اشاد احمد حلاق سفير الجمهوريه العربية السورية لدى الدولة بالعلاقات الاماراتية السورية المتميزة في كافة المجالات. وقال ان البلدين الشقيقين يرتبطان بأواصر أخوية مميزة ومثالية على قاعدة عريضة من الاسس الراسخة التى كرسها القائدان الكبيران صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والرئيس السورى الراحل حافظ الاسد التى يتابعها بزخم كبير الرئيس السورى بشار الاسد. ووصف صاحب السمو رئيس الدولة بأنه أول حاكم قاد تجربة وحدوية لا تزال قائمة بفضل الله والقائد الذى لم يسجل له التاريخ في صفحاته الا كل ما يجسد طموحات الوحدة العربية وصاحب العمل العظيم في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأضاف ان شخصية صاحب السمو رئيس الدولة تتمتع بتقدير كبير من الشعب والقيادة في سوريا وأن انجازاته تلقى الاحترام على المستويين الرسمى والشعبى. ووجه السفير السورى الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة لرعايته لمركز زايد «الذى نعتز به وباسهاماته في خدمة القضايا العربية والدولية ». جاء ذلك في المحاضرة التى القاها السفير السورى امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول تاريخ العلاقات الاماراتية السورية مراحلها وافاق تطورها بما يخدم شعبى البلدين الشقيقين، وذلك في اطار اهتمام المركز بعلاقات دولة الامارات مع شقيقاتها الدول العربية وتوطيدا للعلاقات بين كافة الشعوب العربية وانطلاقا من دور المركز المستمر في تفعيل وتعزيز العمل العربى المشترك. حضر المحاضرة سفراء كل من مصر والجزائر والاردن و ايران و تونس و المانيا و ليبيا وفلسطين وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسى العربى والدولى في الدولة و محمد خليفة المرر المدير التنفيذى لمركز زايد للتنسيق والمتابعة الذى قدم السفير السورى لممثلى وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية. وقال ان الرئيس السورى الراحل حافظ الاسد قد رسم تجربة متكاملة في غاياتها الانسانية النبيلة التى شكلت قامة عربية تحمل الكثير من معانى الكبرياء والحكمة. وأضاف أن ما يعكف على تجسيده الرئيس بشار الاسد في مسيرة سوريا هو من منطلق ما تركه المغفور له من مباديء عززتها في داخله التجربة الرائدة لوالده الراحل. وقال السفير السورى ان العلاقات الاماراتية السورية علاقات أخوية اتسمت دائما بالقوة والمتانة و التعاون قائم في مجالات كثيرة وهو قابل للتطوير دوما وهناك تطابق قائم ومستمر بين سوريا والامارات في المسائل القومية. ونقل عن صاحب السمو رئيس الدولة قوله حين زار سوريا بعد حرب أكتوبر عام 73 « لقد جئنا الى سوريا المقاتلة التى رفع جنودها رأس الامة العربية عاليا بما بذلوه من تضحيات وما أبدوه من بطولات على الهضبة السورية جئنا الى سوريا لنقول ما يعرفونه عنا وهو أننا كما كنا معكم سنكون معكم دائما » مشيدا بقرار سموه قطع البترول عن الولايات المتحدة في حرب أكتوبر. وأوضح السفير السورى في حديثه عن العلاقات الثنائية بين البلدين أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين سوريا والامارات التى تم المصادقة عليها العام الماضى قد وفرت مناخات أفضل لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية في اطار البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث تعهد الطرفان بتحرير التبادل التجارى بينهما وفق أسس الالغاء الكامل والفورى للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل على السلع والمنتجات الوطنية الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية والالغاء التدريجى على السلع والمنتجات الصناعية الوطنية بنسبة 50 بالمئة بدءا من عام 2001 و70بالمئة بدءا من عام 2002 و 100بالمئة بدءا من عام 2003 واستثنت الاتفاقية حتى عام 2003 قائمة السلع التى يتم الاتفاق عليها. كما أوضح السفير السورى أن أسواق الامارات من أهم الاسواق المستقطبة للمنتجات الزراعية السورية مشيرا الى أن الاسواق السورية تفتح الابواب على مصراعيها للمنتجات الصناعية الاماراتية وبخاصة الزيوت المرغرين النباتى والالمنيوم وهى تلقى رواجا في الاسواق السورية. وقال السفير ان اتفاقية التعاون الاقتصادى والتجارى والتقنى التى صادقت عليها الامارات بتاريخ 12 /11/ 2000 تساهم في تعزيز وتطوير علاقات التعاون على أسس المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة وتأمين الظروف الملائمة لتشجيع الاستثمار وقد جرى التوقيع بتاريخ 10 /1/ 2001 على اتفاقية تشجيع وضمان وحماية الاستثمار بين البلدين كما تم التصديق على اتفاقية بحث الازدواج الضريبى على الدخل ومنع التهرب الضريبى بتاريخ14 /8 /2000. وكشف السفير السورى عن أن العمل جار على وصل شبكة الخطوط الحديدية السورية بالعراقية ومن ثم مع ايران « تم تنفيذ مرحلة آل 20كم بين البصرة والاراضى لايرانية» وأخيرا مع شبكة الخليج العربى مستقبلا حيث من المؤمل أنشاء خط سكة حديدى من سوريا الى الامارات. وبالنسبة للقروض قال السفير السورى أن دولة الامارات قدمت لسوريا العديد من القروض الميسرة من قبل صندوق أبو ظبى للتنمية. وتوقع السفير السورى ارتفاع حجم التبادل التجارى بين البلدين موضحا أنه ومنذ عام 88 حتى عام 97 كان الميزان التجارى لصالح سوريا الا أنه أصبح يميل منذ عام 1998 لصالح الامارات.و تصدر سوريا للامارات اللحوم والمنسوجات والخضار و الفواكه والالبسة و الاثاث ومعدات حفر الابار في حين تستورد سوريا من الامارات الزيوت النباتية وزيوت التشحيم والمطهرات والمبيدات الحشرية والالمنيوم الخام والتمور والكبريت. وفى رده على أسئلة وسائل الاعلام حول موقف سوريا من قضية الجزر الاماراتية المحتلة من قبل ايران «طنب الكبرى و طنب الصغرى وابو موسى» قال السفير السورى انه خلال مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية الذى عقد أخيرا كان هناك لقاء بين وزراء خارجية كل من سوريا والامارات وأيران وهذا أكبر دلالة على موقف سوريا من الجزر كما أنه لم يكن هناك مؤتمر عربى على أى مستوى ألا وتبنت سوريا موقفا عربيا واضحا تجاه الامارات. ـ وام