«أكبر تجمع عائلي» كان احد شعارات مهرجان دبي للتسوق الذي استهدف ان تكون دبي محطا لعائلات العالم من مختلف الجنسيات والقارات والدول. ولكن هذا الشعار تحول بالفعل الى واقع ملموس في الحفل العالمي المدهش الذي فاق كل التوقعات لافتتاح حدث مفاجآت صيف دبي 2001. فقد تحول هذا الحفل الى اكبر تجمع عائلي في العام الاول من القرن الواحد والعشرين والألفية الثالثة. عائلات وأطفال من كل الاجناس تزاحموا على مركز المعارض بمطار دبي الدولي لمشاهدة العروض الرائعة في حفل الافتتاح وفاق الاقبال كافة التوقعات. وبرغم بساطة الحفل الذي خلا من الكلمات الرسمية على غير العادة في مثل هذه الاحتفالات والمناسبات الا ان هذه البساطة في حد ذاتها كانت اهم مزايا الحفل الذي تحول من احتفال رسمي الى احتفال شعبي وجماهيري بتدشين فعاليات مفاجآت صيف دبي 2001. وكانت التوقعات والاستعدادات من قبل اللجنة المنظمة قد اتخذت على اساس توقع حضور نحو خمسة آلاف شخص لحفل الافتتاح فإذا بالمسرح الذي شهد عرض الافتتاح يضيق بضعف هذا العدد. واضطرت اللجنة المنظمة الى منع المئات بل الآلاف من الدخول حرصا على الارواح من الزحام الشديد وحرصا على النظام داخل مكان العرض. وقبل ان يبدأ العرض بالفعل كان المئات قد اضطروا للمغادرة لعجزهم عن الدخول ومشاهدة العرض بينما بقي بضعة آلاف خارج قاعة العرض في القاعة الشرفية بمركز معارض مطار دبي الدولي مكتفين بسماع العرض دون رؤيته. بينما بقي اطفالهم يلهون ويلعبون في اماكن الألعاب المخصصة لهم خارج مسرح العرض. وتشير ابسط التقديرات الى ان عدد الحضور قد وصل الى ضعف العدد المتوقع تقريبا حيث كانت كل اماكن انتظار السيارات في مركز المعارض قد امتلأت عن بكرة ابيها. بل وتم اغلاق الجسر المؤدي الى مركز المعارض حيث اضطر رجال الامن الى هذا الاغلاق بعد ان ضاق المركز بالحضور وكان منظرا مثيرا وجود هذا الكم الهائل في هذا الوقت من صيف دبي. ولا شك ان اول ما يمكن استخلاصه من حفل الافتتاح العالمي كحدث مفاجآت صيف دبي 2001 وبعد ثلاثة أعوام من انطلاق هذا الحدث هو ان الهدف الرئيسي الذي كان وراء اطلاق هذا الحدث لأول مرة والذي اعلنه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وهو تغيير مفهوم صيف دبي قد تحقق بالفعل. فقد تم تغيير مفهوم الصيف الذي كان يعرف بموسم السفر الى الخارج وهجرة البلاد تماما سواء من جانب المواطنين او المقيمين. الآن تغير هذا المفهوم ولم يعد الكثير من المواطنين والمقيمين يتهافتون على السفر في الصيف. وللوهلة الاولى من مشاهدة هذا الحفل وهذا الزحام نجد ان الاغلبية باتت تفضل قضاء الصيف والاجازات في دبي في هذه الاجواء الرائعة من الفرح والبهجة والسعادة. وكان الملفت وجود العديد من العائلات من المواطنين والمقيمين على حد السواء. وهذا حق النجاح المهم والدليل الابرز نجاح الحدث في تحقيق الهدف منه. وكان حفل الافتتاح كذلك واحدة من المفاجآت الرئيسية لحدث مفاجآت صيف دبي لم يقتصر ذلك على العرض المسرحي انما تعدى ذلك الى كافة الانشطة والفعاليات التي شهها الحفل فقد تضمن العرض الذي قدمته الفرقة الاسترالية استعراضا لكافة المفاجآت العشر التي يتضمنها الحدث. كما استمتع الحضور خارج قاعة العرض بنماذج من المفاجآت العشر وبخاصة مفاجآت المأكولات العالمية التي قدمت للحضور، المأكولات والمشروبات المجانية الى جانب الهدايا التي أدخلت البهجة على قلوب الاطفال. وكان الملفت في هذا الحفل الذي يمثل التدشين الرسمي للحدث هو حضور المسئولين الرئيسيين عن الحدث في صحبة عائلاتهم وأطفالهم الامر الذي جعل الحفل بالفعل يخرج عن طابعه الرسمي الى الطابع الشعبي الاحتفالي. وفي اول رد فعل له على هذا النجاح الذي حققه حفل الافتتاح يقول حسين لوتاه منسق عام مهرجان دبي للتسوق في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان التوقعات كانت حضور خمسة آلاف ولكن ما حدث ان 10 آلاف شاهدوا العرض داخل المسرح بينما رجع نحو خمسة آلاف لعدم وجود مكان لهم ليصل اجمالي الحضور الى نحو 15 ألف شخص وهذا نجاح يفوق كل التوقعات. وحول تقديم العرض باللغة الانجليزية يقول حسين لوتاه ان حدث مفاجآت صيف دبي قد خرج عن نطاق المحلية او الاقليمية الى النطاق العالمي ولهذا كان العرض عبارة عن استعراض لعائلة اجنبية استرالية في زيارة دبي ولهذا كان طبيعيا ان يقدم باللغة الانجليزية. واضاف ان هذا المهرجان قد كون نفسه في المنطقة الخليجية والعربية ولهذا كان لابد من الانتقال الى مستوى اقليمي وعالمي اوسع. وأكد ان دولة الامارات وامارة دبي بوجه خاص اثبتت من خلال هذا الحدث انها اصبحت وجهة سياحية عالمية. وختم بالقول ان هذا النجاح يحفزنا على بذل مزيد من الجهد وان مشوارنا لم يكتمل بعد وان الطريق طويل لمزيد من النجاحات. من جانبه قال ابراهيم صالح نائب المنسق العام للمهرجان لـ «البيان» ان حفل الافتتاح فاق كل التوقعات وأكد ان دبي اصبحت بالفعل وجهة سياحية عالمية. فلم يقتصر الحضور على الخليجيين او العرب وانما تعدى ذلك الى كل جنسيات العالم. وحول ابرز ما يستخلصه من هذا الحفل قال ان ابرز النتائج تمثلت في تفاعل الجمهور مع احداث ووقائع الحفل لأول مرة حيث بدأ يلوح بالبطاريات التي وزعت عليه قبل الحفل وبالورود ويؤدي الحركات الرياضية الامر الثاني تمثل في عالمية الحفل. وحول عدد الهدايا التي تم توزيعها على الاطفال قال صالح انه تم توزيع اكثر من خمسة آلاف هدية هذا بخلاف 50 آلاف درهم هدايا مالية تم توزيعها ايضا.