستنشاقها لهواء البحر ومع ذلك فإن سكانها في هذه الاثناء منهمكون بكامل حواسهم بالصوت الذي يأتيهم من الجبل. ويقول سعيد علي احمد: كل واحد في هذه المنطقة رجل او امرأة كبير او صغير تتملكه الرغبة العارمة والملحة لمعرفة الحقيقة، حيث يظهر الصوت كأنه صوت فحيح الثعابين. وطبقا لما ذكره الناس هنا فإن الصوت المثير للانتباه نما الى مسامع اهل منطقة الجير قبل عشرة ايام تقريبا ويقول علي احمد رباع: في باديء الامر لم يأخذ الناس الصوت على محمل الجد لانهم ظنوا ان مصدره ربما حيوان جبلي كالذي الفه سكان الجبال على مر السنين ولكن مع مرور الوقت وباستشارة الآباء كبار السن بدأ الناس يشعرون بأن شيئا غير مألوف يرسل اليهم الصوت وزاد من ذلك الاحساس ان المنطقة الجبلية التي هي مصدر الصوت يوجد فيها كهف عرف على مر الازمان بقصص عجيبة واكثر ما يحير الناس هنا بمنطقة الجير هو الصوت الذي يسترعي انتباههم حيث يبدأ سماعه مساء فلا يتوقف إلا عند رفع الاذان لصلاتي المغرب والعشاء وربما الفجر. والكهف الذي يحظى باهتمام اهالي الجير ونظراتهم يقع على ارتفاع مئات الاقدام من سطح الارض وهو يمتد لمسافة كيلومترين او ثلاثة داخل العمق الجبلي. ويقول احمد عبدالعزيز البالغ من العمر 70 عاما تقريبا: ليس من السهولة دخول الكهف والمرور بداخله ومع ذلك فإن والدي اخبرني بأن والده واسمه احمد كان من حفظة القرآن الكريم وقد تمكن من دخول الكهف وهو يتلو آيات من كتاب الله ويحمل في يده مصباحا لاضاءة الكهف وبيده الاخرى سيفاً. وفي اليومين الماضيين بلغت ظاهرة الصوت الجبلي المجهول ذروتها حيث توافد عشرات الناس الى المكان المقابل للكهف لمتابعة ما يستجد من التطورات المتعلقة بفضح حقيقة الصوت. ويوضح قاسم على ان الاهالي لم ينتظروا النتائج على الارض وانما حاولوا السير مشيا على الاقدام باتجاه مصدر الصوت ولكنهم فوجئوا وهم على مقربة من الكهف بأنه لا يوجد مكان محدد يأتي منه الصوت وانما يصل الى الاسماع مشتتاً من جهات عدة. ويقول قاسم: الى جانب ذلك فقد قام بعض حفظة القرآن الكريم بزيارة المنطقة والصعود باتجاه الكهف وتلاوة آيات من كتاب الله لطرد الجن. ويبدو ان الظاهرة الصوتية الغريبة ايضا أثارت انتباه السلطات الرسمية العاملة بمنطقة شعم فقد قامت دوريات من الشرطة والدفاع المدني بزيارة لموقع الحادث وحاولت معرفة ما يجري ولكنها لم تتمكن من التوصل الى شيء. وبالنسبة لاصحاب المساكن الشعبية الجديدة وهم الاقرب لمنطقة الكهف فإنه لا يجدون مفراً سوى التأقلم مع الازعاج الجبلي الى حين انجلاء المشكلة. ويقول احد سكان المنطقة الشعبية كل الذي نخشاه هو ان تتطور الامور لتصل الى طردنا من منطقتنا. ويدعو الجهات المسئولة الى المجييء لمنطقة الجير لمعرفة ما يجري ليلا. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي