أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا جديدا بعنوان «المسيرة السياسية فى الشرق الاوسط» من تأليف الدكتور محمود عباس «أبو مازن» أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. ويشير مركز زايد فى مقدمة اصداره الى أن المسار السياسى للقضية الفلسطينية ليس سوى استمرارا لتلك الرحلة الشاقة والطويلة للمسار النضالى الكبير للاشقاء الفلسطينيين داخل وخارج الاراضى المحتلة لان المنطلق فى البداية والنهاية كان يهدف دائما لاجل التوصل الى تحقيق أهداف ومطالب مشروعة وثابتة لشعب أرغمته لعبة الموامرة الدولية أما على الحياة تحت سلطة الاحتلال وأما مهجرا ولاجئا فى البلدان الاخرى. ويضيف المركز فى مقدمته بأن تلك هى الصورة التى يمكن من خلالها تلخيص المسار السياسى فى الشرق الاوسط وهى صورة وبكل تأكيد تحتفظ بجوانب أخرى وتفاصيل لم تقل بعد والمساهمون فى صناعة أحداثها هم من يملكون المفتاح السرى فى صياغتها وأضاءة مختلف جزيئاتها. ويوضح بأنه من هذا المنطلق يأتى أصداره لكتاب الدكتور محمود عباس «أبو مازن» لما للكاتب من موقع سياسى وأسهامات مباشرة رفقة جميع قيادات النضال الفلسطينى وهو صاحب جولات فكرية مشهودة لها بجرأتها ومصداقيتها وامتيازها فى تقديم الحقيقة التاريخية صافية ومتالقة لاعتبارها حق المستقبل لدى أجيال الحاضر ولاعتبارها شكل اخر من أشكال أدارة الصراع مع الكيان الاسرائيلى. وكتاب المسار السياسى فى الشرق الاوسط الذى يقدمه المركز هو رصيد اخر يضاف الى الرصيد النضالى لمعركة الحق الفلسطينى فى تأكيد أقامة الدولة المستقلة واستعادة الارض المغتصبة والعودة الى الوطن الام وهو أيضا لتسليط الضوء على مسيرة سياسية مجتهدة من أجل سلام عادل ودائم وشامل تنعم به جميع الاطراف المعنية به فى منطقة الشرق الاوسط. ويؤكد مركز زايد أن هذه المبادرة بأصدار كتاب الدكتور محمود عباس تعتبر تجسيدا لايمانه بضرورة الدعم الفعلى للحق الفلسطينى ولكفاح الاشقاء فى الاراضى المحتلة وأن هذا الكفاح يحتاج الى كل جهد صادق والى كل نية طيبة خاصة أذا كان هذا الجهد يمثل دعما للصوت الفلسطينى وتسجيل لتفاصيل رحلة البحث عن السلام فى منطقة أصبحت بفعل التعنت الاسرائيلى أقرب الى الحرب منها الى السلام رغم النداءات الدولية المتعددة والمتكررة. ومن جهة اخرى يستضيف مركز زايد للتنسيق والمتابعة يوم بعد غد السبت الدكتور حسنى محلى الباحث فى الشوون التركية والذى يلقى محاضرة حول العديد من المواضيع المتعلقة بالملف التركى داخليا وأقليميا ودوليا وخاصة ما يتعلق منها بالعلاقات التركية الاسرائيلية والتعاون بينهما فى المجال العسكرى ودور تركيا فى أزمة المياه التى تعانى منها منطقة الشرق الاوسط ومدى تأثير المشاريع المائية التى أقامتها تركيا والتى ستقيم العديد منها على نهرى دجلة والفرات وذلك بناء على الوضع المائى فى كل من سوريا والعراق. كما سيتحدث الدكتور حسنى محلى عن الوضع السياسى الداخلى فى تركيا. فى محاولة لفهم آلية اتخاذ القرار التركى ومدى استقلاليته عن سيطرة الجيش. يذكر ان مركز زايد للتنسيق والمتابعة قد أصدر دراسة بعنوان «توجهات السياسة التركية وانعكاساتها» فى محاولة لالقاء الضوء على العلاقات الوثيقة والمتنامية بين تركيا وأسرائيل وأثر ذلك على الوضع العربى بشكل عام. ـ وام